كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَآمِنُواْ بِمَآ أَنزَلْتُ﴾، يعني القُرْآنَ، ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ﴾ ؛ أي مُوافقاً لِما معكم من التَّوراةِ والإنجيل وسائرِ الكُتُب في التَّوحيدِ والنبوَّةِ وبعضِ الشرائعِ. نزلت في كعب بنِ الأشرَفِ وأصحابهِ من عُلماءِ اليهُودِ ورؤسَائِهم. ﴿وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ ؛ أي لا تكُونوا أوَّلَ مَن يكفرُ بالقُرْآنِ فيتابعُكم اليهودُ على ذلك.
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً﴾ ؛ وذلك أنَّ علماءَ اليَهُودِ ورؤساءَهم كانت لَهم مآكِلُ يصيبونَها من سَفَلَتِهِمْ وعوامِّهم ؛ يأخذون منهم شيئاً مَعْلُوماً كلَّ عامٍ من زرعِهم وضُروعهم ونُقودِهم ؛ فخافوا أنَّهم إنْ سَمِعُوا مُحَمَّداً ﷺ وتابعوهُ وآمنوا به تفوتُهم تلكَ الْمَآكِلُ والرئاسةُ واختارُوا الدُّنيا على الآخرةِ. والهاءُ في قوله ﴿كَافِرٍ بِهِ﴾ عائدةٌ إلى ما أَنزلت على مُحَمَّدٍ ؛ ويجوزُ أن تكون مائدةً إلى قولهِ :﴿لِّمَا مَعَكُمْ﴾ لأنَّهم كَتَمُوا نَعْتَ محمَّدٍ ﷺ وصفتَهُ في التَّوراةِ ؛ فإذا كفَرُوا بالقُرْآنِ فقد كفروا بالتورَاة. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾ ؛ أي فَاخْشَوْنِ في أمرِ مُحَمَّدٍ ﷺ ولا ما يفوتُكم من الرئاسةِ والمآكلِ.
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً﴾ ؛ وذلك أنَّ علماءَ اليَهُودِ ورؤساءَهم كانت لَهم مآكِلُ يصيبونَها من سَفَلَتِهِمْ وعوامِّهم ؛ يأخذون منهم شيئاً مَعْلُوماً كلَّ عامٍ من زرعِهم وضُروعهم ونُقودِهم ؛ فخافوا أنَّهم إنْ سَمِعُوا مُحَمَّداً ﷺ وتابعوهُ وآمنوا به تفوتُهم تلكَ الْمَآكِلُ والرئاسةُ واختارُوا الدُّنيا على الآخرةِ. والهاءُ في قوله ﴿كَافِرٍ بِهِ﴾ عائدةٌ إلى ما أَنزلت على مُحَمَّدٍ ؛ ويجوزُ أن تكون مائدةً إلى قولهِ :﴿لِّمَا مَعَكُمْ﴾ لأنَّهم كَتَمُوا نَعْتَ محمَّدٍ ﷺ وصفتَهُ في التَّوراةِ ؛ فإذا كفَرُوا بالقُرْآنِ فقد كفروا بالتورَاة. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾ ؛ أي فَاخْشَوْنِ في أمرِ مُحَمَّدٍ ﷺ ولا ما يفوتُكم من الرئاسةِ والمآكلِ.