تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا ). قرأ عطاء :" ولم تجدوا كُتَّاباً " وهو جمع الكاتب، كما يقال : قائم وقيام، ونائم ونيام.
( فرهن مقبوضة ) ويقرأ :" فرهان " مقبوضة والمعنى واحد(١). وحكم الرهن معلوم، وليس ذكر السفر، وعدم الكاتب على سبيل الشرط في جواز الرهن ؛ وإنما خرج الكلام على الأعم الأغلب.
( فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته ) يعني : إن ائتمنه في الدين فليقضه على الأمانة.
( وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهادة ) نهى الشهود عن كتمان الشهادة، وهو حرام.
( ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) قيل : ما أوعد الله تعالى على شيء كإيعاده على كتمان الشهادة، فإنه قال :( فإنه آثم قلبه ) وأراد به مسخ القلب، ونعوذ بالله ( والله بما تعملون عليم )
١ - قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: بضم الراء والهاء، من غير ألف، وقرأ الباقون: بكسر الراء، وفتح الهاء، وألف بعدها. انظر النشر (٢/٢٣٧)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى