لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿قال﴾ يعني الله تعالى ﴿يا آدم أنبئهم بأسمائهم﴾ وذلك لما ظهر عجز الملائكة فسمى كل شيء باسمه وذكر وجه الحكمة التي خلق لها ﴿فلما أنباهم بأسمائهم قال﴾ يعني الله تعالى ﴿ألم أقل لكم﴾ يعني يا ملائكتي ﴿إني أعلم غيب السموات والأرض﴾ يعني ما كان وما سيكون وذلك أنه سبحانه وتعالى علم أحوال آدم قبل أن يخلقه فلهذا قال لهم : إني أعلم ما لا تعلمون ﴿وأعلم ما تبدون﴾ يعني قول الملائكة : أتجعل فيها ﴿وما كنتم تكتمون﴾ يعني قولكم لن يخلق الله تعالى خلقاً أكرم عليه منا وقال ابن عباس أعلم ما تبدون من الطاعة وما كنتم تكتمون، يعني إبليس من المعصية.