فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
ثم أمر الله سبحانه آدم أن يعلمهم بأسمائهم بعد أن عرضهم على الملائكة فعجزوا واعترفوا بالقصور. ولهذا قال سبحانه ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ﴾ الآية. قال فيما تقدم ﴿أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠] ثم قال هنا ﴿أَعْلَمُ غَيْبَ السموات والأرض﴾ تدرّجاً من المجمل إلى ما هو مبين بعض بيان، ومبسوط بعض بسط. وفي اختصاصه بعلم غيب السموات، والأرض ردّ لما يتكلفه كثير من العباد من الاطلاع على شيء من علم الغيب كالمنجمين، والكهان وأهل الرمل والسحر والشعوذة.
والمراد بما يبدون وما يكتمون : ما يظهرون ويسرّون كما يفيده معنى ذلك عند العرب، ومن فسره بشيء خاص فلا يقبل منه ذلك إلا بدليل.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج الفريابي وابن سعد وابن جرير، وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس قال : إنما سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض. وأخرج نحوه عبد بن حميد وابن جرير، عن سعيد بن جبير. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿وَعَلَّمَ ءادَمَ الاسماء كُلَّهَا﴾ قال : علمه اسم الصحفة والقدر وكل شيء. وأخرج ابن جرير عنه نحوه. وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عنه في تفسير الآية قال : عرض عليه أسماء ولده إنساناً إنساناً، والدواب، فقيل هذا الجمل هذا الحمار هذا الفرس. وأخرج الحاكم في تاريخه وابن عساكر والديلمي عن عطية بن بُشر مرفوعاً في قوله :﴿وَعَلَّمَ ءادَمَ الأسماء كُلَّهَا﴾ قال : علم الله آدم في تلك الأسماء ألف حرفة من الحرف وقال له : قل لأولادك ولذريتك إن لم تصبروا عن الدّنيا فاطلبوها بهذه الحرف ولا تطلبوها بالدين، فإن الدين لي وحدي خالصاً، ويل لمن طلب الدنيا بالدين ويل له. وأخرج الديلمي عن أبي رافع قال : قال رسول الله ﷺ :«مثلت لي أمتي في الماء والطين وعلمت الأسماء كلها كما علم آدم الأسماء كلها» وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في تفسير الآية قال : أسماء ذريته أجمعين ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾ قال : أخذهم من ظهره. وأخرج عن الربيع بن أنس قال : أسماء الملائكة.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية قال : هي هذه الأسماء التي يتعارف بها الناس ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾ يعني عرض أسماء جميع الأشياء التي علمها آدم من أصناف الخلق. ﴿فَقَالَ أَنبِئُونِى﴾ يقول أخبروني ﴿بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صادقين﴾ إن كنتم تعلمون أني لم أجعل في الأرض خليفة ﴿قَالُوا سبحانك﴾ تنزيها لله من أن يكون يعلم الغيب أحد غيره تبنا إليك ﴿لاَ عِلْمَ لَنَا﴾ تبرؤا منهم من علم الغيب ﴿إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا﴾ كما علمت آدم. وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال : عرض أصحاب الأسماء على الملائكة. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله :﴿إِنَّكَ أَنتَ العليم الحكيم﴾ قال : العليم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمه. وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود وناس من الصحابة. في قوله :﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾ أن بني آدم يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء ﴿وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ﴾ قال : قولهم ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾ ﴿وَمَا كُنْتَم تَكْتُمُونَ﴾ يعني : ما أسرّ إبليس في نفسه من الكبر. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال :﴿مَا تُبْدُونَ﴾ ما تظهرون ﴿وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ يقول : أعلم السرّ كما أعلم العلانية.


وقد أخرج الفريابي وابن سعد وابن جرير، وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس قال : إنما سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض. وأخرج نحوه عبد بن حميد وابن جرير، عن سعيد بن جبير. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿وَعَلَّمَ ءادَمَ الاسماء كُلَّهَا﴾ قال : علمه اسم الصحفة والقدر وكل شيء. وأخرج ابن جرير عنه نحوه. وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عنه في تفسير الآية قال : عرض عليه أسماء ولده إنساناً إنساناً، والدواب، فقيل هذا الجمل هذا الحمار هذا الفرس. وأخرج الحاكم في تاريخه وابن عساكر والديلمي عن عطية بن بُشر مرفوعاً في قوله :﴿وَعَلَّمَ ءادَمَ الأسماء كُلَّهَا﴾ قال : علم الله آدم في تلك الأسماء ألف حرفة من الحرف وقال له : قل لأولادك ولذريتك إن لم تصبروا عن الدّنيا فاطلبوها بهذه الحرف ولا تطلبوها بالدين، فإن الدين لي وحدي خالصاً، ويل لمن طلب الدنيا بالدين ويل له. وأخرج الديلمي عن أبي رافع قال : قال رسول الله ﷺ :«مثلت لي أمتي في الماء والطين وعلمت الأسماء كلها كما علم آدم الأسماء كلها» وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في تفسير الآية قال : أسماء ذريته أجمعين ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾ قال : أخذهم من ظهره. وأخرج عن الربيع بن أنس قال : أسماء الملائكة.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية قال : هي هذه الأسماء التي يتعارف بها الناس ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾ يعني عرض أسماء جميع الأشياء التي علمها آدم من أصناف الخلق. ﴿فَقَالَ أَنبِئُونِى﴾ يقول أخبروني ﴿بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صادقين﴾ إن كنتم تعلمون أني لم أجعل في الأرض خليفة ﴿قَالُوا سبحانك﴾ تنزيها لله من أن يكون يعلم الغيب أحد غيره تبنا إليك ﴿لاَ عِلْمَ لَنَا﴾ تبرؤا منهم من علم الغيب ﴿إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا﴾ كما علمت آدم. وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال : عرض أصحاب الأسماء على الملائكة. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله :﴿إِنَّكَ أَنتَ العليم الحكيم﴾ قال : العليم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمه. وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود وناس من الصحابة. في قوله :﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾ أن بني آدم يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء ﴿وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ﴾ قال : قولهم ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾ ﴿وَمَا كُنْتَم تَكْتُمُونَ﴾ يعني : ما أسرّ إبليس في نفسه من الكبر. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال :﴿مَا تُبْدُونَ﴾ ما تظهرون ﴿وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ يقول : أعلم السرّ كما أعلم العلانية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى