إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
[ وكنتم أمواتا ] نطفا في أصلاب آبائكم(١)، أو أمواتا في القبور.
٢٨ [ فأحياكم ] للسؤال لأن الموت ما كان عن الحياة إلا أن الميت ولا شيء سواء(٢) و " الواو " في و " كنتم " للحال أي كيف وهذه حالكم و " قد " فيه مضمرة(٣).
١ روي هذا القول عن قتادة وخلاصته: أنهم كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم، فأحياهم الله وخلقهم، ثم أماتهم الموتة التي لا بد منها، ثم أحياهم للبعث يوم القيامة فهما حياتان وموتتان انظر جامع البيان ج١ ص١٨٧..
٢ هذا القول بعيد، لأن الآية صريحة بأنه هناك موتتين وحياتين وكذا قوله تعالى: [قالوا ربنا أمتتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا] سورة غافر: الآية ١١.
وتفسير المؤلف يفيد أن هناك موتة واحدة وهي المعهودة في الدنيا، يقول الألوسي عند تفسيره لهذه الآية "وأبعد الأقوال عندي حمل الموت الأول على المعهود بعد انقضاء الأجل، والإحياء الأول على ما يكون للمسألة في القبر، فيكون قد وضع الماضي موضع المستقبل" روح المعاني ج١ ص٢١٤.
والذي يظهر لي – ما رجحه ابن جرير الطبري وابن عطية وابن كثير وهو قول ابن عباس وابن مسعود ومجاهد وغيرهم – أن المراد:
بالموت الأول: العدم السابق، والإحياء الأول: الخلق.
والموت الثاني: المعهود في الدار الدنيا، والحياة الثانية: البعث للقيامة.
انظر جامع البيان ج١ ص١٨٦-١٨٧، والمحرر الوجيز ج١ص٢٢٠ وتفسير القرآن العظيم ج١ ص٦٧..

٣ انظر الدر المصون ج١ ص٢٣٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى