تفسير ابن عرفة — ابن عرفة
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ذَلِكَ الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾
أورد الزمخشري هنا سؤالا قال : الإشارة بذلك للبعيد وهو هنا قريب. وأجاب بأن المراد القرب المعنوي(١).
قال ابن عرفة : السؤال غير وارد لأنه أجاب في غير هذا الموضع في قوله تعالى ﴿فذلكن الذي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾(٢) وفي قوله تعالى :﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذلك﴾(٣) لأن الإشارة بلفظ ( البعيد )(٤) للقريب على سبيل التَّعظيم وهو معنى ( يذكره )(٥) البيانيون.
قال : وعبر عنه باسم الإشارة دون ضمير الغيبة تنبيها على أنه كالمحسوس المشار إليه فهو دليل على عظمته في النفوس.
وقوله تعالى : لاَ رَيْبَ فِيهِ(٦) : إما خبر في هذا معنى النهي وإما خبر على بابه والمراد إما نفي وقوع ذلك حقيقة. فيكون عاما مخصوصا بمن ارتاب فيه، أو المراد لا ينبغي فيه ريب أي ليس بأهل لأن يرتاب فيه ( أحد )(٧).
قال : ومن الناس من يقف على ( لاَ رَيْبَ )(٨) وكان بعضهم يتعقبه بأن فيه شبه تهيئة العامل للعمل وقطعه عنه، ومنهم من وقف على ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾(٩) ( وعادتهم بأنهم يصوّبونه بأنه يبتدئ )(١٠) بقوله تعالى : هُدىً لِلْمُتَّقِينَ، ( فجعله )(١١) خبر مبتدأ مضمر، أي هو هدى فيكون القرآن كله ( هُدى )(١٢) أي هو نفس الهدى، فهو أبلغ ممن جعل الهدى فيه.
فإن قلت : أخر المجرور هنا وقدمه في قوله :﴿لاَ فِيهَا غَوْلٌ﴾(١٣) ﴿وعلى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾(١٤) ( فالجواب )(١٥) أن المراد نفي الرّيب بالإطلاق. فيتناول جميع الكتب من التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، فليس نفي الريب خاصا بالقرآن فقط بل هو ( عام )(١٦) بخلاف ما لو قيل لا ( فيه ريب )(١٧)، ( لأوهم )(١٨) خصوص النفي به وبخلاف :﴿وعلى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾ فإنّ الغشاوة خاصة بأبصارهم دون أبصار المؤمنين.
أورد الزمخشري هنا سؤالا قال : الإشارة بذلك للبعيد وهو هنا قريب. وأجاب بأن المراد القرب المعنوي(١).
قال ابن عرفة : السؤال غير وارد لأنه أجاب في غير هذا الموضع في قوله تعالى ﴿فذلكن الذي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾(٢) وفي قوله تعالى :﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذلك﴾(٣) لأن الإشارة بلفظ ( البعيد )(٤) للقريب على سبيل التَّعظيم وهو معنى ( يذكره )(٥) البيانيون.
قال : وعبر عنه باسم الإشارة دون ضمير الغيبة تنبيها على أنه كالمحسوس المشار إليه فهو دليل على عظمته في النفوس.
وقوله تعالى : لاَ رَيْبَ فِيهِ(٦) : إما خبر في هذا معنى النهي وإما خبر على بابه والمراد إما نفي وقوع ذلك حقيقة. فيكون عاما مخصوصا بمن ارتاب فيه، أو المراد لا ينبغي فيه ريب أي ليس بأهل لأن يرتاب فيه ( أحد )(٧).
قال : ومن الناس من يقف على ( لاَ رَيْبَ )(٨) وكان بعضهم يتعقبه بأن فيه شبه تهيئة العامل للعمل وقطعه عنه، ومنهم من وقف على ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾(٩) ( وعادتهم بأنهم يصوّبونه بأنه يبتدئ )(١٠) بقوله تعالى : هُدىً لِلْمُتَّقِينَ، ( فجعله )(١١) خبر مبتدأ مضمر، أي هو هدى فيكون القرآن كله ( هُدى )(١٢) أي هو نفس الهدى، فهو أبلغ ممن جعل الهدى فيه.
فإن قلت : أخر المجرور هنا وقدمه في قوله :﴿لاَ فِيهَا غَوْلٌ﴾(١٣) ﴿وعلى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾(١٤) ( فالجواب )(١٥) أن المراد نفي الرّيب بالإطلاق. فيتناول جميع الكتب من التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، فليس نفي الريب خاصا بالقرآن فقط بل هو ( عام )(١٦) بخلاف ما لو قيل لا ( فيه ريب )(١٧)، ( لأوهم )(١٨) خصوص النفي به وبخلاف :﴿وعلى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾ فإنّ الغشاوة خاصة بأبصارهم دون أبصار المؤمنين.
١ - الكشاف ١/١٠٨..
٢ - سورة يوسف الآية: ٣٢..
٣ - سورة البقرة، الآية: ٦٨..
٤ - أ: نقص..
٥ - ج: نقص..
٦ - من هنا يبدأ تقييد البسيلي في تفسيره الكبير لسورة البقرة فيقول: لا ريب فيه: ابن هشام المصري: قال بعضهم: الوقت على ريب يرده قوله تعالى في سورة السجدة لا ريب فيه من رب العالمين. انظر شرح تلخيص المفتاح للتفتازاني..
٧ - أ: نقص..
٨ - أ ج: ريب..
٩ - د: ريب فيه..
١٠ - أ: نقص..
١١ - أ: نقص..
١٢ - ب ج د هـ: نقص..
١٣ - قوله تعالى: "لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون" سورة الصافات، الآية: ٤٧..
١٤ - سورة البقرة الآية: ٧..
١٥ - أ: فأجاب..
١٦ - د: عوم..
١٧ - ج: ريب فيه..
١٨ - أ: فإنه يوهم..
٢ - سورة يوسف الآية: ٣٢..
٣ - سورة البقرة، الآية: ٦٨..
٤ - أ: نقص..
٥ - ج: نقص..
٦ - من هنا يبدأ تقييد البسيلي في تفسيره الكبير لسورة البقرة فيقول: لا ريب فيه: ابن هشام المصري: قال بعضهم: الوقت على ريب يرده قوله تعالى في سورة السجدة لا ريب فيه من رب العالمين. انظر شرح تلخيص المفتاح للتفتازاني..
٧ - أ: نقص..
٨ - أ ج: ريب..
٩ - د: ريب فيه..
١٠ - أ: نقص..
١١ - أ: نقص..
١٢ - ب ج د هـ: نقص..
١٣ - قوله تعالى: "لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون" سورة الصافات، الآية: ٤٧..
١٤ - سورة البقرة الآية: ٧..
١٥ - أ: فأجاب..
١٦ - د: عوم..
١٧ - ج: ريب فيه..
١٨ - أ: فإنه يوهم..