مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فَتَلَقَّى ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ أي استقبلها بالأخذ والقبول والعمل بها. وبنصب «آدم » ورفع «كلمات » : مكي على أنها استقبلته بأن بلغته واتصلت به وهنا قوله تعالى :﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين﴾ [الأعراف: ٢٣]. وفيه موعظة لذريتهما حيث عرفوا كيفية السبيل إلى التنصل من الذنوب.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن أحب الكلام إلى الله تعالى ما قاله أبونا آدم حين اقترف الخطيئة : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : يا رب ألم تخلقني بيدك ؟ قال : بلى. قال : يا رب ألم تنفخ فيَّ من روحك ؟ ألم تسبق رحمتك غضبك ؟ ألم تسكنى جنتك ؟ وهو تعالى يقول : بلى بلى. قال : فلم أخرجتني من الجنة ؟ قال : بشؤم معصيتك. قال : فلو تبت أراجعي أنت إليها ؟ قال : نعم ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ فرجع عليه بالرحمة والقبول. واكتفى بذكر توبة آدم لأن حواء كانت تبعاً له، وقد طوى ذكر النساء في أكثر القرآن والسنة لذلك. ﴿إِنَّهُ هُوَ التواب﴾ الكثير القبول للتوبة. ﴿الرحيم﴾ على عباده.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن أحب الكلام إلى الله تعالى ما قاله أبونا آدم حين اقترف الخطيئة : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : يا رب ألم تخلقني بيدك ؟ قال : بلى. قال : يا رب ألم تنفخ فيَّ من روحك ؟ ألم تسبق رحمتك غضبك ؟ ألم تسكنى جنتك ؟ وهو تعالى يقول : بلى بلى. قال : فلم أخرجتني من الجنة ؟ قال : بشؤم معصيتك. قال : فلو تبت أراجعي أنت إليها ؟ قال : نعم ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ فرجع عليه بالرحمة والقبول. واكتفى بذكر توبة آدم لأن حواء كانت تبعاً له، وقد طوى ذكر النساء في أكثر القرآن والسنة لذلك. ﴿إِنَّهُ هُوَ التواب﴾ الكثير القبول للتوبة. ﴿الرحيم﴾ على عباده.