مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿قُلْنَا اهبطوا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ حال أي مجتمعين. وكرر الأمر بالهبوط للتأكيد، أو لأن الهبوط الأول من الجنة إلى السماء والثاني من السماء إلى الأرض، أو لما نيط به من زيادة قوله. ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾ أي رسول أبعثه إليكم، أو كتاب أنزله عليكم بدليل قوله تعالى :﴿والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بآياتنا﴾ في مقابلة قوله ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ﴾ أي بالقبول والإيمان به. ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ في المستقبل ﴿وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ على ما خلفوا. والشرط الثاني مع جوابه جواب الشرط الأول كقولك «إن جئتني فإن قدرت أحسنت إليك ». «فلا خوفَ » بالفتح في كل القرآن : يعقوب.