إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
والكتاب والفرض والحكم والقدر : واحد. وفي الحديث " لأقضين [ بينكما ] (٧) بكتاب الله " (٨) أي بحكمه(٩).
[ لا ريب فيه ] يخاطب أهل الكتاب لمعرفتهم به من كتابهم(١٠). أو لا سبب شك أو شبهة فيه، من انتقاء أسباب التناقض والتعقيد ونحوهما.
[ هدى للمتقين ] لأنهم الذين اهتدوا به. وموضع " هدى " نصب على الحال من هاء " فيه " والعامل فيه هو العامل في الظرف وهو معنى الفعل(١١) أي : لا ريب فيه هاديا.
ويجوز ( أن يكون )(١٢) موضعه رفعا بمعنى : فيه هدى. أو يكون خبر ذلك الكتاب(١٣).
٧ سقط من أ..
٨ الحديث رواه البخاري عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني في كتاب الصلح باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، صحيح البخاري ج٣ ص١٦٧.
ومسلم في كتاب الحدود باب من اعترف على نفسه بالزنا. صحيح مسلم ج٣ ص١٣٢٥..

٩ يقول ابن الأثير بعد أن أورد هذا الحديث: أي بحكم الله الذي أنزله في كتابه، أو كتبه على عباده ولم يرد القرآن لأن النفي والرجم لا ذكر لهما فيه. النهاية في غريب الحديث ج٤ ص١٤٧..
١٠ تخصيص المؤلف الخطاب بأنه لأهل الكتاب غير مسلم، لعدم وجود الدليل، والظاهر: أن الخطاب للعرب المتحدين بالقرآن المرتابين في صدق نسبته إلى الله، ويدل على ذلك قوله تعالى:[وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله] سورة البقرة: الآية ٢٣، فارتيابهم واقع مشتهر.
نعم يستفاد منه تعريض بأهل الكتاب الذين آزروا المشركين وشجعوهم على التكذيب به.
انظر تفسير التحرير والتنوير ج١ ص٢٢٣-٢٢٤..

١١ في أ و هو معنى ريب..
١٢ سقط من أ..
١٣ انظر إملاء ما من به الرحمان ج١ ص١١، والدر المصون ج١ ص٨٦-٨٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى