تفسير ابن عرفة — ابن عرفة
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فتلقى ءَادَمُ. . .﴾.
معطوف على قلنا : والفاء للتعقيب أي ( يعقب )(١) إن قلنا له ذلك تلقّى فهي إشارة إلى سرعة إلهام الله تعالى له المبادرة بالتوبة.
قال ابن عطية : تلقاها إما بإقباله عليها أو إلهامه إليها.
قال ابن عرفة : والإلهام إما حضور ذلك ( بباله )(٢) من ( غير )(٣) تكلّف نظر أو علمه بها بعد تكلّف النّظر. قال : والتفعل يقتضي إمّا ( تكلف )(٤) الفعل بمشقة وإما للتَّناهِي إلى أعلى درجاته وهو هنا يحتمل الأمرين وتقدم المجرور للتشريف.
وقرأ ابن كثير(٥) :« آدَمَ » بالنّصب « وكَلِمَاتٌ » بالرفع(٦).
قال ابن عرفة : قراءة الجماعة بالرّفع ظاهرة لأنه هو فاعل التلقي ( فكلفه )(٧) التلقي والقصد إليه و ( إمعان )(٨) النظر ( فيه ظاهر )(٩)، وأمّا قراءة ابن كثير فتقتضي أن آدم عليه السلام أتاه التلقي هجما من غير نظر، فيمكن ( فهمه )(١٠) على أنه أتته أَوَائِل درجات النظر بالبديهة لأن المعقولات فرع المحسوسات، فأول درجات النظر مدرك معلوم بالبديهة لا يفتقر إلى تقدم شيء قبله ( لئلا )(١١) يلزم عليه التسلسل، وتنكير « كلمات » للتشريف والتعظيم كما قال الزمخشري في قوله تعالى :﴿والفجر وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾(١٢). [ ١٥و ] قال : نكّرت لأنّها معيّنات معلومات(١٣) فرد عليه/ بمنافاة التنكير للتعيين. وأجيب بأنها لشرفها وعظمها صارت معلومات في الذهن فلم تحتج إلى تعريف وكذلك هنا.
قوله تعالى :﴿إِنَّهُ هُوَ التواب الرحيم﴾
تنبيه على أن توبته ( لا تخص آدم )(١٤) بل توبته ورحمته عامة.
معطوف على قلنا : والفاء للتعقيب أي ( يعقب )(١) إن قلنا له ذلك تلقّى فهي إشارة إلى سرعة إلهام الله تعالى له المبادرة بالتوبة.
قال ابن عطية : تلقاها إما بإقباله عليها أو إلهامه إليها.
قال ابن عرفة : والإلهام إما حضور ذلك ( بباله )(٢) من ( غير )(٣) تكلّف نظر أو علمه بها بعد تكلّف النّظر. قال : والتفعل يقتضي إمّا ( تكلف )(٤) الفعل بمشقة وإما للتَّناهِي إلى أعلى درجاته وهو هنا يحتمل الأمرين وتقدم المجرور للتشريف.
وقرأ ابن كثير(٥) :« آدَمَ » بالنّصب « وكَلِمَاتٌ » بالرفع(٦).
قال ابن عرفة : قراءة الجماعة بالرّفع ظاهرة لأنه هو فاعل التلقي ( فكلفه )(٧) التلقي والقصد إليه و ( إمعان )(٨) النظر ( فيه ظاهر )(٩)، وأمّا قراءة ابن كثير فتقتضي أن آدم عليه السلام أتاه التلقي هجما من غير نظر، فيمكن ( فهمه )(١٠) على أنه أتته أَوَائِل درجات النظر بالبديهة لأن المعقولات فرع المحسوسات، فأول درجات النظر مدرك معلوم بالبديهة لا يفتقر إلى تقدم شيء قبله ( لئلا )(١١) يلزم عليه التسلسل، وتنكير « كلمات » للتشريف والتعظيم كما قال الزمخشري في قوله تعالى :﴿والفجر وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾(١٢). [ ١٥و ] قال : نكّرت لأنّها معيّنات معلومات(١٣) فرد عليه/ بمنافاة التنكير للتعيين. وأجيب بأنها لشرفها وعظمها صارت معلومات في الذهن فلم تحتج إلى تعريف وكذلك هنا.
قوله تعالى :﴿إِنَّهُ هُوَ التواب الرحيم﴾
تنبيه على أن توبته ( لا تخص آدم )(١٤) بل توبته ورحمته عامة.
١ - أ: عقب..
٢ - أ: بداله..
٣ - أ: نقص..
٤ - أ ب ج هـ: تكليف..
٥ - عبد الله أبو معبد العطار الداري الفارسي (٤٥هـ/١٢٠هـ) قال عنه ابن العلاء: كان أعلم بالعربية من مجاهد، كان إماما في القراءة بمكة، انظر حجة القراءات ص ٥٢ – ٥٣..
٦ - قرأ ابن كثير: ﴿فتلقى آدم﴾ نصب ﴿كلمات﴾ – رفع – جعل الفعل للكلمات لأنها تلقت آدم عليه السلام وحجته أن العرب تقول "تلقيت زيدا" وتلقاني زيد والمعنى واحد لأن من لقيته فقد لقيك وما ذلك فقد نلته، انظر حجة القراءات: ص ٩٤..
٧ - أ ج د هـ: تكليف..
٨ - أ: إمكان..
٩ - ج: نقص..
١٠ - ج: وبه..
١١ - أ: لا..
١٢ - سورة الفجر، الآية: ١، ٢..
١٣ - الكشاف: ٤/٢٤٩..
١٤ - أ ج: نقص..
٢ - أ: بداله..
٣ - أ: نقص..
٤ - أ ب ج هـ: تكليف..
٥ - عبد الله أبو معبد العطار الداري الفارسي (٤٥هـ/١٢٠هـ) قال عنه ابن العلاء: كان أعلم بالعربية من مجاهد، كان إماما في القراءة بمكة، انظر حجة القراءات ص ٥٢ – ٥٣..
٦ - قرأ ابن كثير: ﴿فتلقى آدم﴾ نصب ﴿كلمات﴾ – رفع – جعل الفعل للكلمات لأنها تلقت آدم عليه السلام وحجته أن العرب تقول "تلقيت زيدا" وتلقاني زيد والمعنى واحد لأن من لقيته فقد لقيك وما ذلك فقد نلته، انظر حجة القراءات: ص ٩٤..
٧ - أ ج د هـ: تكليف..
٨ - أ: إمكان..
٩ - ج: نقص..
١٠ - ج: وبه..
١١ - أ: لا..
١٢ - سورة الفجر، الآية: ١، ٢..
١٣ - الكشاف: ٤/٢٤٩..
١٤ - أ ج: نقص..