تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى ( وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ) بما أنزلت في القرآن مصدقا لما معكم من التوراة. يعني أن القرآن مصدق لما في التوراة من التوحيد ونعت محمد ( ولا تكونوا أول كافر به ) يعني أول من كفر به. وقيل : أول فريق كافر به. وهما في المعنى سواء. فإن قيل : قد كفر به مشركو العرب قبلهم، فكيف قال : ولا تكونوا أول كافر به ؟ قلنا : أراد به من أهل الكتاب ؛ لأن الخطاب مع أهل الكتاب. ( ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ) ولا تستبدلوا ؛ ذلك أن علماءهم وأحبارهم كانت لهم مأكلة على أغنيائهم وجهالهم ؛ فخافوا أن تذهب مأكلتهم إن آمنوا بمحمد فغيروا نعته، وكتموا اسمه، فهذا معنى بيع الآيات بالثمن القليل. ( وإياي فاتقون ) فاحذرون.