الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله ﴿إن كنتم صادقين﴾ قال : إن بني آدم يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء. وفي قوله ﴿وأعلم ما تبدون﴾ قال : قولهم ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها... ، ... وما كنتم تكتمون﴾ يعني ما أسر إبليس في نفسه من الكبر.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله ﴿وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾ قال : ما أسر إبليس من الكفر في السجود.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿وأعلم ما تبدون﴾ قال : ما تظهرون ﴿وما كنتم تكتمون﴾ يقول : أعلم السر كما أعلم العلانية.
وأخرج ابن جرير عن قتادة والحسن في قوله ﴿ما تبدون﴾ يعني قولهم ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ ﴿وما كنتم تكتمون﴾ يعني قول بعضهم لبعض : نحن خير منه وأعلم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مهدي بن ميمون قال : سمعت الحسن، وسأله الحسن بن دينار فقال : يا أبا سعيد أرأيت قول الله للملائكة ﴿وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾ ما الذي كتمت الملائكة ؟ قال : إن الله لما خلق آدم رأت الملائكة خلقا عجبا فكأنهم دخلهم من ذلك شيء قال : ثم أقبل بعضهم على بعض فأسروا ذلك بينهم فقال بعضه لبعض : ما الذي يهمكم من هذا الخلق ؟ إن الله لا يخلق خلقا إلا كنا أكرم عليه منه. فذلك الذي كتمت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى