اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
" الذين " يحتمل الرفع والنصب والجر، والظاهر الجر، وهو من ثلاثة أوجه :
أظهرها : أنه نعت ل " المتقين ".
والثاني : بدل.
والثالث : عطف بيان.
وأما الرفع فمن وجهين :
أحدهما : أنه خبر مبتدأ محذوف على معنى القطع، وقد تقدم.
والثاني : أنه مبتدأ، وفي خبره قولان : أحدهما :" أولئك " الأولى.
والثاني :" أولئك " الثانية، والواو زائدة، وهذان القولان منكران ؛ لأنه قوله :" والذين يؤمنون " يمنع كونه " أولئك " الأولى خبراً، ووجود الواو يمنع كون " أولئك " الثانية خبراً أيضاً.
وقولهم : الواو زائدة لا يلتفت إليه.
والنصب على القطع.
و " يؤمنون " صلة وعائد.
قال الزمخشري :" فإذا كان موصولاً كان الوقف على " المتقين " حسناً غير تام، وإذا كان منقطعاً كان وقفاً تاماً ".
وهو مضارع علامة رفعه " النون " ؛ لأنه أحد الأمثلة الخَمْسَةِ وهي عبارة عن كل فعل مضارع اتصل به " ألف " اثنين، أو " واو " جمع، أو " ياء " مخاطبة، نحو :" يؤمنان - تؤمنان - يؤمنون - تؤمنون - تؤمنين ".
والمضارع معرب أبداً، إلاّ أن يباشر نون توكيد أو إناث، على تفصيل يأتي إن شاء الله - تعالى - في غُضُون هذا الكتاب.
وهو مضارع " أمن " بمعنى : صدق، و " آمن " مأخوذ من " أمن " الثلاثي، فالهمزة في " أمن " للصّيرورة نحو :" أعشب المكان " أي : صار ذا عُشْب.
أو لمطاوعة فعل نحو :" كبه فأكب "، وإنما تعدى بالباء، لنه ضمن معنى اعترف، وقد يتعدّى باللام كقوله تعالى :﴿وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا﴾ [يوسف: ١٧]، ﴿فَمَا آمَنَ لِمُوسَى﴾ [يونس: ٨٣] إلاَّ أن في ضمن التعدية باللام التّعدية بالباء، فهذا فرق ما بين التعديتين. وأصل " يؤمنون " :" يؤأمنون " بهمزتين :
الأولى : همزة " أفْعَل ".
والثاني فاء الكلمة، حذفت الأولى ؛ لأن همزة " أَفْعَل " تحذف بعد حرف المُضَارعة، واسم فاعله، ومفعوله نحو :" أكرم " و " يكرم " و " أنت مُكْرِم، ومُكْرَم ".
وإنما حذفت ؛ لأنه في بعض المواضع تجتمع همزتان، وذلك إذا كان حرف المُضَارعة همزة نحو :" أنا أكرم "، الأصل : أأكرم بهمزتين، الأولى : للمضارعة والثانية : همزة " أفعل "، فحذفت الثانية ؛ لأن بها حصل الثّقل ؛ ولأن حرف المضارعة أولى بالمحافظة عليه، ثم حصل باقي الباب على ذلك طَرْداً للباب.
ولا يجوز ثبوت همزة " أفعل " في شيء من ذلك إلا في ضرورة ؛ كقوله :[ الرجز ]
فَإِنَّهُ أَهْلٌ لأَنْ يُؤَكْرَمَا(١). . . . . . . . . . . . . . . .
وهمزة " يؤمنون " - وكذلك كل همزة ساكنة - يجوز أن تبدل بحركة ما قبلها، فتبدل حرفاً مجانساً نحو :" راس " و " بير " و " يومن "، فإن اتفق أن يكون قبلها همزة أخرى وجب البدل نحو :" إيمان " و " آمن ".

فصل


قال بعضهم :﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ يحتمل أن يكون كالتفسير لكونهم متقين، وذلك لأن المتقي هو الذي يكون فاعلاً للحسنات وتاركاً للسيئات، أما الفعل فإما أن يكون فعل القلب وهو قوله :" الذين يؤمنون ".
وإما أن يكون فعل الجوارح، أساسه الصَّلاة والصدقة ؛ لأن العبادة إما أن تكون بدنية، وأصلها الصَّلاة، أو مالية وأصلها الزكاة، ولهذا سمى الرسول عليه الصلاة والسلام :" الصَّلاَة عِمَاد الدِّين، والزَّكَاة قَنْطَرَة الإسْلاَم " (٢). أما التَّرْك فهو داخل في الصَّلاة، لقوله تعالى :﴿إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] واختلف الناس في مسمى الإيمان في عرف الشرع على أربع فرق :
الفرقة الأولى : قالوا : الإيمان اسم لأفعال القلوب، والجوارح، والإقرار باللسان، وهم المعتزلة والخوارج والزيدية، وأهل الحديث.
أما الخوارج فقد اتفقوا على أن الإيمان بالله يتناول المعرفة بالله، وبكل ما وضع عليه دليلاً عقلياً، أو نقلياً من الكتاب والسُّنة، ويتناول طاعة الله في جميع ما أمر الله به من الأفعال والتروك صغيراً كان أو كبيراً.
فقالوا : مجموع هذه الأشياء هو الإيمان، وترك كل خصلة من هذه الخصال كفر، أما المعتزلة فقد اتفقوا على أنَّ الإيمان إذا عدي بالباء، فالمراد به التصديق ؛ إذ الإيمان بمعنى أداء الواجبات لا يمكن فيه هذه التعدية، فلا يقال : فلان آمن بكذا إذا صَلّى وصام، بل يقال : فلان آمن بالله كما يقال : صام وصلّى لله، فالإيمان المعدى بالباء يجري على طريقة أهل اللغة.
أما إذا ذكر مطلقاً غير معدى، فقد اتفقوا على أنه منقولٌ من المُسَمَّى اللغوي - الذي هو التصديق - إلى معنى آخر، ثم اختلفوا فيه على وجوه :
أحدها : أن الإيمان عبارةٌ عن فعل كل الطَّاعات، سواء كانت واجبة أم مندوبة، أو من باب الأقوال أو الأفعال، أو الاعتقادات، وهو قول واصل بن عَطَاءٍ(٣)، وأبي الهذيل(٤)، والقاضي عبد الجبار بن أحمد(٥).
وثانيها : أنه عبارة عن فعل الواجبات فقط دون النوافل، وهو قول أبي علي(٦) وأبي هاشم(٧).
وثالثها : أن الإيمان عبارة عن [ اجتناب كل ما جاء فيه الوعيد. ثم يحتمل أن يكون من الكبائر ما لم يرد فيه الوعيد.
فالمؤمن عند الله كل من اجتنب ](٨) كل الكبائر، والمؤمن عندنا كل من اجتنب ما ورد فيه الوعيد، وهو قول النّظام(٩)، ومن أصحابه من قال : شرط كونه مؤمناً عندنا وعند الله اجتناب الكبائر كلها.
وأما أهل الحديث فذكروا وجهين :
الأول : أن المعرفة إيمان كامل وهو الأصل، ثم بعد ذلك كل طاعة إيمان على حِدَةِ، وهذه الطاعات لا يكون شيء منها إيماناً إلاّ إذا كانت مرتبة على الأصل الذي هو المعرفة.
وزعموا أن الجحود وإنكار القلب كفر، ثم كل معصية بعد كُفْر على حِدَةٍ، ولم يجعلوا شيئاً من الطاعات إيماناً ما لم توجد المعرفة والإقرار، ولا شيئاً من المعاصي كفراً ما لم يوجد الجُحُود والإنكار ؛ لأن الفرع لا يحصل بدون ما هو أصله، وهو قول عبد الله بن سعيد بن كلاب(١٠).
والثاني : زعموا أن الإيمان اسم للطاعات كلها، وهو إيمان واحد، وجعلوا الفرائض والنوافل كلها من جملة الإيمان، ومن ترك شيئاً من الفرائض فقد انتقص إيمانه، ومن ترك النوافل لا ينتقص إيمانه.
ومنهم من قال : الإيمان اسم للفرائض دون النوافل.
الفرقة الثانية الذين قالوا : الإيمان باللِّسان والقَلْب معاً، وقد اختلف هؤلاء على مذاهب :
الأول : أن الإيمان إقرار باللسان، ومعرفة بالقلب، وهو قول أبي حنيفة وعامّة الفقهاء، ثم هؤلاء اختلفوا في موضعين :
أحدهما : اختلفوا في حقيقة هذه(١١) المعرفة، فمنهم من فَسّرها بالاعتقاد الجازم - سواء كان اعتقاداً تقليدياً، أو كان علماً صادراً عن الدليل - وهم الأكثرون الذين يحكمون بأن المقلّد مسلم.
ومنهم من فسرها بالعلم الصادر من الاستدلال.
وثانيهما : اختلفوا في أن العلم المعتبر في تحقيق الإيمان عِلْمٌ بماذا ؟ قال بعض المتكلّمين : هو العلم بالله، وبصفاته على سبيل الكمال والتمام، ثم إنه لما كثر اختلاف الخلق في صفات الله تعالى لا جرم أقدم كلّ طائفة على تكفير من عداها من الطوائف.
وقال أهل الإنصاف : المعتبر هو العلم بكل ما علم بالضرورة كونه من دين محمد عليه الصَّلاة والسلام، فعلى هذا القول العلم بكونه تعالى عالماً بالعلم، أو عالماً بذاته، وبكونه مرئياً أو غير مرئي، لا يكون داخلاً في مسمى الإيمان.
القول الثاني : أن الإيمان هو التصديق بالقلب واللسان معاً، وهو قول بشر بن غياث المَرِيسِي(١٢)، وأبي الحسن الأشعري(١٣)، والمراد من التصديق بالقلب الكَلاَم القائم بالنفس.
القول الثالث : قول جماعة من الصُّوفية : الإيمان إقرار باللسان، وإخلاص بالقلب.
الفرقة الثالثة الذين قالوا : الإيمان عبارة عن عمل القلب فقط، وهؤلاء اختلفوا على قولين :
أحدهما : أن الإيمان معرفة الله بالقَلْبِ، حتى إن من عرف الله بقلبه، ثم جحد بلسانه ومات قبل أن يُقرَّ بِهِ فهو مؤمن كامل الإيمان، وهو قول جهم بن صَفْوَان(١٤).
وأما معرفة الكتب والرسل واليوم الآخر فقد زعم أنها غير داخلةٍ في حَدّ الإيمان.
وحكى الكعبي(١٥) عنه : أنّ الإيمان معرفة الله مع معرفة كلّ ما علم بالضَّرورة كونه من دين محمد.
ثانيهما : أنّ الإيمان مُجَرَّد التصديق بالقَلب، وهو قول الحسين بن الفَضْلِ البَجَلي.
الفرقة الرابعة الذين قالوا : الإيمان هو الإقرار باللسان فقط، وهم فريقان :
الأول : أن الإقرار باللسان هو الإيمان فقط، لكن شرط كونه إيماناً حصول المعرفة في القلب، فالمعرفة شرط لكون الإقرار اللساني إيماناً، لا أنها داخلةٌ في مسمى الإيمان، وهو قول غيلان بن مسلم الدِّمشقي(١٦)، والفضل الرقاشي، وإن كان الكعبي قد أنكر كونه ل " غيلان ".
الثاني : أن الإيمان مجرد الإقرار باللسان، وهو قول الكرامية، وزعموا أن المُنَافق مؤمن الظاهر كافر السريرة، فثبت له حكم المؤمنين في الدنيا، وحكم الكافرين في الآخرة، فهذا مجموع أقوال الناس في مسمى الإيمان في عرف الشرع.
و " بالغيب " متعلّق ب " يؤمنون "، ويكون مصدراً واقعاً موقع اسم الفاعل، أو اسم المفعول، وفي هذا الثاني نظر ؛ لأنه من " غاب " وهو لازم، فكيف يبنى منه اسم مفعول حتى يقع المصدر موقعه ؟ إلا أن يقال : إنه واقع موقع اسم مفعول من " فَعَّلَ " مضعفاً متعدياً، أي : المُغَيَّب، وفيه بعد. وقال الزمخشري(١٧) : يجوز أن يكون مخففاً من " فَيْعِل " نحو :" هَيِّن " من " هَيْن "، و " مَيِّت " من " مَيْت ". وفيه نظر ؛ لأنه لا ينبغي أن يدعى ذلك فيه حتى يسمع مثقلاً كنظائره، فإنها سمعت مخففةً ومثقلةً، ويبعد أن يقال : التزم التخفيف في هذا خاصّة. ويجوز أن تكون " الباء " للحال فيتعلّق بمحذوف أي : يؤمنون متلبسين بالغيب عن المؤمن به، و " لغيب " حينئذ مصدر على بابه.

فصل في معنى " يؤمنون بالغيب "


في قوله " يؤمنون بالغيب " قولان :
الأول : قول أبي مسلم الأصفهاني(١٨) أن قوله :" يؤمنون بالغيب " صفة المؤمنين معناه : أنهم يؤمنون بالله حال الغيبة كما يؤمنون به حال الحضور، لا كالمنافقين الذين إِذَا لَقُوا الَّذِيْنَ آمَنُوا، قَالُوا : آمَنّا : وَإذَا خَلوا إِلَى شَيَاطِيْنِهِمْ قَالُوا : إِنَّا مَعَكُمْ ".
نظيره قوله :﴿ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ [يوسف: ٥٢]، وذلك مدح للمؤمنين بأن ظاهرهم موافق لباطنهم ومباين لحال المُنَافقين.
الثاني : وهو قول جمهور المُفَسّرين أن الغيب هو الَّذي يكون غائباً عن الحاسّة، ثم هذا الغيب ينقسم إلى ما هو عليه دليل، وإلى ما ليس عليه دليل.
فالمراد من هذه الآية مدح المتقين بأنهم يؤمنون بالغَيْبِ الذي دل عليه بأن يتفكروا، ويستدلوا فيؤمنوا به، وعلى هذا يدخل فيه العلم بالله - تعالى - وبصفاته والعلم بالآخرة، والعلم بالنبوة، والعلم بالأحكام بالشرائع، فإن في تحصيل هذه العلوم بالاستدلال مشقّة يصلح أن يكون سبباً لاستحقاق الثَّنَاء العظيم.
واحتج أبو مسلم بأمور :
الأول : أن قوله :{ والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَم
١ - هذا شطر بيت من الرجز لأبي حيان الفقعسي. ينظر المقتضب: (٢/٩٨)، الخصائص: (١/١٤٥)، الخزانة: (٢/٣١٦)، المخصص: (١٦/١٠٨)، الهمع: (٢/٢١٨)، الدرر: (٢/٢٣٩)، المنصف: (١/٢٣٧، ١٩٢)، التبصرة: (٢/٧٥١)، والإنصاف: (١/١١)، وارتشاف الضرب: (١/١١٨)، والأصول: (٢/٣١٦)، واللسان (كرم)، الصحاح (كرم)، الدر: (١/٩٦)..
٢ - الحديث ذكره المتقي الهندي في "كنز العمال" (١/٢٧٨) رقم (١٣٧٢) وعزاه لأبي نعيم في عواليه عن علي بن أبي طالب.
وأورده برقم (١٨٨٨٩) بلفظ الصلاة عماد الدين وعزاه للبيهقي في "الشعب" عن عمر بن الخطاب.
وأورده بلفظ: الصلاة عمود الدين رقم (١٨٨٩٠) وعزاه لأبي نعيم الفضل بن دكين في "الصلاة" عن عمر.
وأورده بلفظ "الصلاة عماد الدين والجهاد سنام العمل والزكاة تثبت ذلك". رقم (١٨٨٩١) وعزاه للديلمي في "مسند الفردوس" عن علي بن أبي طالب..

٣ - واصل بن عطاء الغزال، أبو حنيفة من موالي بني ضبّة أو بني مخزوم رأس المعتزلة ومن أئمة البلغاء والمتكلمين ولد في ٨٠هـ.
له تصانيف منها أصناف المرجئة، المنزلة بين المنزلتين، معاني القرآن، الجهل. توفي في ١٣١هـ.
ينظر المقريزي: ٢/٣٤٥، وفيات الأعيان: ٢/١٧٠، مروج الذهب: ٢/٢٩٨، أمالي المرتضى: ١/١١٣، تاريخ الإسلام للذهبي: ٥/٣١١، مرآة الجنان: ١/٢٧٤، النجوم الزاهرة: ١/٣١٣ - ٣١٤، لسان الميزان: ٦/٢١٤، شذرات الذهب: ١/١٨٢، مقاتل الطالبين: ٢٩٣، رغبة الآمل: ٧/٨٨، الأعلام: ٨/١٠٨..

٤ - محمد بن الهذيل بن عبد الله بن مكحول العبدي مولى عبد القيس أبو الهذيل العلاف. من أئمة المعتزلة ولد في البصرة سنة ١٣٥ هـ واشتهر بعلم الكلام. قال المأمون: أطل أبو الهذيل على الكلام كإطلال الغمام على الأنام. له مقالات في الاعتزال ومجالس ومناظرات، وكان حسن الجدل قوي الحجة سريع الخاطر كف بصره في آخر عمره وتوفي بـ "سامرا" سنة ٢٣٥هـ - ينظر الأعلام: ٧/١٣١ (٦١٥)، تاريخ بغداد: ٣/٣٦٦، لسان الميزان: ٥/٤١٣، وفيات الأعيان: ١/٤٨٠..
٥ - عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن الخليل، القاضي أبو الحسن الهمداني. قاضي الري وأعمالها، وكان شافعي المذهب، وهو مع ذلك شيخ الاعتزال، وله المصنفات الكثيرة في طريقتهم وفي أصول الفقه، قال ابن كثير: ومن أجل مصنفاته وأعظمها كتاب "دلائل النبوة" في مجلدين، أبان فيه عن علم وبصيرة جيدة. مات سنة ٤١٥.
انظر ط. ابن قاضي شهبة: ١/١٨٣، تاريخ بغداد: ١١/١١٣، شذرات الذهب: ٣/٢٢، ولسان الميزان: ٣/٣٨٦، الأعلام: ٤/٤٧..

٦ - محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي أبو علي، من أئمة المعتزلة، رئيس علماء الكلام في عصره ولد ٢٣٥هـ إليه نسبة الطائفة الجبائية، له تفسير حافل رد عليه الأشعري. وله مقالات انفرد بها في المذهب. توفي سنة ٣٠٣.
ينظر المقريزي: ٢/٣٤٨، وفيات: ١/٤٨٠، البداية والنهاية: ١١/١٢٥، اللباب: ١/٢٠٨، مفتاح السعادة: ٢/٣٥، الأعلام: ٦/٢٥٦..

٧ - عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي، من أبناء أبان مولى عثمان: عالم بالكلام، من كبار المعتزلة، له آراء انفرد بها، وتبعته فرقة سميت "البهشمية" نسبة إلى كنيته "أبي هاشم"، وله مصنفات منها "الشامل" في الفقه، و"تذكرة العالم"، و"العدة" في أصول الفقه.
انظر المقريزي: ٢/٣٤٨، وفيات الأعيان: ١/٢٩٢، البداية والنهاية: ١١/١٧٦، الأعلام: ٤/٧..

٨ - سقط في أ..
٩ - إبراهيم بن سيار بن هانئ البصري، أبو إسحاق النظامي من أئمة المعتزلة في لسان الميزان أنه متهم بالزندقة، وكان شاعرا أديبا بليغا وذكروا أن له كتبا كثيرا في الفلسفة والاعتزال ولمحمد عبد الهادي أبي ريدة كتاب "إبراهيم بن سيار النظام" توفي ٢٣١هـ.
ينظر تاريخ بغداد: ٦/٩٧، أمالي المرتضى: ١/١٣٢، اللباب: ٣/٢٣٠، خطط المقريزي: ١/٣٤٦، سفينة البحار: ٢/٥٩٧، الأعلام: ١/٤٣..

١٠ - عبد الله بن سعيد بن كُلاّب، أبو محمد القطان: متكلم من العلماء يقال له "ابن كُلاب". قال السبكي: وكلاب بضم الكاف وتشديد اللام، قيل: لقب بها لأنه كان يجتذب الناس إلى معتقده إذا ناظر عليه كما يجتذب الكُلاب الشيء. له كتب، منها "الصفات" و"خلق الأفعال" و"الرد على المعتزلة" توفي سنة ٢٤٥هـ..
١١ - في أ: تلك..
١٢ - بشر بن غياث بن أبي كريمة عبد الرحمان المريسي العدوي بالولاء أبو عبد الرحمان فقيه معتزلي عارف بالفلسفة يرمى بالزندقة، وقال برأي الجهمية وللدارمي كتاب "النقض على بشر المريسي" في الرد على مذهبه. توفي ٢١٨هـ.
ينظر وفيات الأعيان: ١/٩١، النجوم الزاهرة: ٢٢٨، تاريخ بغداد: ٧/٥٦، ميزان الاعتدال: ١/١٥، الجواهر المضية: ١/١٦٤، اللباب: ٣/١٢٨، الأعلام: ٢/٥٥..

١٣ - علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى، الشيخ أبو الحسن الأشعري البصري، إمام المتكلمين، وناصر سنة سيد المرسلين، والذاب عن الدين، والمصحح لعقائد المسلمين، مولده سنة ستين ومائتين، وقيل سنة سبعين. كانت المعتزلة قدر رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فحجرهم في أقماع السمسم. قال الخطيب البغدادي: أبو الحسن الأشعري، المتكلم، صاحب الكتب والتصانيف في الرد على الملحدة وغيرهم من المعتزلة، والرافضة، والجهمية، والخوارج وسائر أصناف المبتدعة. توفي سنة ٣٢٤هـ وقيل ٣٢٠ هـ وقيل ٣٣٠هـ.
ينظر الأعلام: ٥/٦٩، تاريخ بغداد: ١١/٣٤٦، وفيات الأعيان: ٢/٤٤٦، ابن قاضي شبهة: ١/١١٣..

١٤ - جهم بن صفوان السمرقندي، أبو محرز، من موالي بني راسب: رأس "الجهمية" قال الذهبي: الضالّ المبتدع، هلك في زمان صغار التابعين وقد زرع شرا عظيما. كان يقضي في عسكر الحارث بن سريج، الخارج على أمراء خراسان، فقبض عليه نصر بن سيار، فطلب جهم استبقاءه، فقال نصر: "لا تقوم علينا مع اليمانية أكثر مما قمت" وأمر بقتله سنة ١٢٨هـ.
ينظر ميزان الاعتدال: ١/١٩٧، الأعلام: ٢/١٤١..

١٥ - عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي، من بني كعب، البلخي الخراساني، أبو القاسم: أحد أئمة المعتزلة. كان رأس طائفة منهم تسمى "الكعبية" وله آراء ومقالات في الكلام انفرد بها، وهو من أهل "بلخ"، أقام بـ "بغداد" مدة طويلة، له كتب، منها: "التفسير" و"تأييد مقالة أبي الهذيل"، وصنّف في "الكلام" كتبا كثيرة وانتشرت كتبه ببغداد. ولد سنة ٢٧٣هـ وتوفي سنة ٣١٩هـ.
انظر تاريخ بغداد: ٩/٣٨٤، المقريزي: ٢/٣٤٨، الأعلام: ٤/٦٥..

١٦ - غيلان بن مسلم الدمشقي، أبو مروان: كاتب، من البلغاء، تنسب إليه فرقة "الغيلانية" من القدرية، وهو ثاني من تكلم في القدر ودعا إليه، لم يسبقه سوى معبد الجهني، قال الشهرستاني: كان غيلان يقول بالقدر خيره وشره من العبد، وفي الإمامة أنها تصلح في غير قريش، ناظره الأوزاعي فأفتى الأوزاعي بقتله، فصلب على باب كيسان بـ "دمشق".
انظر الملل والنحل: ١/٢٢٧، مفتاح السعادة: ٢/٣٥، الأعلام: ١/١٢٤..

١٧ - ينظر الكشاف: ١/٣٩..
١٨ - محمد بن بحر الأصفهاني، أبو مسلم: والده من أهل أصفهان. معتزلي من كبار الكتاب، كان عالما بالتفسير، وبغيره من صنوف العلم، وله شعّر، ولي أصفهان وبلاد فارس للمقتدر العباسي، من كتبه "جامع التأويل" في التفسير، و"الناسخ والمنسوخ" وغيرهما. ولد سنة ٢٥٤هـ، وتوفي سنة ٣٢٢هـ.
أنظر إرشاد الأريب: ٦/٤٢٠، الأعلام: ٦/٥٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى