تفسير التستري — سهل التستري
عن الكتاب
وقال سهل : بلغني عن ابن عباس أنه قال : أقسم الله تعالى أن هذا الكتاب الذي أنزل على محمد ﷺ هو الكتاب الذي هو من عند الله تعالى فقال :﴿الم. ذلك الكتاب﴾ الألف الله، واللام جبريل، والميم محمد ﷺ، فأقسم الله تعالى بنفسه وجبريل ومحمد عليهما السلام(٧). وقال : إن الله تعالى اشتق من اسمه الأعظم الألف واللام والهاء(٨)، فقال :﴿إني أنا الله رب العلمين﴾ [القصص: ٣٠] واشتق لهم اسما من أسمائه فجعله اسم نبيه ﷺ، وآخر من اسم نبيه آدم عليه السلام فقال :﴿ذلك بأن الله مولى الذين ءامنوا وأن الكافرين لا مولى لهم﴾ [محمد: ١١] إلا الطاغوت أي الشيطان.
ومعنى :﴿لا ريب فيه﴾ [ ٢ ] أي لا شك فيه. ﴿هدى للمتقين﴾ [ ٢ ] أي بيانا للمتقين، والمتقون هم الذين تبرؤوا من دعوى الحول والقوة دون الله تعالى، رجعوا إلى اللجا والافتقار إلى حول الله وقوته في جميع أحوالهم، فأعانهم الله ورزقهم من حيث لا يحتسبون، وجعل لهم فرجا ومخرجا مما ابتلاهم الله به. قال سهل : حول الله وقوته فعله، وفعله بعلمه، وعلمه من صفات ذاته. وحول العبد وقوته دعواه الساعة وإلى الساعة، والساعة لا يملكها إلا الله تعالى،
ومعنى :﴿لا ريب فيه﴾ [ ٢ ] أي لا شك فيه. ﴿هدى للمتقين﴾ [ ٢ ] أي بيانا للمتقين، والمتقون هم الذين تبرؤوا من دعوى الحول والقوة دون الله تعالى، رجعوا إلى اللجا والافتقار إلى حول الله وقوته في جميع أحوالهم، فأعانهم الله ورزقهم من حيث لا يحتسبون، وجعل لهم فرجا ومخرجا مما ابتلاهم الله به. قال سهل : حول الله وقوته فعله، وفعله بعلمه، وعلمه من صفات ذاته. وحول العبد وقوته دعواه الساعة وإلى الساعة، والساعة لا يملكها إلا الله تعالى،