الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
ثمّ وصفهم فقال :﴿الَّذِينَ يَنقُضُونَ﴾ أي يتركون ويخالفون، وأصل النقض : الكسر. ﴿عَهْدَ اللَّهِ﴾ أمره الذي عَهِد إليهم يوم الميثاق بقوله تعالى :﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢] وما عهد إليهم في التوراة أن يؤمنوا بمحمد ﷺ [ وضمّنه ] نعته وصفته. ﴿مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ توكيده وتشديده، وهو مفعال من الوثيقة. ﴿وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ﴾ يعني الأرحام، وقيل : هو الإيمان بجميع الرّسل والكتب، وهو نوع من الصّلة ؛ لأنهم قالوا :﴿نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ [النساء: ١٥٠] فقطعوا، وقال المؤمنون :﴿لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] فوصلوا. ﴿وَيُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ﴾ بالمعاصي وتعويق الناس عن الإيمان بمحمد ﷺ والقرآن. ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ : أي المغبونون بالعقوبة وفوت المثوبة،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى