محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٢ من سورة البقرة في ١١٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٢ من سورة البقرة

١١٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
قال أبو جعفر : يعني بقوله : وَلا تَلْبِسُوا : لا تخلطوا، واللبس : هو الخلط، يقال منه : لبست عليهم الأمر ألْبِسُه لبسا : إذا خلطته عليهم. كما :
حدثت عن المنجاب، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله : وَللَبَسْنا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ يقول : لخلطنا عليهم ما يخلطون. ومنه قول العجاج :
لَمّا لَبِسْنَ الحَقّ بالتّجَنّي غَنِينَ وَاسْتَبْدَلْنَ زَيْدا مِنّي
يعني بقوله : لبسن : خلطن. وأما اللّبْس فإنه يقال منه : لبِسْته ألبَسُه لُبْسا ومَلْبَسا، وذلك في الكسوة يكتسيها فيلبسها. ومن اللّبْس قول الأخطل :
لقَدْ لبِسْتُ لِهَذا الدهْرِ أعْصُرَهُحَتّى تَجَلّلَ رأسِي الشّيْبُ وَاشْتَعَلاَ
ومن اللبس قول الله جل ثناؤه : وللبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ.
فإن قال لنا قائل : وكيف كانوا يلبسون الحق بالباطل وهم كفار، وأيّ حقّ كانوا عليه مع كفرهم بالله ؟ قيل : إنه كان فيهم منافقون منهم يظهرون التصديق بمحمد ﷺ ويستبطنون الكفر به، وكان أعُظْمُهم يقولون : محمد نبي مبعوث إلا أنه مبعوث إلى غيرنا. فكان لَبْسُ المنافق منهم الحقّ بالباطل إظهاره الحق بلسانه وإقراره لمحمد ﷺ وبما جاء به جهارا، وخلطه ذلك الظاهر من الحقّ بالباطل الذي يستبطنه. وكان لَبْسُ المقرّ منهم بأنه مبعوث إلى غيرهم الجاحد أنه مبعوث إليهم إقراره بأنه مبعوث إلى غيرهم وهو الحقّ، وجحوده أنه مبعوث إليهم وهو الباطل، وقد بعثه الله إلى الخلق كافة. فذلك خلطهم الحق بالباطل ولبسهم إياه به. كما :
حدثنا به أبو كريب، قال : حدثنا عثمان بن سعيد، قال : حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روح، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله : وَلاَ تَلْبِسُوا الحَق بالباطِلِ قال : لا تخلطوا الصدق بالكذب.
وحدثني المثنى، قال : حدثنا آدم، قال : حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية : وَلاَ تَلْبسُوا الحَق بالباطِلِ يقول : لا تخلطوا الحقّ بالباطل، وأدوا النصيحة لعباد الله في أمر محمد عليه الصلاة والسلام.
وحدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثني حجاج، قال : قال ابن جريج، قال مجاهد : وَلاَ تَلْبِسُوا الحَق بالباطِلِ اليهودية والنصرانية بالإسلام.
وحدثني يونس بن عبد الأعلى، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : وَلاَ تَلْبسوا الحَق بالباطلِ قال : الحقّ : التوراة الذي أنزل الله على موسى، والباطل : الذي كتبوه بأيديهم.

القول في تأويل قوله تعالى : وتَكْتُمُوا الحَقّ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ.


قال أبو جعفر : وفي قوله : وَتَكْتُمُوا الحَق وجهان من التأويل :
أحدهما أن يكون الله جل ثناؤه نهاهم عن أن يكتموا الحقّ كما نهاهم أن يلبسوا الحقّ بالباطل. فيكون تأويل ذلك حينئذٍ : ولا تلبسوا الحقّ بالباطل، ولا تكتموا الحقّ. ويكون قوله : وتَكْتُمُوا عند ذلك مجزوما بما جزم به «تلبسوا » عطفا عليه.
والوجه الآخر منهما أن يكون النهي من الله جل ثناؤه لهم عن أن يلبسوا الحق بالباطل، ويكون قوله : وتَكْتُمُوا الحَق خبرا منه عنهم بكتمانهم الحقّ الذي يعلمونه، فيكون قوله :«وتكتموا » حينئذٍ منصوبا، لانصرافه عن معنى قوله : وَلا تَلْبِسُوا الحَق بالباطِلِ إذ كان قوله : وَلا تَلْبِسُوا نهيا، وقوله : وَتَكْتُمُوا الحَق خبرا معطوفا عليه غير جائز أن يعاد عليه ما عمل في قوله : تَلْبِسُوا من الحرف الجازم، وذلك هو المعنى الذي يسميه النحويون صرفا. ونظير ذلك في المعنى والإعراب قول الشاعر :
لا تنه عَنْ خُلُقٍ وتَأتِيَ مِثْلَهُعارٌ عَلَيْكَ إذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ
فنصب «تأتي » على التأويل الذي قلنا في قوله : وَتَكْتُمُوا الآية، لأنه لم يرد : لا تنه عن خلق ولا تأت مثله، وإنما معناه : لا تنه عن خلق وأنت تأتي مثله. فكان الأوّل نهيا والثاني خبرا، فنصب الخبر إذ عطفه على غير شكله.
فأما الوجه الأول من هذين الوجهين اللذين ذكرنا أن الآية تحتملهما، فهو على مذهب ابن عباس الذي :
حدثنا به أبو كريب، قال : حدثنا عثمان بن سعيد، قال : حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله : وتَكْتُمُوا الحَقّ يقول : ولا تكتموا الحَقّ وأنتم تعلمون.
وحدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : وَتَكْتُمُوا الحَقّ : أي ولا تكتموا الحق.
وأما الوجه الثاني منهما فهو على مذهب أبي العالية ومجاهد.
حدثني المثنى بن إبراهيم، قال : حدثنا آدم، قال : حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية : وتَكْتُمُوا الحقّ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ قال : كتموا بعث محمد ﷺ.
وحدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه.
وحدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه.
وأما تأويل الحقّ الذي كتموه وهم يعلمونه، فهو ما :
حدثنا به ابن حميد، قال : حدثنا سلمة عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : وَتَكْتُمُوا الحَقّ يقول : لا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسولي وما جاء به، وأنتم تجدونه عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم.
وحدثنا أبو كريب، قال : حدثنا عثمان بن سعيد، قال : حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس : وَتَكْتُمُوا الحَقّ يقول : إنكم قد علمتم أن محمدا رسول الله ﷺ فنهاهم عن ذلك.
وحدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله : وَتَكْتُمُوا الحَقّ وأنتم تَعْلَمونَ قال : يكتم أهل الكتاب محمدا، وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل.
وحدثني المثنى بن إبراهيم، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
وحدثني موسى بن هارون، قال : حدثنا عمرو بن حماد، قال : حدثنا أسباط عن السدي : وتَكْتُمُوا الحَقّ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ قال : الحقّ هو محمد ﷺ.
وحدثني المثنى، قال : حدثنا آدم، قال : حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية : وَتَكْتُمُوا الحَقّ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ قال : كتموا بعث محمد ﷺ وهم يجدونه مكتوبا عندهم.
وحدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد : تكتمون محمدا وأنتم تعلمون، وأنتم تجدونه عندكم في التوراة والإنجيل.
فتأويل الآية إذا : ولا تخلطوا على الناس أيها الأحبار من أهل الكتاب في أمر محمد ﷺ وما جاء به من عند ربه، وتزعموا أنه مبعوث إلى بعض أجناس الأمم دون بعض أو تنافقوا في أمره، وقد علمتم أنه مبعوث إلى جميعكم، وجميع الأمم غيركم، فتخلطوا بذلك الصدق بالكذب، وتكتموا به ما تجدونه في كتابكم من نعته وصفته، وأنه رسولي إلى الناس كافة، وأنتم تعلمون أنه رسولي، وأن ما جاء به إليكم فمن عندي، وتعرفون أن من عهدي الذي أخذت عليكم في كتابكم الإيمان به وبما جاء به والتصديق به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ذكره: ﴿وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾


قال أبو جعفر: وفي قوله:"وتكتموا الحق"، وجهان من التأويل:
أحدُهما: أن يكون الله جل ثناؤه نهاهم عن أن يكتموا الحق، كما نهاهم أن يلبسوا الحق بالباطل. فيكون تأويل ذلك حينئذ: ولا تلبسوا الحق بالباطل ولا تكتموا الحق. ويكون قوله:"وتكتموا" عند ذلك مجزومًا بما جُزِم به"تلبسوا"، عطفًا عليه.
والوجه الآخر منهما: أن يكون النهي من الله جل ثناؤه لهم عن أن يلبسوا الحق بالباطل، ويكون قوله:"وتكتموا الحق" خبرًا منه عنهم بكتمانهم الحق الذي يعلمونه، فيكون قوله:"وتكتموا" حينئذ منصوبًا لانصرافه عن معنى قوله:"ولا تلبسوا الحق بالباطل"، إذ كان قوله:"ولا تلبسوا" نهيًا، وقوله"وتكتموا الحق" خبرًا معطوفًا عليه، غيرَ جائز أن يعاد عليه ما عمل في قوله:"تلبسوا" من الحرف الجازم. وذلك هو المعنى الذي يسميه النحويون صَرْفًا (١). ونظيرُ ذلك في المعنى والإعراب قول الشاعر:
لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُعَارٌ عَلَيْكَ إَِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ (٢)
(١) ذكر هذا الفراء في كتابه معاني القرآن ١: ٣٣-٣٤، ثم قال: "فإن قلت: وما الصرف؟ قلت: أن تأتي بالواو معطوفًا على كلام في أوله حادثه لا تستقيم إعادتها على ما عطف عليها، فإذا كان كذلك فهو الصرف، كقول الشاعر:... " وأنشد البيت وقال: "ألا ترى أنه لا يجوز إعادة"لا" في"تأتي مثله"، فلذلك سمى صرفًا، إذ كان معطوفًا، ولم يستقم أن يعاد فيه الحادث الذي قبله".
(٢) هذا من الأبيات التي رويت في عدة قصائد. كما قال صاحب الخزانة ٣: ٦١٧. نسبه سيبويه ١: ٤٢٤ للأخطل، وهو في قصيدة للمتوكل الليثي، ونسب لسابق البربري، وللطرماح، ولأبي الأسود الدؤلي قصيدة ساقها صاحب الخزانة (٣: ٦١٨)، وليست في ديوانه الذي نشره الأستاذ محمد حسن آل ياسين في (نفائس المخطوطات) طبع مطبعة المعارف ببغداد سنة ١٣٧٣هـ (١٩٥٤م)، وهذا الديوان من نسخة بخط أبي الفتح عثمان بن جنى. ولم يلحقها الأستاذ الناشر بأشتات شعر أبي الأسود التي جمعها.
فنصب"تأتي" على التأويل الذي قلنا في قوله:"وتكتموا" (١)، لأنه لم يرد: لا تنه عن خُلق ولا تأت مثله، وإنما معناه: لا تنه عن خلق وأنت تأتي مثله، فكان الأول نهيًا، والثاني خبرًا، فنصبَ الخبر إذ عطفه على غير شكله.
فأما الوجه الأول من هذين الوجهين اللذين ذكرنا أن الآية تحتملهما، فهو على مذهب ابن عباس الذي:-
٨٢٧ - حدثنا به أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قوله:"وتكتموا الحق"، يقول: ولا تكتموا الحق وأنتم تعلمون.
٨٢٨ - وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:"وتكتموا الحق"، أي ولا تكتموا الحق. (٢).
وأما الوجه الثاني منهما، فهو على مذهب أبي العالية ومجاهد.
٨٢٩ - حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية:"وتكتموا الحق وأنتم تعلمون"، قال: كتموا بعث محمد ﷺ (٣).
