تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿ينقضون عهد الله﴾ النقض : ضد الإبرام، والميثاق : ما وقع التوثق به، والعهد : الوصية، أو الموثق، فعهده : ما أنزله في الكتب من الأمر والنهي، ونقض ذلك، مخالفته، أو العهد : ذكر صفة النبي ﷺ في الكتب، ونقضه : جحودهم له بعد إعطائهم ميثاقهم ﴿لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾ [آل عمران: ١٨٧]، أو العهد : ما جعل في العقول من حجج التوحيد، وتصديق الرسل - صلوات الله تعالى عليهم وسلامه - بالمعجزات، أو العهد : الذي أُخذ عليهم يوم الذر إذ أخرجوا من صلب آدم - عليه الصلاة والسلام -، والضمير في ميثاقه عائد على اسم الله تعالى، أو على العهد. عُني بهؤلاء المنافقين، أو أهل الكتاب، أو جميع الكفار. ﴿ما أمر الله به أن يوصل﴾ هو الرسول، قطعوه بالتكذيب والعصيان، أو الرحم والقرابة، أو هو عام في كل ما أمر بوصله. ﴿ويفسدون في الأرض﴾ بإخافة السبيل، وقطع الطريق، أو بدعائهم إلى الكفر. ﴿الخاسرون﴾ الخسار : النقصان، نقصوا حظوظهم وشرفهم، أو الخسار : الهلاك، أو كل ما نسب إلى غير المسلم من الخسار فالمراد به الكفر، وما نسب إلى المسلم فالمراد به الذنب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى