تفسير ابن عرفة — ابن عرفة
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿آمَنَ الرسول بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ والمؤمنون كُلٌّ آمَنَ. . .﴾(١).
ذكر ابن عطية سبب نزول الآية أنها لما نزلت ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا في أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾. . الآية شق ذلك على المؤمنين ثم قالوا :﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾. فَمَدحهم الله وأثنى عليهم ورفع عنهم المشقة بقوله تعالى :﴿لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾(٢).
قال ابن عرفة : وضم الإخبار عنهم بالإيمان في هذه الآية إلى هذا السبب يقتضي استلزام الإيمان للعمل الصالح، قال : وفيها سؤال وهو أن الفاعل مخبر عنه بفعله وتقرر أنه لا يجوز ( قام )(٣) القائم، ولا ضرب الضارب، إذ لا فائدة فيه، فلو قيل :« آمن الرسول والصحابة لأفاد، فكيف قال ( آمَنَ )(٤) المؤمنون ؟
والجواب : أنّه يفيد إذا ( قيد بشيء )(٥) كقولك قام : في الدّار القائم، وهنا أفاد تقيده وهو قوله ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ﴾. انتهى.
فإن قلت : لم ذكر الرسول ومعلوم أنه آمن ؟
قلت : إنه ذكر مع المؤمنين تشريفا لهم وتعظيما إذ لا ينظم الجوهر النفيس إلا ( مع )(٦) نفيس مثله.
قال ابن عرفة : قال ابن عطية : و « كل » لفظة تصلح للإحاطة والقرينة تبين ذلك(٧). انتهى.
قال ابن عرفة : وظاهر أنّها ليست نصّا في العموم خلافا للأصوليين فإنهم ذكروها في ألفاظ العموم وتقدم للنحويين التفريق بين رفعها ونصبها في قوله :
قد أصبحت أم الخيار تدعي. . . عليّ ذنبا كله لم أصنع(٨).
فقالوا : رفعها أعم.
قلت : إنما أراد ابن عطية قولهم : كل الصيد في جوف الفراء. ورأيت رجلا كل ( الرجل )(٩) وقولهم : أكلت شاة كل شاة.
قوله تعالى :﴿وملائكته. . .﴾.
قال ابن عرفة : لا بد في الإيمان بالملائكة من استحضار أنّهم أجسام متحيزة ( منتقلة )(١٠) كبني آدم.
ولذلك قال أبو عمران الفارسي(١١) في المسألة المنقولة عنه في الكفار : إنّهم ما عرفوا ( الله )(١٢) قط ولا آمنوا به خلافا للغزالي من أهل السنة ( فإنه )(١٣) قال في الملائكة إنهم أجسام لطيفة لا متحيزة ولا قائمة بالمتحيز ونحا في هذا منحى الفلاسفة.
قيل لابن عرفة : إنّ ( المقترح )(١٤) (١٥) توقف فيهم ؟
فقال : إنما توقف في إثبات الجوهر ( الفرد )(١٦) وهو شيء لا متحيز ولا قائم بالمتحيز ولم يتوقف في الملائكة.
قوله تعالى :﴿وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. . .﴾.
قال الزمخشري : قرأ ابن عباس :«وَكِتَابِه »ِ يريد القرآن وعنه الكتاب أكثر من الكتب(١٧). فإن قلت : كيف يكون الكتاب أكثر من الكتب ؟
قلت : لأنه إذا أريد بالواحد الجنس والجنسية قائمة في وحدان ( الجنس )(١٨) كلها لم يخرج منها شيء، وأما الجمع فلا يدخل تحته ( إلاّ ما فيه الجنسية من المجموع(١٩). وقدره الطيبي بأن المفرد إذا أريد به الجنس يدخل تحته )(٢٠) المجموع والأشخاص بخلاف الجمع فإنه لا يتناول إلا المفردات فقط.
قيل لابن عرفة : قد اختلفوا في المفرد المحلى بالألف واللاّم ( هل يفيد العموم، واتفقوا على أنّ الجمع يفيد العموم لاسيما المحلى بالألف واللاّم )(٢١) ؟
فقال :( ما كلامنا )(٢٢) إلا فيما ثبت فيه العموم من مفرد أو جمع، فالمفرد الذي يثبت فيه العموم ( أعم من الجمع الذي يثبت فيه العموم )(٢٣) (٢٤).
وكلام أبي حيان في هذا الموضع غير صحيح(٢٥) وكذلك كلام الطيبي(٢٦).
قال : وقد ذكر القرافي في الخلاف في دَلاَلة العام على أفراده هل [ ٦٩و ] هي تضمن أو التزام ونص على / أن المفرد الذي أريد به العموم دال على أفراده ومسمياته وذلك كان أعم من الجمع(٢٧).
قيل لابن عرفة : لعل دلالته على العموم بقرينة حالية ؟
فقال : إذا تعارض صرف الدلالة للفظ أو لقرينة فصرفها للفظ أولى. انتهى.
قلت : لأن دلالة الجمع على أفراده من باب دلالة اللفظ على جزء مسماه ودلالة المفرد من باب دلالة اللفظ على تمام مسماه لأنه يدل على هذا المسمى وحده وعلى هذا بدلا عنه.
قال ابن عرفة : ودلالة المطابقة حقيقة ودلالة التضمن والالتزام مجاز.
فإن قلت : ليس الكتب في الآية معرفا بالألف واللاّم ( بل مضافا )(٢٨) ؟
قلت : الإضافة عاقبة الألف واللاّم.
ولذلك قال ابن التلمساني شارح المعالم في المسألة الثانية من الباب الثالث : إن من ألفاظ العموم صيغ الجموع المعرفة بلام الجنس أو بالإضافة(٢٩).
ابن عرفة : وفائدة هذا الترتيب في الآية ما يقولونه : وهو التركيب والتحليل لأنّك إن بدأت من أول قلت : الله الأول، والملائكة يتلقون الوحي منه، والوحي في ثالث رتبة، لأنّه ملقى ومتلقى كقولك : أعطيت زيدا درهما، فالدرهم معطى ومأخوذ، فهو مفعول بكل اعتبار، وزيد فاعل ومفعول فالرسل في الرتبة الرابعة. وإن بدأت من أسفل قلت : الرسل المباشرون لنا والقرآن هو الذي يقع به المباشرة وهو منزل عليهم ثم من أنزله من عنده.
قوله تعالى :﴿لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ من رُّسُلِهِ. . .﴾(٣٠).
فإن قلت : كيف هذا مع قوله ﴿تِلْكَ الرسل فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ﴾(٣١) ؟ قلت : إذا أسند الحكم إلى الشيء فإنما يسند إليه باعتبار ( وصفه )(٣٢) المناسب له وقد قال :« من رسله » فما التفريق بينهم إلا في وصف الرسالة أي لا نؤمن ببعضهم ونترك بعضهم بل نؤمن بالجميع. قال الله تعالى ﴿إِنَّ الذين يَكْفُرُونَ بالله وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ الله وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾(٣٣).
ذكر ابن عطية سبب نزول الآية أنها لما نزلت ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا في أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾. . الآية شق ذلك على المؤمنين ثم قالوا :﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾. فَمَدحهم الله وأثنى عليهم ورفع عنهم المشقة بقوله تعالى :﴿لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾(٢).
قال ابن عرفة : وضم الإخبار عنهم بالإيمان في هذه الآية إلى هذا السبب يقتضي استلزام الإيمان للعمل الصالح، قال : وفيها سؤال وهو أن الفاعل مخبر عنه بفعله وتقرر أنه لا يجوز ( قام )(٣) القائم، ولا ضرب الضارب، إذ لا فائدة فيه، فلو قيل :« آمن الرسول والصحابة لأفاد، فكيف قال ( آمَنَ )(٤) المؤمنون ؟
والجواب : أنّه يفيد إذا ( قيد بشيء )(٥) كقولك قام : في الدّار القائم، وهنا أفاد تقيده وهو قوله ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ﴾. انتهى.
فإن قلت : لم ذكر الرسول ومعلوم أنه آمن ؟
قلت : إنه ذكر مع المؤمنين تشريفا لهم وتعظيما إذ لا ينظم الجوهر النفيس إلا ( مع )(٦) نفيس مثله.
قال ابن عرفة : قال ابن عطية : و « كل » لفظة تصلح للإحاطة والقرينة تبين ذلك(٧). انتهى.
قال ابن عرفة : وظاهر أنّها ليست نصّا في العموم خلافا للأصوليين فإنهم ذكروها في ألفاظ العموم وتقدم للنحويين التفريق بين رفعها ونصبها في قوله :
قد أصبحت أم الخيار تدعي. . . عليّ ذنبا كله لم أصنع(٨).
فقالوا : رفعها أعم.
قلت : إنما أراد ابن عطية قولهم : كل الصيد في جوف الفراء. ورأيت رجلا كل ( الرجل )(٩) وقولهم : أكلت شاة كل شاة.
قوله تعالى :﴿وملائكته. . .﴾.
قال ابن عرفة : لا بد في الإيمان بالملائكة من استحضار أنّهم أجسام متحيزة ( منتقلة )(١٠) كبني آدم.
ولذلك قال أبو عمران الفارسي(١١) في المسألة المنقولة عنه في الكفار : إنّهم ما عرفوا ( الله )(١٢) قط ولا آمنوا به خلافا للغزالي من أهل السنة ( فإنه )(١٣) قال في الملائكة إنهم أجسام لطيفة لا متحيزة ولا قائمة بالمتحيز ونحا في هذا منحى الفلاسفة.
قيل لابن عرفة : إنّ ( المقترح )(١٤) (١٥) توقف فيهم ؟
فقال : إنما توقف في إثبات الجوهر ( الفرد )(١٦) وهو شيء لا متحيز ولا قائم بالمتحيز ولم يتوقف في الملائكة.
قوله تعالى :﴿وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. . .﴾.
قال الزمخشري : قرأ ابن عباس :«وَكِتَابِه »ِ يريد القرآن وعنه الكتاب أكثر من الكتب(١٧). فإن قلت : كيف يكون الكتاب أكثر من الكتب ؟
قلت : لأنه إذا أريد بالواحد الجنس والجنسية قائمة في وحدان ( الجنس )(١٨) كلها لم يخرج منها شيء، وأما الجمع فلا يدخل تحته ( إلاّ ما فيه الجنسية من المجموع(١٩). وقدره الطيبي بأن المفرد إذا أريد به الجنس يدخل تحته )(٢٠) المجموع والأشخاص بخلاف الجمع فإنه لا يتناول إلا المفردات فقط.
قيل لابن عرفة : قد اختلفوا في المفرد المحلى بالألف واللاّم ( هل يفيد العموم، واتفقوا على أنّ الجمع يفيد العموم لاسيما المحلى بالألف واللاّم )(٢١) ؟
فقال :( ما كلامنا )(٢٢) إلا فيما ثبت فيه العموم من مفرد أو جمع، فالمفرد الذي يثبت فيه العموم ( أعم من الجمع الذي يثبت فيه العموم )(٢٣) (٢٤).
وكلام أبي حيان في هذا الموضع غير صحيح(٢٥) وكذلك كلام الطيبي(٢٦).
قال : وقد ذكر القرافي في الخلاف في دَلاَلة العام على أفراده هل [ ٦٩و ] هي تضمن أو التزام ونص على / أن المفرد الذي أريد به العموم دال على أفراده ومسمياته وذلك كان أعم من الجمع(٢٧).
قيل لابن عرفة : لعل دلالته على العموم بقرينة حالية ؟
فقال : إذا تعارض صرف الدلالة للفظ أو لقرينة فصرفها للفظ أولى. انتهى.
قلت : لأن دلالة الجمع على أفراده من باب دلالة اللفظ على جزء مسماه ودلالة المفرد من باب دلالة اللفظ على تمام مسماه لأنه يدل على هذا المسمى وحده وعلى هذا بدلا عنه.
قال ابن عرفة : ودلالة المطابقة حقيقة ودلالة التضمن والالتزام مجاز.
فإن قلت : ليس الكتب في الآية معرفا بالألف واللاّم ( بل مضافا )(٢٨) ؟
قلت : الإضافة عاقبة الألف واللاّم.
ولذلك قال ابن التلمساني شارح المعالم في المسألة الثانية من الباب الثالث : إن من ألفاظ العموم صيغ الجموع المعرفة بلام الجنس أو بالإضافة(٢٩).
ابن عرفة : وفائدة هذا الترتيب في الآية ما يقولونه : وهو التركيب والتحليل لأنّك إن بدأت من أول قلت : الله الأول، والملائكة يتلقون الوحي منه، والوحي في ثالث رتبة، لأنّه ملقى ومتلقى كقولك : أعطيت زيدا درهما، فالدرهم معطى ومأخوذ، فهو مفعول بكل اعتبار، وزيد فاعل ومفعول فالرسل في الرتبة الرابعة. وإن بدأت من أسفل قلت : الرسل المباشرون لنا والقرآن هو الذي يقع به المباشرة وهو منزل عليهم ثم من أنزله من عنده.
قوله تعالى :﴿لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ من رُّسُلِهِ. . .﴾(٣٠).
فإن قلت : كيف هذا مع قوله ﴿تِلْكَ الرسل فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ﴾(٣١) ؟ قلت : إذا أسند الحكم إلى الشيء فإنما يسند إليه باعتبار ( وصفه )(٣٢) المناسب له وقد قال :« من رسله » فما التفريق بينهم إلا في وصف الرسالة أي لا نؤمن ببعضهم ونترك بعضهم بل نؤمن بالجميع. قال الله تعالى ﴿إِنَّ الذين يَكْفُرُونَ بالله وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ الله وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾(٣٣).
١ - كل ما سيذكر هنا يكاد يطابق حرفيا ما هو موجود في تقييد البسيلي باستثناء مقولة ابن عطية الأولى فهي ناقصة عند هذا الأخير..
٢ - المحرر الوجيز ٢/٢٨٢..
٣ - أ: قيام..
٤ - ب: نقص..
٥ - د: من ربه..
٦ - أ: نقص..
٧ - قال ابن عطية: وكل لفظة تصلح للإحاطة وقد تستعمل غير محيطة على جهة التشبيه بالإحاطة والقرينة تبين ذلك في كل كلام ولما وردت هنا بعد قوله:﴿والمؤمنون﴾ دل ذلك على إحاطتها بمن ذكر. المحرر الوجيز ٢/٣٨٦..
٨ - البيت لابن نجم. قال الأصبهاني: "وهي أرجوزة طويلة أنشدها بطلب من هشام بن عبد الملك". انظر الأغاني ١٠/١٦٤. ط بيروت ١٩٥٧..
٩ - د هـ: الرجال..
١٠ - أ ب ج: متعلقة..
١١ - أبو عمران موسى بن عيسى بن أبي حاج الغفجومي الفارسي القيرواني الفقيه الحافظ العالم كان يقرأ القرآن بالسبع استوطن القيروان وأخذ عن القابسي ثم رحل إلى قرطبة ثم إلى المشرق: له كتاب التعليق على المدونة. توفي بالقيروان سنة ٤٣٠. انظر الديباج ص٣٤٤؛ شجرة النور ص١٠٦..
١٢ - ج: نقص..
١٣ - د: انهم..
١٤ - ج: النفي..
١٥ - يعني أبا العز المقترح. انظر ترجمته ص٩٣..
١٦ - د هـ: المفارق..
١٧ - قرأ حمزة، والكسائي: "وكتابه" وحجتهما أن الكتاب هو القرآن فلا وجه لجمعه. وحجة أخرى: قال ابن عباس: "والكتاب أكثر من الكتب". قال أبو عبيدة: أراد كل كتاب الله... وقرأ الباقون: "وكتبه". وحجتهم ما تقدم، وما تأخر. ما تقدم ذكر بلفظ الجمع. وهو قوله ﴿كل آمن بالله وملائكته﴾. وما تأخر: "ورسله" فكذلك "كتبه" على الجمع ليتألف الكلام على نظام واحد. انظر حجة القراءات ص١٥٢..
١٨ - ب ج: الجنسي..
١٩ - الكشاف ١/٤٠٧..
٢٠ - أ: نقص..
٢١ - أ: نقص..
٢٢ - أ ب ج هـ: نقص..
٢٣ - د: نقص..
٢٤ - إلى هنا ينتهي الاتفاق في النقل بين تقييد الأبي وتقييد البسيلي وما جاء في تقييد هذا الأخير بعدما سبق ما يلي:
قال ابن مالك الجياني صاحب المصباح: إنما لم يقل العظام لأن الواحد أكثر من الجمع وقرره بنحو هذا وتقريره أن المفرد المحلى بـ (ال) صادق على كل فرد من أفراده الداخلة تحت عمومه ودال عليه بالمطابقة، والجمع دال على كل فرد من أفراده بالتضمين أو الالتزام على الخلاف الذي ذكره القرافي في ذلك فقولك: أكرم الرجل، أقوى في العموم من قولك: أكرم رجالا لأن المطابقة هي الحقيقة ودلالة التضمين والالتزام مجاز فكان المفرد أعم بهذا الاعتبار.
فإن قلت: ليس في الآية "الكتب" بالألف واللام وإنما هو مضاف؟ - قلت: الإضافة عقبت الألف واللام فتنزلت منزلتها في إفادة العموم، ولهذا قال ابن التلمساني في شرح المعالم الفقهية: الصيغ الدالة على العموم عند المحققين ستة: الأسماء المبهمة والموصولة في الشرط والاستفهام والموصولة ومثله الجمع المضاف إلى معرفة كقوله: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ – والاسم المفرد المعرف بلام الجنس وكلام أبي حيان في هذا الموضع غير صحيح وكذلك قول الطيبي..
٢٥ - انظر البحر المحيط ٢/٣٦٤ -٣٦٥..
٢٦ - انظر كلام الطيبي في فتوح الغيب ص١٨٣ ظ مخطوط رقم ٦٢٩٧..
٢٧ - ذكر القرافي هذه المسألة مفصلة في شرح المحصول عند الكلام في العموم والخصوص البحث السادس ص١٨٥ ظ مخطوط دار الكتب الوطنية رقم٦٥٤٤..
٢٨ - أ: نقص..
٢٩ - قال ابن التلمساني: إن من ألفاظ العموم صيغ الجموع المعرفة بلام الجنس أو الإضافة كقوله تعالى: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾، ﴿وإن الأبرار لفي نعيم﴾. انظر شرح المعالم الفقهية لابن التلمساني ص٤١ظ، مخطوط جامعة أم القرى رقم٢٢٠٥٢..
٣٠ - ما سيرد من تفسير لهذا الجزء من الآية هو عين ما نقل البسيلي في تقييده..
٣١ - سورة البقرة الآية: ٢٥٣..
٣٢ - د: لفظ..
٣٣ - سورة النساء الآية: ١٥٠..
٢ - المحرر الوجيز ٢/٢٨٢..
٣ - أ: قيام..
٤ - ب: نقص..
٥ - د: من ربه..
٦ - أ: نقص..
٧ - قال ابن عطية: وكل لفظة تصلح للإحاطة وقد تستعمل غير محيطة على جهة التشبيه بالإحاطة والقرينة تبين ذلك في كل كلام ولما وردت هنا بعد قوله:﴿والمؤمنون﴾ دل ذلك على إحاطتها بمن ذكر. المحرر الوجيز ٢/٣٨٦..
٨ - البيت لابن نجم. قال الأصبهاني: "وهي أرجوزة طويلة أنشدها بطلب من هشام بن عبد الملك". انظر الأغاني ١٠/١٦٤. ط بيروت ١٩٥٧..
٩ - د هـ: الرجال..
١٠ - أ ب ج: متعلقة..
