تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٨ وقوله تعالى :( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ) يحتمل وجوها :( كيف ) من أين ظهرت لكم الحجة أن تعبدوا من دون الله من الأصنام وغيرها أنه حق ؟ ولم يظهر لكم منها الإنشاء بعد الموت ولا الإماتة بعد الإحياء ؟ وقيل : وكيف تكفرون بالبعث بعد الموت ( وكنتم أمواتا ) يعني نطفا ( فأحياكم )، وأنتم لا تنكرون إنشاء الأول، فكيف تنكرون البعث والإحياء بعد الموت ؟ [ وقيل كيف تكفرون ] بالإحياء والبعث بعد الموت ](١) ؟ وفي العقل أن خلق الخلق للإفناء والإماتة من غير قصد العاقبة عبث ولعب ؟ لأن كل بان بنى للنقض فهو عابث. وكذلك كل ساع في ما لا عاقبة له فهو عابث هازل. فكيف تجعلون فعله عز وجل إذ لو(٢) لم يجعل للخلق دارا للجزاء والعقاب كان في خلقه إياهم عابثا هازلا خارجا من الحكمة ؟ تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
وقوله تعالى :( ثم إليه ترجعون ) [ فيه وجهان :
الأول ](٣) : أنكم ترجعون إليه. وكذلك ( المصير ) [ آل عمران : ٢٨ و. . ] و ( مآب ) [الرعد: ٣٦].
والثاني : أنكم ترجعون إلى [ ما ](٤) أعد لكم من العذاب، احتج عليهم بما أخبرهم الله أنه أنشأهم بعد الموتة الأولى وأنه(٥) يبعثهم بعد الموتة الأخرى ( ثم إليه ترجعون ) كأنه يقول : ثم اعلموا أنكم إليه ترجعون.
وقوله تعالى :( ثم إليه ترجعون ) [ فيه وجهان :
الأول ](٣) : أنكم ترجعون إليه. وكذلك ( المصير ) [ آل عمران : ٢٨ و. . ] و ( مآب ) [الرعد: ٣٦].
والثاني : أنكم ترجعون إلى [ ما ](٤) أعد لكم من العذاب، احتج عليهم بما أخبرهم الله أنه أنشأهم بعد الموتة الأولى وأنه(٥) يبعثهم بعد الموتة الأخرى ( ثم إليه ترجعون ) كأنه يقول : ثم اعلموا أنكم إليه ترجعون.
١ - من ط م و ط ع، ساقطة من الأصل..
٢ - ساقطة من ط ع..
٣ - زدنا هذه العبارة لذكر الوجه الثاني للآية..
٤ - من ط م و ط ع، ساقطة من الأصل..
٥ - من ط م، في الأصل و ط ع: أن..
٢ - ساقطة من ط ع..
٣ - زدنا هذه العبارة لذكر الوجه الثاني للآية..
٤ - من ط م و ط ع، ساقطة من الأصل..
٥ - من ط م، في الأصل و ط ع: أن..