٨٣٠ - وحدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد نحوه.
٨٣١ - وحدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد نحوه.
(١) في المطبوعة: "وتكتموا، الآية، لأنه... "، وهو خطأ في قراءة ما في المخطوطة وهو: "وتكتموا إلا أنه لم يرد".
(٢) الخبران: ٨٢٧، ٨٢٨- لم أجدهما بنصهما في مكان، وثانيهما في ضمن خبر ابن عباس الذي سلف تخريجه رقم: ٨١٩، وفي ابن كثير ١: ١٥٢، والدر المنثور ١: ٦٣.
(٣) الأثر: ٨٢٩- لم أجده في مكان.
وأما تأويل الحق الذي كتموه وهم يعلمونه، فهو ما:-
٨٣٢ - حدثنا به ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:"وتكتموا الحق"، يقول: لا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسولي وما جاء به، وأنتم تجدونه عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم. (١)
٨٣٣ - وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس:"وتكتموا الحق"، يقول: إنكم قد علمتم أن محمدًا رسول الله، فنهاهم عن ذلك. (٢)
٨٣٤ - وحدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله:"وتكتموا الحق وأنتم تعلمون"، قال: يكتم أهل الكتاب محمدًا صلى الله عليه وسلم، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل (٣).
٨٣٥ - وحدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
٨٣٦ - وحدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي:"وتكتموا الحقَّ وأنتم تعلمون"، قال: الحقُّ هو محمد ﷺ (٤).
٨٣٧ - وحدثني المثنى، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا أبو جعفر، عن
(١) الخبر: ٨٣٢- في ابن كثير ١: ١٥٢، والدر المنثور ١: ٦٣، والشوكاني ١: ٦١.
(٢) الخبر: ٨٣٣- في الدر المنثور ١: ٦٤، والشوكاني ١: ٦٢، إلا قوله: "فنهاهم عن ذلك" وفي المطبوعة"... رسول الله صلى الله عليه وسلم".
(٣) الأثر: ٨٣٤- في ابن كثير ١: ١٥٢ تضمينًا.
(٤) الأثر: ٨٣٦- في ابن كثير ١: ١٥٢ تضمينًا، وفي الدر المنثور ١: ٦٤، والشوكاني ١: ٦٢.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى ناهيًا لليهود عما كانوا يتعمدونه، من تلبيس(١) الحق بالباطل، وتمويهه به(٢) وكتمانهم الحق وإظهارهم الباطل :﴿وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(٣) فنهاهم عن الشيئين معًا، وأمرهم بإظهار الحق والتصريح به ؛ ولهذا قال الضحاك، عن ابن عباس ﴿وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ لا تخلطوا الحق بالباطل والصدق بالكذب.
وقال أبو العالية :﴿وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ يقول : ولا تخلطوا الحق بالباطل، وأدوا النصيحة لعباد الله من أمة محمد ﷺ.
ويروى(٤) عن سعيد بن جبير والربيع بن أنس، نحوه.
وقال قتادة :﴿وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ [ قال ](٥) ولا تلبسوا اليهودية والنصرانية بالإسلام ؛ إن دين الله الإسلام، واليهودية والنصرانية بدعة ليست من الله.
وروي عن الحسن البصري نحو ذلك.
وقال محمد بن إسحاق : حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس :﴿وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي : لا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسولي وبما جاء به، وأنتم تجدونه مكتوبا عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم. وروي عن أبي العالية نحو ذلك.
وقال مجاهد، والسدي، وقتادة، والربيع بن أنس :﴿وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ﴾ يعني : محمدا ﷺ.
