الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِباً ) الآية [ ٢٨٢ ].
قوله :( فَرِهَانٌ ) [ ٢٨١ ] هو جمع رهن، كبَغْلٍ وبِغَالٍ وكَبْشٍ وكِبَاشٍ(١).
ومن قرأ : " فَرُهُنٌ " (٢) فهو جمع الجمع. هو(٣) جمع " رِهَانٍ " ك " كِتَابٍ " : و " كُتُبٍ "، / و " حِمَارٍ " و " حُمُرٍ " (٤).
وقيل : هو جمع " رَهْنٍ "، ك " سَقْفٍ " و " سُقُفٍ " (٥).
ومن قرأ " فَرُهْنٌ " بالإسكان(٦)/ فإنما أسكن(٧) الضمة(٨) لثقلها.
وقرأ ابن عباس " كِتَاباً " (٩)، وقال : " قد لا توجد(١٠) الصحيفة " (١١)، وكذلك قرأ أبو العالية وعكرمة والضحاك ومجاهد(١٢). وهو(١٣) واحد الكتب.
وقيل : هو جمع " كَاتِبٍ "، كما يقال : " قَائِمٌ " و " قِيَامٌ " (١٤).
وروي أيضاً عن ابن عباس :( وَلَمْ تَجِدُوا )(١٥) " كُتَّاباً "، على وزن " فُعَّالٍ " وهو جمع " كاتب "، " كضَارِبٍ " و " ضُرَّابٍ ".
وهذه الآية أرخص الله فيها في قبض الرهان عند عدم الكاتب، والرهن لا يكون رهناً حتى يقبض من مالكه بقوله :( مَّقْبُوضَةٌ )، سواء قبضه المرتهن عنده أو جعله على يدي عدل(١٦) عند مالك(١٧).
قوله :/ ( فإِنَ اَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الذِي اؤتُمِنَ )(١٨) [ ٢٨٢ ].
أي إن(١٩) ترك صاحب الدين، أخذ الرهن، وأمن الذي عليه الدين، فليؤد ما عليه لأنها(٢٠) أمانة(٢١)، وليتق الله ربه فيما قد اؤتمن به(٢٢).
وقال الضحاك : " هذه الأمانة التي فسح فيها(٢٣) إنما في(٢٤) السفر، دون الحضر " (٢٥).
قوله :( وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ) الآية [ ٢٨٢ ]. هو(٢٦) نهي للشهداء وتحذير لهم.
( فَإِنَّهُ ءَاثِمٌ قَلْبُهُ ) [ ٢٨٢ ]. أي فاجر قلبه(٢٧).
( وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) [ ٢٨٢ ].
أي يعلم ما تصنعون في شهاداتكم(٢٨) من إحالتها، والإتيان بها على وجهها فيحصي ذلك عليكم/ ويجازيكم به(٢٩).
١ - انظر: اللسان: ١/١٢٤٣..
٢ - وهي قراءة ابن كثير في رواية قنبل وقراءة أبي عمرو في رواية اليزيدي. انظر: كتاب السبعة: ١٩٤، والتبصرة: ١٧٧، والكشف: ١/٣٢٢، والتيسير: ٦٨٥، وكتاب العنوان: ٧٦، والحجة: ١٥٢، وتحبير التيسير: ٩٥، والنشر: ٢/٢٣٧..
٣ - في ع٢، ع٣: وهو..
٤ - انظر هذا التوجيه في: تفسير الغريب: ١٠٠..
٥ - انظر: معاني الأخفش: ١/١٩٠-١٩١، والكشف: ١/٣٢٢، والحجة: ١٥٢، واللسان: ١/١٢٤٣..
٦ - وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو في رواية عبيد بن عقيل. كتاب السبعة: ١٩٤..
٧ - في ق: سكن..
٨ - في ع٣: الصحة. وهو تحريف..
٩ - انظر: جامع البيان: ٦/٩٥، وتفسير القرطبي: ٣/٤٠٧..
١٠ - في ق: يوجد..
١١ - انظر: جامع البيان: ٦/٩٥، وتفسير القرطبي: ٣/٤٠٧..
١٢ - المصدر السابق..
١٣ - سقط حرف الواو من ح..
١٤ - انظر: المحرر الوجيز: ٢/٣٧٥، وتفسير القرطبي: ٣/٤٠٨..
١٥ - في ح: فلم تجدوا. وفي ق: فلم يجدوا..
١٦ - قوله: "يدي عدل"، ساقط من ع٢..
١٧ - انظر: تفسير القرطبي: ٣/٤١٠..
١٨ - في ع٢، ع٣: أؤتمن أمانته..
١٩ - في ع٢: أمن..
٢٠ - في ع٢، ع٣: لأنه..
٢١ - في ع٢: أمانته..
٢٢ - انظر هذا التوجيه في: جامع البيان: ٦/٩٧..
٢٣ - في ع٢، ق: فسح فيها. وفي ع٣: فسخ..
٢٤ - في ع٢: هي في..
٢٥ - انظر: جامع البيان: ٦/٩٨..
٢٦ - في ع١، ق: هي..
٢٧ - وهو قول السدي في جامع البيان: ٦/٩٩-١٠٠، وتفسير ابن كثير: ١/٣٣٧..
٢٨ - في ع٢، ق، ع٣: شهادتكم..
٢٩ - انظر هذا التوجيه في: جامع البيان: ٦/١٠٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى