زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَءامِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ﴾ يعني القرآن، ﴿مُصَدّقاً لّمَا مَعَكُمْ﴾ يعني التوراة أو الإنجيل، فإن القرآن يصدقهما أنهما من عند الله، ويوافقهما في صفة النبي ﷺ.
﴿وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾
إنما قال : أول كافر، لأن المتقدم إلى الكفر أعظم من الكفر بعد ذلك، إذ المبادر لم يتأمل الحجة، وإنما بادر بالعناد، فحاله أشد. وقيل : ولا تكونوا أول كافر به بعد أن آمن، والخطاب لرؤساء اليهود.
وفي هائه قولان : أحدهما : أنها تعود إلى المنزّل، قاله ابن سعود وابن عباس.
والثاني : أنها تعود على ما معهم، لأنهم إذا كتموا وصف النبي ﷺ وهو معهم، فقد كفروا به، ذكره الزجاج.
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾.
أي : لا تستبدلوا [ بها ] ثمنا قليلا. وفيه ثلاثة أقوال : أحدها : أنه ما كانوا يأخذون من عرض الدنيا. والثاني : بقاء رئاستهم عليهم. والثالث : أخذ الأجرة على تعليم الدين.
﴿وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾
إنما قال : أول كافر، لأن المتقدم إلى الكفر أعظم من الكفر بعد ذلك، إذ المبادر لم يتأمل الحجة، وإنما بادر بالعناد، فحاله أشد. وقيل : ولا تكونوا أول كافر به بعد أن آمن، والخطاب لرؤساء اليهود.
وفي هائه قولان : أحدهما : أنها تعود إلى المنزّل، قاله ابن سعود وابن عباس.
والثاني : أنها تعود على ما معهم، لأنهم إذا كتموا وصف النبي ﷺ وهو معهم، فقد كفروا به، ذكره الزجاج.
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾.
أي : لا تستبدلوا [ بها ] ثمنا قليلا. وفيه ثلاثة أقوال : أحدها : أنه ما كانوا يأخذون من عرض الدنيا. والثاني : بقاء رئاستهم عليهم. والثالث : أخذ الأجرة على تعليم الدين.