تفسير ابن عرفة — ابن عرفة

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الذين يُؤْمِنُونَ بالغيب. . .﴾
( قال ابن عرفة )(١) : الغيب ما ( لم )(٢) يَنصبّ عليه دليل ( فَمِنَ )(٣) الناس من أجاز النظر في علم النجوم وعلم الهيئة والكسوفات.
وقال أبو العز المقترح(٤) في عقيدته : أجمعوا على أن النظر في علم الهيئة محرم.
قال ابن عرفة : إنما ذلك إذا نظر ( فيه )(٥) للحكم، أما إذا ( نظره )(٦) ليعلم الكواكب ( والنجوم )(٧) فجائز، لكن الاشتغال بالعبادة وتعلّم ما ينفعه أولى.
قوله تعالى :﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾(٨).
قال القرطبي : الآية حجة على المعتزلة ويلزمهم الكفر في قولهم : إنّ لفظ الرزق لا يطلق إلا على الحلال لأن من تغذى من صغره إلى كبره بالحرام يلزمهم أن لا يدخل في عموم قوله تعالى :﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأرض إِلاَّ عَلَى الله رِزْقُهَا﴾(٩) قال ابن عرفة : يكون عاما مخصوصا ( أن )(١٠) سمّاه رزقا مجازا أو من باب التغليب باعتبار الأكثر فإنّ الأكثر حلال.
وقال غيره : هذا الخلاف لفظي لا يبنى عليه كفر أو إيمان.
١ - أ: نقص، ب ج هـ: قال..
٢ - أ: لا..
٣ - د: من..
٤ - أبو العز المقترح المظفر بن عبد الله بن علي ولد سنة ٥٢٩هـ/ ١١٣٥م وتوفي سنة ٦١٢هـ/ ١٢١٥م.
انظر كحالة، معجم المؤلفين: ١٢/٢٩٩، الزركلي، الأعلام: ٩/١٦٤..

٥ - أ ج: نقص..
٦ - أ: نظر..
٧ - د: نقص..
٨ - قال البسيلي: "ومما رزقناهم ينفقون": يستدل به من يقول: إن الحرام ليس برزق لأن الآية خرجت مخرج الثناء ويجاب بأن – من – للتبعيض أي ينفقون بعض رزقهم وذلك البعض هو الحلال..
٩ - مقولة القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: ١/١٧٧. والآية المستشهد بها من سورة هود: ٦..
١٠ أ ب ج هـ: أو..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى