الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي﴾ أي ببيان صفة محمد ونعته. ﴿ثَمَناً قَلِيلاً﴾ شيئاً يسيراً، وذلك أنّ رؤساء اليهود كانت لهم مآكل يصيبونها من سفلتهم وعوامّهم يأخذون منهم شيئاً معلوماً كلّ عام من زروعهم [ فخافوا أن تبينوا ] صفة محمد ﷺ وبايعوه أن تفوتهم تلك المآكل والرّياسة، فاختاروا الدنيا على الآخرة. ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾ فاخشوني في أمر محمد لا فيما يفوتكم من الرياسة والمأكل. ﴿وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ﴾ ولا تخلطوا، يقال :[ لبست عليهم الأمر ألبسه لبساً إذا خلطته عليهم ] أي خلطت وشبهت الحقّ الذي أنزل اليكم من صفة محمد ﷺ. ﴿بِالْبَاطِلِ﴾، الذي تكتمونه، وهو تجدونه في كتبكم من نعته وصفته.
وقال مقاتل : إنّ اليهود أقرّوا ببعض صفه محمد ﷺ وكتموا بعضاً واختلفوا في ذلك، فقال الله عز وجل :﴿وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ﴾ الذي تقرّون به وتبيّنونه بالباطل، يعني بما تكتمونه، فالحق بيانهم والباطل كتمانهم.
وقيل : معناه ولا تلبسوا الحقّ [. . . . من الباطل ] صفة أو حال. ﴿وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ﴾ يعني ولا تكتموا الحق كقوله تعالى :﴿لاَ تَخُونُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٧]. ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ إنّه نبيٌّ مرسل.
وقال مقاتل : إنّ اليهود أقرّوا ببعض صفه محمد ﷺ وكتموا بعضاً واختلفوا في ذلك، فقال الله عز وجل :﴿وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ﴾ الذي تقرّون به وتبيّنونه بالباطل، يعني بما تكتمونه، فالحق بيانهم والباطل كتمانهم.
وقيل : معناه ولا تلبسوا الحقّ [. . . . من الباطل ] صفة أو حال. ﴿وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ﴾ يعني ولا تكتموا الحق كقوله تعالى :﴿لاَ تَخُونُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٧]. ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ إنّه نبيٌّ مرسل.