بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ذلك الكتاب﴾ أي هذا الكتاب ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ أي لا شك فيه أنه مني، لم يختلقه محمد من تلقاء نفسه. وقد يوضع ﴿ذلك﴾ بمعنى هذا، كما قال القائل :
أقول له والرمح يأْطِرُ مَتْنَه. . . تَأمَّلْ خِفَافاً أَنَّنِي أَنَا ذَلِكَا
يعني هذا. وقال بعضهم : معناه ذلك الكتاب الذي كنت وعدتك يوم الميثاق أن أوحيه إليك، وقال بعضهم : معناه ذلك الكتاب الذي وعدت في التوارة والإنجيل أن أنزل على محمد ﷺ.
وروي عن زيد بن أسلم أنه قال : أراد بالكتاب اللوح المحفوظ، يعني الكتاب ثبت في اللوح المحفوظ.
وقوله :﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ أي لا شك فيه أنه من الله تعالى ولم يختلقه محمد من تلقاء نفسه. فإن قيل : كيف يجوز أن يقال :﴿لا شك فيه﴾ وقد شك فيه كثير من الناس وهم الكفار والمنافقون ؟ قيل له : معناه ﴿لا شك فيه﴾ عند المؤمنين وعند العقلاء. وقيل : معناه ﴿لا شك فيه﴾، أي لا ينبغي أن يشك فيه، لأن القرآن معجز فلا ينبغي أن يشك فيه أنه من الله تعالى.
قوله عز وجل :﴿هُدًى لّلْمُتَّقِينَ﴾ أي بياناً لهم من الضلالة للمتقين الذين يتقون الشرك والكبائر والفواحش. فهذا القرآن بيان لهم من الضلالة، وبيان لهم من الشبهات، وبيان الحلال من الحرام. فإن قيل : فيه بيان لجميع الناس، فكيف أضاف إلى المتقين خاصة ؟ قيل له : لأن المتقين هم الذين ينتفعون بالبيان، ويعملون به فإذا كانوا هم الذين ينتفعون، صار في الحقيقة حاصل البيان لهم. روي عن أبي روق أنه قال :﴿هُدًى لّلْمُتَّقِينَ﴾ أي كرامة لهم. يعني إنما أضاف إليهم إجلالاً وكرامة لهم، وبياناً لفضلهم.
أقول له والرمح يأْطِرُ مَتْنَه. . . تَأمَّلْ خِفَافاً أَنَّنِي أَنَا ذَلِكَا
يعني هذا. وقال بعضهم : معناه ذلك الكتاب الذي كنت وعدتك يوم الميثاق أن أوحيه إليك، وقال بعضهم : معناه ذلك الكتاب الذي وعدت في التوارة والإنجيل أن أنزل على محمد ﷺ.
وروي عن زيد بن أسلم أنه قال : أراد بالكتاب اللوح المحفوظ، يعني الكتاب ثبت في اللوح المحفوظ.
وقوله :﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ أي لا شك فيه أنه من الله تعالى ولم يختلقه محمد من تلقاء نفسه. فإن قيل : كيف يجوز أن يقال :﴿لا شك فيه﴾ وقد شك فيه كثير من الناس وهم الكفار والمنافقون ؟ قيل له : معناه ﴿لا شك فيه﴾ عند المؤمنين وعند العقلاء. وقيل : معناه ﴿لا شك فيه﴾، أي لا ينبغي أن يشك فيه، لأن القرآن معجز فلا ينبغي أن يشك فيه أنه من الله تعالى.
قوله عز وجل :﴿هُدًى لّلْمُتَّقِينَ﴾ أي بياناً لهم من الضلالة للمتقين الذين يتقون الشرك والكبائر والفواحش. فهذا القرآن بيان لهم من الضلالة، وبيان لهم من الشبهات، وبيان الحلال من الحرام. فإن قيل : فيه بيان لجميع الناس، فكيف أضاف إلى المتقين خاصة ؟ قيل له : لأن المتقين هم الذين ينتفعون بالبيان، ويعملون به فإذا كانوا هم الذين ينتفعون، صار في الحقيقة حاصل البيان لهم. روي عن أبي روق أنه قال :﴿هُدًى لّلْمُتَّقِينَ﴾ أي كرامة لهم. يعني إنما أضاف إليهم إجلالاً وكرامة لهم، وبياناً لفضلهم.