بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ﴾ يعني الطالب لا يظلم بطلب الزيادة، ويرضى برأس المال، ولا يظلم المطلوب، فينتقص عن رأس المال، وذلك أنهم طلبوا رؤوس أموالهم من بني المغيرة، فشكوا العسرة يعني بني المغيرة وقالوا : ليس لنا شيء، وطلبوا الأجل إلى وقت إدراك ثمارهم، فنزل قوله تعالى :﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾
﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ يعني إن كان المطلوب ذا شدة ﴿فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ﴾ يقول : أجله أن يتيسر عليه بإدراك ثماره ﴿وَأَن تَصَدَّقُواْ﴾ يقول : لو تصدقتم ولا تأخذونه فهو ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ويقال : لئن تصدقتم بالتأخير فهو خير لكم ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أن الصدقة خير لكم.
قرأ نافع إلى ﴿ميسرة﴾ بضم السين. وقرأ الباقون بالنصب، وهما لغتان ومعناهما واحد. وقرأ عطاء ﴿فناظرة﴾ بالألف. وقرأ العامة بغير ألف، ومعناها واحد. وقرأ عاصم وأن تصَدقوا بتخفيف الصاد. وقرأ الباقون بالتشديد، لأن التاء أدغم في الصاد، وأصله تتصدقوا.
﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ يعني إن كان المطلوب ذا شدة ﴿فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ﴾ يقول : أجله أن يتيسر عليه بإدراك ثماره ﴿وَأَن تَصَدَّقُواْ﴾ يقول : لو تصدقتم ولا تأخذونه فهو ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ويقال : لئن تصدقتم بالتأخير فهو خير لكم ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أن الصدقة خير لكم.
قرأ نافع إلى ﴿ميسرة﴾ بضم السين. وقرأ الباقون بالنصب، وهما لغتان ومعناهما واحد. وقرأ عطاء ﴿فناظرة﴾ بالألف. وقرأ العامة بغير ألف، ومعناها واحد. وقرأ عاصم وأن تصَدقوا بتخفيف الصاد. وقرأ الباقون بالتشديد، لأن التاء أدغم في الصاد، وأصله تتصدقوا.