الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ذلك الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾[البقرة: ٢].
الاسمُ من «ذَلِكَ » : الذال، والألف، واللام، لبعد المشار إليه، والكاف للخطاب.
واختلف في «ذَلِكَ » هنا، فقيل : هو بمعنى «هَذَا »، وتكون الإشارة إلى هذه الحروف من القرآن، وذلك أنه قد يشار بذلك إلى حاضرٍ تعلَّق به بعضُ غَيْبَةٍ، وقيل : هو على بابه، إِشارةً إِلى غائب.
واختلفوا في ذلك الغائب، فقيل : ما قد كان نزل في القرآن، وقيل غير ذلك انظره.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢] : معناه : لا شَكَّ فيه، و﴿هُدًى﴾[البقرة: ٢] معناه إِرشادٌ وبيانٌ، وقوله :﴿لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٣] : اللفظ مأخوذ من «وقى »، والمعنى : الذين يَتّقُونَ اللَّه تعالى بامتثال أوامره، واجتناب معاصيه، كان ذلك وقايةً بينهم وبين عذابه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى