تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم ) لما عرضهم على الملائكة فعجزوا ؛ يقول الله تعالى لآدم : أخبرهم بأسمائهم ( فلما أنباهم بأسمائهم ) فأخبرهم آدم بأسماء تلك المسميات، والحكمة التي لأجلها خلقوا، فلما أخبرهم بها ( قال الله ) تعالى للملائكة :( ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض ) فإنه قد قال لهم :( إني أعلم مالا تعملون ) وغيب السموات والأرض كل ما غاب وخفي عن الأبصار. ( وأعلم ما تبدون ) أي قولكم : أتجعل فيها من يفسد فيها.
( وما كنتم تكتمون ) فيه قولان : أحدهما : ما كتموا من قولهم : لن يخلق الله خلقا أكرم عليه منا.
والثاني : معناه ما كتمه إبليس فيهم حين خلق آدم ؛ فإنه قد قال : إن سلطت عليه لأهلكنه وإن سلط عليّ لا أطيعه.
( وما كنتم تكتمون ) فيه قولان : أحدهما : ما كتموا من قولهم : لن يخلق الله خلقا أكرم عليه منا.
والثاني : معناه ما كتمه إبليس فيهم حين خلق آدم ؛ فإنه قد قال : إن سلطت عليه لأهلكنه وإن سلط عليّ لا أطيعه.