معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿آمن الرسول﴾. أي صدق.
قوله تعالى :﴿بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله﴾. يعني كل واحد منهم، ولذلك وحد الفعل.
قوله تعالى :﴿وملائكته وكتبه ورسله﴾. قرأ حمزة والكسائي وكتابه، على الواحد يعني القرآن، وقيل معناه الجمع، وإن ذكر بلفظ التوحيد كقوله تعالى :( فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب ) وقرأ اآخرون وكتبه بالجمع كقوله تعالى :( وملائكته وكتبه ورسله ).
قوله تعالى :﴿لا نفرق بين أحد من رسله﴾. فنؤمن ببعض، ونكفر ببعض، كما فعلت اليهود والنصارى، وفيه إضمار تقديره : يقولون لا نفرق، وقرأ يعقوب لا يفرق بالياء فيكون خبراً عن الرسول، أو معناه لا يفرق الكل وإنما قال بين أحد ولم يقل بين آحاد، لأن الأحد يكون للواحد والجمع، قال الله تعالى :( فما منكم من أحد عنه حاجزين ).
قوله تعالى :﴿وقالوا سمعنا﴾. قولك.
قوله تعالى :﴿وأطعنا﴾. أمرك.
روى عن حكيم، عن جابر رضي الله عنهما : أن جبريل عليه السلام قال للنبي ﷺ حين نزلت هذه الآية :" إن الله قد أثنى عليك وعلى أمتك فسل تعطه "، فسأل بتلقين الله تعالى فقال :
قوله تعالى :﴿غفرانك﴾. وهو نصب على المصدر أي اغفر غفرانك. أو على المفعول به، أي نسألك غفرانك. قوله تعالى :﴿ربنا وإليك المصير لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾. ظاهر الآية قضاء الحاجة، وفيها إضمار السؤال كأنه قال : وقالوا لا تكلفنا إلا وسعنا، وأجاب أي لا يكلف الله نفساً إلا وسعها أي طاقتها، والوسع : اسم لما يسع الإنسان ولا يضيق عليه، واختلفوا في تأويله فذهب ابن عباس رضي الله عنه وعطاء وأكثر المفسرين إلى أنه أراد به حديث النفس الذي ذكر في قوله تعالى ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ) كما ذكرنا.
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : هم المؤمنون خاصة، وسع عليهم أمر دينهم ولم يكلفهم فيه إلا ما يستطيعون، كما قال الله تعالى :( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) وقال الله تعالى :( وما جعل عليكم في الدين من حرج ).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي، أنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، أنا مسلم بن الحجاج، أنا أبو بكر بن أبي شيبة، أنا أبو أمامة، حدثني مالك بن مسعود عن الزبير بن عدي عن طلحة بن علي بن مصرف عن مرة عن عبد الله قال :" لما أسري برسول الله ﷺ انتهى به إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة، إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط به فوقها فيقبض منها قال :( إذ يغشى السدرة ما يغشى ) قال : فراش من ذهب قال : وأعطي رسول الله ﷺ ثلاثاً : الصلوات الخمس وأعطي خواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لا يشرك بالله من أمته شيئاً من المقحمات.
أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو نعيم عبد الملك ابن الحسين الإسفرايني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، أنا يونس وأحمد بن سنان. قالا : ثنا سفيان بن عيينة عن منصور عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود رضي الله عنهم قال : قال رسول الله ﷺ :" الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه ". أي قيام الليل.
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، أنا أبو جعفر الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أنا العلاء بن عبد الجبار، أنا جماد بن سلمة، أخبرنا الأشعث بن عبد الرحمن الجرمي، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال :" إن الله تعالى كتب كتاباً قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام، فأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، فلا تقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان ".
قوله تعالى :﴿بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله﴾. يعني كل واحد منهم، ولذلك وحد الفعل.
قوله تعالى :﴿وملائكته وكتبه ورسله﴾. قرأ حمزة والكسائي وكتابه، على الواحد يعني القرآن، وقيل معناه الجمع، وإن ذكر بلفظ التوحيد كقوله تعالى :( فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب ) وقرأ اآخرون وكتبه بالجمع كقوله تعالى :( وملائكته وكتبه ورسله ).
قوله تعالى :﴿لا نفرق بين أحد من رسله﴾. فنؤمن ببعض، ونكفر ببعض، كما فعلت اليهود والنصارى، وفيه إضمار تقديره : يقولون لا نفرق، وقرأ يعقوب لا يفرق بالياء فيكون خبراً عن الرسول، أو معناه لا يفرق الكل وإنما قال بين أحد ولم يقل بين آحاد، لأن الأحد يكون للواحد والجمع، قال الله تعالى :( فما منكم من أحد عنه حاجزين ).
قوله تعالى :﴿وقالوا سمعنا﴾. قولك.
قوله تعالى :﴿وأطعنا﴾. أمرك.
روى عن حكيم، عن جابر رضي الله عنهما : أن جبريل عليه السلام قال للنبي ﷺ حين نزلت هذه الآية :" إن الله قد أثنى عليك وعلى أمتك فسل تعطه "، فسأل بتلقين الله تعالى فقال :
قوله تعالى :﴿غفرانك﴾. وهو نصب على المصدر أي اغفر غفرانك. أو على المفعول به، أي نسألك غفرانك. قوله تعالى :﴿ربنا وإليك المصير لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾. ظاهر الآية قضاء الحاجة، وفيها إضمار السؤال كأنه قال : وقالوا لا تكلفنا إلا وسعنا، وأجاب أي لا يكلف الله نفساً إلا وسعها أي طاقتها، والوسع : اسم لما يسع الإنسان ولا يضيق عليه، واختلفوا في تأويله فذهب ابن عباس رضي الله عنه وعطاء وأكثر المفسرين إلى أنه أراد به حديث النفس الذي ذكر في قوله تعالى ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ) كما ذكرنا.
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : هم المؤمنون خاصة، وسع عليهم أمر دينهم ولم يكلفهم فيه إلا ما يستطيعون، كما قال الله تعالى :( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) وقال الله تعالى :( وما جعل عليكم في الدين من حرج ).
أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو نعيم عبد الملك ابن الحسين الإسفرايني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، أنا يونس وأحمد بن سنان. قالا : ثنا سفيان بن عيينة عن منصور عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود رضي الله عنهم قال : قال رسول الله ﷺ :" الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه ". أي قيام الليل.
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، أنا أبو جعفر الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أنا العلاء بن عبد الجبار، أنا جماد بن سلمة، أخبرنا الأشعث بن عبد الرحمن الجرمي، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال :" إن الله تعالى كتب كتاباً قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام، فأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، فلا تقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان ".