محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ٣٨﴾.
﴿قلنا﴾ لآدم وحواء ﴿اهبطوا منها﴾ من الجنة ﴿جميعا﴾ ثم ذكر ذرية آدم فقال ﴿فإما﴾ بإدغام نون " إن " الشرطية في " ما " الزائدة ﴿يأتينكم مني هدى﴾ كتاب أنزله عليكم، ورسول أبعثه إليكم ﴿فمن تبع هداي﴾ أقبل على الهدى وقبل ﴿فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ في الآخرة بأن يدخلوا الجنة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: تنبيه :
إنما كرر الأمر بالهبوط للتأكيد والإيذان بتحتم مقتضاه. وتحققه لا محالة. أو لاختلاف المقصود. فإن الأول دل على أن هبوطهم إلى دار بلية يتعادون فيها ولا يخلدون. والثاني بأنهم أهبطوا للتكليف. فمن اتبع الهدى نجا، ومن ضله هلك.
﴿قلنا﴾ لآدم وحواء ﴿اهبطوا منها﴾ من الجنة ﴿جميعا﴾ ثم ذكر ذرية آدم فقال ﴿فإما﴾ بإدغام نون " إن " الشرطية في " ما " الزائدة ﴿يأتينكم مني هدى﴾ كتاب أنزله عليكم، ورسول أبعثه إليكم ﴿فمن تبع هداي﴾ أقبل على الهدى وقبل ﴿فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ في الآخرة بأن يدخلوا الجنة.
إنما كرر الأمر بالهبوط للتأكيد والإيذان بتحتم مقتضاه. وتحققه لا محالة. أو لاختلاف المقصود. فإن الأول دل على أن هبوطهم إلى دار بلية يتعادون فيها ولا يخلدون. والثاني بأنهم أهبطوا للتكليف. فمن اتبع الهدى نجا، ومن ضله هلك.