[ قلت :﴿وَتَكْتُمُوا﴾ يحتمل أن يكون مجزومًا، ويجوز أن يكون منصوبًا، أي : لا تجمعوا بين هذا وهذا كما يقال : لا تأكل السمك وتشرب اللبن. قال الزمخشري : وفي مصحف ابن مسعود :" وتكتمون الحق " أي : في حال كتمانكم الحق وأنتم تعلمون حال أيضًا، ومعناه : وأنتم تعلمون الحق، ويجوز أن يكون المعنى : وأنتم تعلمون ما في ذلك من الضرر العظيم على الناس من إضلالهم عن الهدى المفضي بهم إلى النار إلى أن سلكوا ما تبدونه لهم من الباطل المشوب بنوع من الحق لتروّجوه عليهم، والبيان الإيضاح وعكسه الكتمان وخلط الحق بالباطل ](٦).
١ في جـ، ط، ب: "تلبيسهم"..
٢ في جـ، ب: "تمويههم"..
٣ في جـ: "وتكتمون" وهو خطأ..
٤ في جـ، ط، ب، أ، و: "وروي"..
٥ زيادة من جـ، ط، ب..
٦ زيادة من جـ، ط، ب، أ، و.
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤٢) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)﴾
يَقُولُ تَعَالَى نَاهِيًا لِلْيَهُودِ عَمَّا كَانُوا يَتَعَمَّدُونَهُ، مِنْ تَلْبِيسِ (١) الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ، وَتَمْوِيهِهِ بِهِ (٢) وَكِتْمَانِهِمُ الْحَقَّ وَإِظْهَارِهِمُ الْبَاطِلَ: ﴿وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٣) فَنَهَاهُمْ عَنِ الشَّيْئَيْنِ مَعًا، وَأَمَرَهُمْ بِإِظْهَارِ الْحَقِّ وَالتَّصْرِيحِ بِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ لَا تَخْلِطُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَالصِّدْقَ بِالْكَذِبِ.
وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: ﴿وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ يَقُولُ: وَلَا تَخْلِطُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَأَدُّوا النَّصِيحَةَ لِعِبَادِ اللَّهِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَيُرْوَى (٤) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُهُ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ [قَالَ] (٥) وَلَا تَلْبِسُوا الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ بِالْإِسْلَامِ؛ إِنَّ دِينَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ، وَالْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ بِدْعَةٌ لَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ.
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أَيْ: لَا تَكْتُمُوا مَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِرَسُولِي وَبِمَا جَاءَ بِهِ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكُمْ فِيمَا تَعْلَمُونَ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي بِأَيْدِيكُمْ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَالسُّدِّيُّ، وَقَتَادَةُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: ﴿وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ﴾ يَعْنِي: مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
[قُلْتُ: ﴿وَتَكْتُمُوا﴾ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَجْزُومًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا، أَيْ: لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ هَذَا وَهَذَا كَمَا يُقَالُ: لَا تَأْكُلِ السَّمَكَ وَتَشْرَبَ اللَّبَنَ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَفِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ" أَيْ: فِي حَالِ كِتْمَانِكُمُ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ حَالٌ أَيْضًا، وَمَعْنَاهُ: وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ الْحَقَّ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الضَّرَرِ الْعَظِيمِ عَلَى النَّاسِ مِنْ إِضْلَالِهِمْ عَنِ الْهُدَى الْمُفْضِي بِهِمْ إِلَى النَّارِ إِلَى أَنْ سَلَكُوا مَا تُبْدُونَهُ لَهُمْ مِنَ الْبَاطِلِ الْمَشُوبِ بِنَوْعٍ مِنَ الْحَقِّ لِتُرَوِّجُوهُ عَلَيْهِمْ، وَالْبَيَانُ الْإِيضَاحُ وَعَكْسُهُ الْكِتْمَانُ وَخَلْطُ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ] (٦).
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: قَوْلُهُ تَعَالَى لِأَهْلِ الْكِتَابِ: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ أَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ أَمَرَهُمْ أَنْ يُؤْتُوا الزَّكَاةَ، أَيْ: يَدْفَعُونَهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ أَمَرَهُمْ أَنْ يَرْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(١) في جـ، ط، ب: "تلبيسهم".
(٢) في جـ، ب: "تمويههم".
(٣) في جـ: "وتكتمون" وهو خطأ.
(٤) في جـ، ط، ب، أ، و: "وروي".
