تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله :﴿وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم﴾ آية.
به عن أبي العالية في قوله :﴿وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم﴾ يقول : يا معشر أهل الكتاب، آمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم. يقول : لأنهم يجدون محمدا مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل.
الوجه الثاني :
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم﴾ يقول : بما أنزلت القرآن، لما معكم الإنجيل- قال : وروي عن الربيع بن أنس وقتادة نحو قول أبي العالية.
قوله :﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق فيما حدثنا محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس :﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾ وعندكم فيه من العلم ما ليس عند غيركم.
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية في قوله :﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾ يقول : لا تكونوا أول من كفر بمحمد ﷺ. حدثنا أبي أخبرني عبيد الله بن حمزة قال سمعت أبي ثنا أبو سنان في قوله :﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾ قال : أنزلت في يهود يثرب. قال أبو محمد : وروي عن الحسن والسدى والربيع بن أنس نحو قول أبي العالية.
قوله :﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإياي فاتقون﴾
حدثنا عصام بن رواد بن الجراح ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية في قوله :﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾ يقول : لا تأخذوا عليه أجرا، قال : وهو مكتوب عندهم في الكتاب : الأول يا ابن آدم، علم مجانا كما علمت مجانا.
قوله :﴿بآياتي﴾
ذكر عن الحسن بن علي الحلواني عن سعيد بن أبي مريم أخبرني ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قوله :﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾ وإن آياته كتابه الذي أنزل إليهم، وأن الثمن القليل هو الدنيا وشهواتها.
قوله :﴿ثمنا قليلا﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى :﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾ يقول لا تأخذوا طمعا قليلا وتكتموا اسم الله، فذلك الطمع وهو الثمن.
الوجه الثاني :
حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن علي بن حمزة المروزي ثنا علي بن الحسن أنبأ عبد الله بن المبارك أنبأ عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن هارون بن يزيد قال : سئل الحسن عن قوله :﴿ثمنا قليلا﴾ قال : الثمن القليل : الدنيا بحذافيرها.
قوله :﴿وإياي فاتقون﴾
حدثنا أبو عمر الدوري ثنا أبو إسماعيل المؤدب عن عاصم الأحوال عن أبي العالية عن طلق بن حبيب قال : التقوى أن يعمل بطاعة الله رجاء رحمة الله على نور من الله، والتقوى أن يترك معصية الله مخافة عذاب الله علي نور من الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى