تفسير ابن المنذر — ابن المنذر
عن الكتاب
ورسلها، ويقولون: نؤاخذ بما نحدث بِهِ أنفسنا ولم تعمله جوارحنا، فيكفرون ويضلون، فَلَمَّا نزلت عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشتد عَلَى المسلمين مَا اشتد عَلَى الأمم قبلهم، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ نؤاخذ بما نحدث بِهِ أنفسنا، ولم تعمله جوارحنا، فَقَالَ: " نعم، اسمعوا وأطيعوا، واطلبوا إِلَى ربكم "، فذلك قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى قوله: غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ قَالَ: فوضع الله عَزَّ وَجَلَّ عنهم حديث الأنفس،
إِلا مَا عملت الجوارح ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ الآيَة
١٧٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن داود، قَالَ: حَدَّثَنَا البسطامي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الصمد، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن سويد، قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْن يعمر يقرأ " والمؤمنون كُلّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا يفرق بين أحد من رسله " يقول: " كُلّ آمن كُلّ لا يفرق
١٧٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ إِلَى قوله: لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ قَالَ " هَذَا قول قاله الله عَزَّ وَجَلَّ، وقول
إِلا مَا عملت الجوارح ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ الآيَة
١٧٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن داود، قَالَ: حَدَّثَنَا البسطامي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الصمد، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن سويد، قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْن يعمر يقرأ " والمؤمنون كُلّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا يفرق بين أحد من رسله " يقول: " كُلّ آمن كُلّ لا يفرق
١٧٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ إِلَى قوله: لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ قَالَ " هَذَا قول قاله الله عَزَّ وَجَلَّ، وقول
النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقول الْمُؤْمِنِينَ، فأثنى الله عَلَيْهِمْ لما علم أمر إيمانهم بالله وملائكته وكتبه ورسله " ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ يعني: " لا يكفرون بما جَاءَ بِهِ الرَّسُول وَلا يكذبونه، وَلا يفرقون بين أحد منهم قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾
١٧٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ يقولون " سمعنا للقرآن الَّذِي جَاءَ مِنَ اللهِ "، ﴿وَأَطَعْنَا﴾ :" أقروا عَلَى أنفسهم بطاعته، أن يطيعوه فيما أمرهم بِهِ ونهاهم عنه
١٧٧ - قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللهِ: " ﴿آمَنَ الرَّسُولُ إِلَى قوله: غُفْرَانَكَ رَبَّنَا﴾، قَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ، ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ "
١٧٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ يقولون " سمعنا للقرآن الَّذِي جَاءَ مِنَ اللهِ "، ﴿وَأَطَعْنَا﴾ :" أقروا عَلَى أنفسهم بطاعته، أن يطيعوه فيما أمرهم بِهِ ونهاهم عنه
١٧٧ - قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللهِ: " ﴿آمَنَ الرَّسُولُ إِلَى قوله: غُفْرَانَكَ رَبَّنَا﴾، قَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ، ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ "