مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَءَامِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ﴾ يعني القرآن ﴿مُصَدِّقاً﴾ حال مؤكدة من الهاء المحذوفة كأنه قيل أنزلته مصدقاً ﴿لِّمَا مَعَكُمْ﴾ من التوراة يعني في العبادة والتوحيد والنبوة وأمر محمد عليه السلام ﴿وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ أي أول من كفر به أو أول حزب أو فوج كافر به، أو ولا يكن كل واحد منكم أول كافر به. وهذا تعريض بأنه كان يجب أن يكونوا أول من يؤمن به لمعرفتهم به وبصفته، والضمير في به يعود إلى القرآن. ﴿وَلاَ تَشْتَرُواْ﴾ ولا تستبدلوا. ﴿بآياتي﴾ بتغييرها وتحريفها. ﴿ثَمَناً قَلِيلاً﴾ قال الحسن : هو الدنيا بحذافيرها. وقيل : هو الرياسة التي كانت لهم في قومهم خافوا عليها الفوات لو اتبعوا رسول الله. ﴿وإياى فاتقون﴾ فخافوني «فارهبوني » «فاتقوني » بالياء في الحالين وكذلك كل ياء محذوفة في الخط : يعقوب.