النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ﴾ يعني من القرآن على محمد ﷺ، ﴿مُصَدٍِّقاً لِمَا مَعَكُمْ﴾ يعني من التوراة، وفيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : مصدقاً لما في التوراة، من توحيد الله وطاعته.
والثاني : مصدقاً لما في التوراة، أنها من عند الله.
والثالث : مصدقاً لما في التوراة من ذكر القرآن، وبَعْثِهِ(١) مُحمداً ﷺ نبيّاً.
وفي قوله تعالى :﴿وَلاَ تَكُونُوا أُوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ ثلاثة أقاويل :
أحدها : ولا تكونوا أول كافرٍ بالقرآن من أهل الكتاب، وهو قول ابن جريجٍ.
والثاني : ولا تكونوا أول كافر بمحمدٍ ﷺ، وهذا قول أبي العالية.
والثالث : ولا تكونوا أول كافرٍ بما في التوراة والإنجيل من ذكر محمدٍ وتصديقِ القرآن.
وفي قوله تعالى :﴿وَلاَ تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً﴾ ثلاثةُ تأويلاتٍ :
أحدها : لا تأخذوا عليه أجراً، وهو مكتوب عندهم في الكتاب الأول :" يا ابن آدم علِّم مجَّاناً كما عُلِّمْتَ مجَّاناً "، وهذا قول أبي العالية.
والثاني : لا تأخذوا على تغييره وتبديله ثمناً، وهذا قول الحسن البصري.
والثالث : لا تأخذوا ثمناً(٢) قليلاً على كتم ما فيه من ذكر محمدٍ ﷺ، وتصديق القرآن، وهذا قول السدي.
١ - وبعثه: في ك ونعته..
٢ - ثمنا: في الأصول طمعا والسياق يأبى ذلك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى