تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة )
قوله :( الذين ) نعت المتقين ( يؤمنون ) من الإيمان. وهو التصديق، قال الله تعالى :( وما أنت بمؤمن لنا ) (١) أي : بمصدق لنا.
والإيمان في الشريعة يشتمل على الاعتقاد بالقلب، والإقرار باللسان، والعمل بالأركان. وقيل : الإيمان مأخوذ من الأمان، فسعي المؤمن مؤمنا ؛ لأنه يؤمن نفسه من عذاب الله. والله مؤمن ؛ لأنه يؤمن العباد من عذابه.
( بالغيب ) قال ابن عباس : الغيب كل ما أمرت بالإيمان به مما غاب عن بصرك، وذلك مثل الملائكة، والجنة، والنار، والصراط، والميزان، ونحوها.
وقال غيره : الغيب هاهنا هو الله تعالى.
وقال ابن كيسان : أراد به القدر. ( يؤمنون بالغيب )، أي : بالقدر.
( ويقيمون الصلاة ) أي : يديمون الصلاة. وحقيقة إقامة الصلاة المحافظة على أدائها بأركانها وسننها وهيئاتها.
فالصلاة في اللغة : الدعاء، وقد ورد في الخبر :«من دُعِيَ إلى الطعام فَلْيُجِبْ، فإن كان مفطراً فليأكل، وإن كان صائماً فليصلِّ » (٢). أي : فليدع. وقد قال الشاعر :
معنى قوله : صليت أي : مثل الذي دعوت.
وقيل : الصلاة من الله الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار، ومن الناس الدعاء، وهي في الشريعة تشتمل على أفعال مخصوصة وعلى الثناء والدعاء.
قوله :( ومما رزقناهم ينفقون ) أما الرزق اسم لكل ما ينتفع به الخلق، فيدخل فيه الولد والعبد.
( ينفقون ) من الإنفاق، وأصله الإخراج، ومنه نفاق السوق ؛ لأنه تخرج فيه السلعة ويقال : نفقت الدابة إذا خرجت روحها، فهذه الآية في المؤمنين من مشركي العرب.
قوله :( الذين ) نعت المتقين ( يؤمنون ) من الإيمان. وهو التصديق، قال الله تعالى :( وما أنت بمؤمن لنا ) (١) أي : بمصدق لنا.
والإيمان في الشريعة يشتمل على الاعتقاد بالقلب، والإقرار باللسان، والعمل بالأركان. وقيل : الإيمان مأخوذ من الأمان، فسعي المؤمن مؤمنا ؛ لأنه يؤمن نفسه من عذاب الله. والله مؤمن ؛ لأنه يؤمن العباد من عذابه.
( بالغيب ) قال ابن عباس : الغيب كل ما أمرت بالإيمان به مما غاب عن بصرك، وذلك مثل الملائكة، والجنة، والنار، والصراط، والميزان، ونحوها.
وقال غيره : الغيب هاهنا هو الله تعالى.
وقال ابن كيسان : أراد به القدر. ( يؤمنون بالغيب )، أي : بالقدر.
( ويقيمون الصلاة ) أي : يديمون الصلاة. وحقيقة إقامة الصلاة المحافظة على أدائها بأركانها وسننها وهيئاتها.
فالصلاة في اللغة : الدعاء، وقد ورد في الخبر :«من دُعِيَ إلى الطعام فَلْيُجِبْ، فإن كان مفطراً فليأكل، وإن كان صائماً فليصلِّ » (٢). أي : فليدع. وقد قال الشاعر :
| تقلُ بنْتِي وقد [ قَرُبْتُ ] (٣) مُرْتَحِلا | يا ربُّ جَنِّبْ أبي الأوصابَ والوَجَعَا |
| عليك مثلُ الذي صَلَّيتُ فاغْتَمِضِي | عَيْناً فإن بِجَنْبِ المرءِ مُضْطَجَعاَ (٤) |
وقيل : الصلاة من الله الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار، ومن الناس الدعاء، وهي في الشريعة تشتمل على أفعال مخصوصة وعلى الثناء والدعاء.
قوله :( ومما رزقناهم ينفقون ) أما الرزق اسم لكل ما ينتفع به الخلق، فيدخل فيه الولد والعبد.
( ينفقون ) من الإنفاق، وأصله الإخراج، ومنه نفاق السوق ؛ لأنه تخرج فيه السلعة ويقال : نفقت الدابة إذا خرجت روحها، فهذه الآية في المؤمنين من مشركي العرب.
١ - يوسف: ١٧..
٢ - أخرجه مسلم في صحيحه (٩/٣٣٤ رقم ١٤٣١) وأبو داود (٢/٣٣١ رقم ٢٤٦٠)، وأحمد (٢/٥٠٧)، والبيهقي في الكبرى (٧/٢٦٣) من حديث أبي هريرة مرفوعا بنحوه..
٣ - كذا في نفسير القرطبي (١/١٦٤)، ووقع في "الأصل"، و"ك": عربت، أوله عين..
٤ - وقع هذا الشطر من البيت في تفسير القرطبي كما يأتي: نوما فإن لجنب المرء مضطجعاً.
٢ - أخرجه مسلم في صحيحه (٩/٣٣٤ رقم ١٤٣١) وأبو داود (٢/٣٣١ رقم ٢٤٦٠)، وأحمد (٢/٥٠٧)، والبيهقي في الكبرى (٧/٢٦٣) من حديث أبي هريرة مرفوعا بنحوه..
٣ - كذا في نفسير القرطبي (١/١٦٤)، ووقع في "الأصل"، و"ك": عربت، أوله عين..
٤ - وقع هذا الشطر من البيت في تفسير القرطبي كما يأتي: نوما فإن لجنب المرء مضطجعاً.