زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ ذكر ابن السائب، ومقاتل أنه لم نزل قوله تعالى :﴿وَذَرُواْ مَا بَقِي مِنَ الرّبا﴾ قال بنو عمرو بن عمير لبني المغيرة : هاتوا رؤوس أموالنا، وندع لكم الربا، فشكا بنو المغيرة العسرة، فنزلت هذه الآية فأما العسرة، فهي الفقر، والضيق. والجمهور على تسكين السين، وضمها أبو جعفر هاهنا، وفي ﴿سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ وقرأ الجمهور بفتح سين ﴿الميسرة﴾ وضمها نافع، وتابعه زيد عن يعقوب على ضم السين، إلا أنه زاد، فكسر الراء، وقلب التاء هاء، ووصلها بياء. قال الزجاج : ومعنى وإن كان : وإن وقع. والنظرة : التأخير، فأمرهم بتأخير رأس المال بعد إسقاط الربا إذا كان المطالب معسرا، وأعلمهم أن الصدقة عليه بذلك أفضل بقوله تعالى :
﴿وَأَن تَصَدَّقُواْ﴾ والأكثرون على تشديد الصاد، وخففها عاصم مع تشديد الدال. وسكنها ابن أبي عبلة مع ضم الدال فجعله من الصدق.
﴿وَأَن تَصَدَّقُواْ﴾ والأكثرون على تشديد الصاد، وخففها عاصم مع تشديد الدال. وسكنها ابن أبي عبلة مع ضم الدال فجعله من الصدق.