محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿فتلقّى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم ٣٧﴾.
﴿فتلقّى آدم من ربه كلمات﴾ استقبلها بالأخذ والقبول، والعمل بها حين علمها. قال ابن جرير : وهي الكلمات التي أخبر عنه أنه قالها متنصلا بقيلها إلى ربه، معترفا بذنبه، وهو قوله :﴿ربنا ظلمنا أنفسنا﴾ (١) الآية، فدعا بها لكي تكون عنوانا له ولأولاده على التوبة ﴿فتاب عليه﴾ فرجع عليه بالرحمة والقبول، وتجاوز عنه، وقوله تعالى :﴿إنه هو التواب الرحيم﴾ في الجمع بين الاسمين وعد للتائب بالإحسان مع العفو.
١ [٧/ الأعراف/ ٢٣] ونصها: ﴿قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ٢٣﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى