الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿والمؤمنون﴾ إن عطف على الرسول كان الضمير الذي التنوين نائب عنه في كل راجعاً إلى الرسول والمؤمنين، أي كلهم آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله من المذكورين. ووقف عليه. وإن كان مبتدأ كان الضمير للمؤمنين. ووحد ضمير كل في آمن على معنى : كل واحد منهم آمن، وكان يجوز أن يجمع، كقوله :﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخرين﴾ [النمل: ٨٧]. وقرأ ابن عباس :«وكتابه »، يريد القرآن أو الجنس وعنه الكتاب أكثر من الكتب.
فإن قلت : كيف يكون الواحد أكثر من الجمع ؟ قلت : لأنه إذا أريد بالواحد الجنس والجنسية قائمة في وحدان الجنس كلها لم يخرج منه شيء. فأما الجمع فلا يدخل تحته إلا ما فيه الجنسية من الجموع ﴿لاَنُفَرِّقُ﴾ يقولون لا نفرق. وعن أبي عمرو :«يفرق » بالياء، على أن الفعل لكل. وقرأ عبد الله :«لا يفرقون ». و ﴿أَحَدٍ﴾ في معنى الجمع، كقوله تعالى :﴿فَمَا مِنكُم مّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجزين﴾ [الحاقة: ٤٧] ولذلك دخل عليه بين. ﴿سَمِعْنَا﴾ أجبنا ﴿غُفْرَانَكَ﴾ منصوب بإضمار فعله. يقال : غفرانك لا كفرانك، أي نستغفرك ولا نكفرك وقرىء :«وكتبه ورسله » بالسكون.
فإن قلت : كيف يكون الواحد أكثر من الجمع ؟ قلت : لأنه إذا أريد بالواحد الجنس والجنسية قائمة في وحدان الجنس كلها لم يخرج منه شيء. فأما الجمع فلا يدخل تحته إلا ما فيه الجنسية من الجموع ﴿لاَنُفَرِّقُ﴾ يقولون لا نفرق. وعن أبي عمرو :«يفرق » بالياء، على أن الفعل لكل. وقرأ عبد الله :«لا يفرقون ». و ﴿أَحَدٍ﴾ في معنى الجمع، كقوله تعالى :﴿فَمَا مِنكُم مّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجزين﴾ [الحاقة: ٤٧] ولذلك دخل عليه بين. ﴿سَمِعْنَا﴾ أجبنا ﴿غُفْرَانَكَ﴾ منصوب بإضمار فعله. يقال : غفرانك لا كفرانك، أي نستغفرك ولا نكفرك وقرىء :«وكتبه ورسله » بالسكون.