١١ - أبو عمران موسى بن عيسى بن أبي حاج الغفجومي الفارسي القيرواني الفقيه الحافظ العالم كان يقرأ القرآن بالسبع استوطن القيروان وأخذ عن القابسي ثم رحل إلى قرطبة ثم إلى المشرق: له كتاب التعليق على المدونة. توفي بالقيروان سنة ٤٣٠. انظر الديباج ص٣٤٤؛ شجرة النور ص١٠٦..
١٢ - ج: نقص..
١٣ - د: انهم..
١٤ - ج: النفي..
١٥ - يعني أبا العز المقترح. انظر ترجمته ص٩٣..
١٦ - د هـ: المفارق..
١٧ - قرأ حمزة، والكسائي: "وكتابه" وحجتهما أن الكتاب هو القرآن فلا وجه لجمعه. وحجة أخرى: قال ابن عباس: "والكتاب أكثر من الكتب". قال أبو عبيدة: أراد كل كتاب الله... وقرأ الباقون: "وكتبه". وحجتهم ما تقدم، وما تأخر. ما تقدم ذكر بلفظ الجمع. وهو قوله ﴿كل آمن بالله وملائكته﴾. وما تأخر: "ورسله" فكذلك "كتبه" على الجمع ليتألف الكلام على نظام واحد. انظر حجة القراءات ص١٥٢..
١٨ - ب ج: الجنسي..
١٩ - الكشاف ١/٤٠٧..
٢٠ - أ: نقص..
٢١ - أ: نقص..
٢٢ - أ ب ج هـ: نقص..
٢٣ - د: نقص..
٢٤ - إلى هنا ينتهي الاتفاق في النقل بين تقييد الأبي وتقييد البسيلي وما جاء في تقييد هذا الأخير بعدما سبق ما يلي:
قال ابن مالك الجياني صاحب المصباح: إنما لم يقل العظام لأن الواحد أكثر من الجمع وقرره بنحو هذا وتقريره أن المفرد المحلى بـ (ال) صادق على كل فرد من أفراده الداخلة تحت عمومه ودال عليه بالمطابقة، والجمع دال على كل فرد من أفراده بالتضمين أو الالتزام على الخلاف الذي ذكره القرافي في ذلك فقولك: أكرم الرجل، أقوى في العموم من قولك: أكرم رجالا لأن المطابقة هي الحقيقة ودلالة التضمين والالتزام مجاز فكان المفرد أعم بهذا الاعتبار.
فإن قلت: ليس في الآية "الكتب" بالألف واللام وإنما هو مضاف؟ - قلت: الإضافة عقبت الألف واللام فتنزلت منزلتها في إفادة العموم، ولهذا قال ابن التلمساني في شرح المعالم الفقهية: الصيغ الدالة على العموم عند المحققين ستة: الأسماء المبهمة والموصولة في الشرط والاستفهام والموصولة ومثله الجمع المضاف إلى معرفة كقوله: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ – والاسم المفرد المعرف بلام الجنس وكلام أبي حيان في هذا الموضع غير صحيح وكذلك قول الطيبي..
٢٥ - انظر البحر المحيط ٢/٣٦٤ -٣٦٥..
٢٦ - انظر كلام الطيبي في فتوح الغيب ص١٨٣ ظ مخطوط رقم ٦٢٩٧..
٢٧ - ذكر القرافي هذه المسألة مفصلة في شرح المحصول عند الكلام في العموم والخصوص البحث السادس ص١٨٥ ظ مخطوط دار الكتب الوطنية رقم٦٥٤٤..
٢٨ - أ: نقص..
٢٩ - قال ابن التلمساني: إن من ألفاظ العموم صيغ الجموع المعرفة بلام الجنس أو الإضافة كقوله تعالى: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾، ﴿وإن الأبرار لفي نعيم﴾. انظر شرح المعالم الفقهية لابن التلمساني ص٤١ظ، مخطوط جامعة أم القرى رقم٢٢٠٥٢..
٣٠ - ما سيرد من تفسير لهذا الجزء من الآية هو عين ما نقل البسيلي في تقييده..
٣١ - سورة البقرة الآية: ٢٥٣..
٣٢ - د: لفظ..
٣٣ - سورة النساء الآية: ١٥٠..