(٥) زيادة من جـ، ط، ب.
(٦) زيادة من جـ، ط، ب، أ، و.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَلَا تَلْبِسُوا﴾ أي : تخلطوا ﴿الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ﴾ فنهاهم عن شيئين، عن خلط الحق بالباطل، وكتمان الحق، لأن المقصود من أهل الكتب والعلم، تمييز الحق، وإظهار الحق، ليهتدي بذلك المهتدون، ويرجع الضالون، وتقوم الحجة على المعاندين، لأن الله فصل آياته وأوضح بيناته، ليميز الحق من الباطل، ولتستبين سبيل المهتدين من سبيل المجرمين، فمن عمل بهذا من أهل العلم، فهو من خلفاء الرسل وهداة الأمم.
ومن لبس الحق بالباطل، فلم يميز هذا من هذا، مع علمه بذلك، وكتم الحق الذي يعلمه، وأمر بإظهاره، فهو من دعاة جهنم، لأن الناس لا يقتدون في أمر دينهم بغير علمائهم، فاختاروا لأنفسكم إحدى الحالتين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٠ - ٤٣} ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ * وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ * وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾.
﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ المراد بإسرائيل: يعقوب عليه السلام، والخطاب مع فرق بني إسرائيل، الذين بالمدينة وما حولها، ويدخل فيهم من أتى من بعدهم، فأمرهم بأمر عام، فقال: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ وهو يشمل سائر النعم التي سيذكر في هذه السورة بعضها، والمراد بذكرها بالقلب اعترافا، وباللسان ثناء، وبالجوارح باستعمالها فيما يحبه ويرضيه.
﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ وهو ما عهده إليهم من الإيمان به، وبرسله وإقامة شرعه.
﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ وهو المجازاة على ذلك.
والمراد بذلك: ما ذكره الله في قوله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ [وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي]﴾ إلى قوله: ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾.
ثم أمرهم بالسبب الحامل لهم على الوفاء بعهده، وهو الرهبة منه تعالى، وخشيته وحده، فإن مَنْ خشِيَه أوجبت له خشيته امتثال أمره واجتناب نهيه.
ثم أمرهم بالأمر الخاص، الذي لا يتم إيمانهم، ولا يصح إلا به فقال: ﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنزلْتُ﴾ وهو القرآن الذي أنزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فأمرهم بالإيمان به، واتباعه، ويستلزم ذلك، الإيمان بمن أنزل عليه، وذكر الداعي لإيمانهم به، فقال: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ أي: موافقا له لا مخالفا ولا مناقضا، فإذا كان موافقا لما معكم من الكتب، غير مخالف لها; فلا مانع لكم من الإيمان به، لأنه جاء بما جاءت به المرسلون، فأنتم أولى من آمن به وصدق به، لكونكم أهل الكتب والعلم.
وأيضا فإن في قوله: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ إشارة إلى أنكم إن لم تؤمنوا به، عاد ذلك عليكم، بتكذيب ما معكم، لأن ما جاء به هو الذي جاء به موسى وعيسى وغيرهما من الأنبياء، فتكذيبكم له تكذيب لما معكم.
وأيضا، فإن في الكتب التي بأيدكم، صفة هذا النبي الذي جاء بهذا القرآن والبشارة به، فإن لم تؤمنوا به، كذبتم ببعض ما أنزل إليكم، ومن كذب -[٥١]- ببعض ما أنزل إليه، فقد كذب بجميعه، كما أن من كفر برسول، فقد كذب الرسل جميعهم.
فلما أمرهم بالإيمان به، نهاهم وحذرهم من ضده وهو الكفر به فقال: ﴿وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ أي: بالرسول والقرآن.
وفي قوله: ﴿أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ أبلغ من قوله: ﴿ولا تكفروا به﴾ لأنهم إذا كانوا أول كافر به، كان فيه مبادرتهم إلى الكفر به، عكس ما ينبغي منهم، وصار عليهم إثمهم وإثم من اقتدى بهم من بعدهم.
ثم ذكر المانع لهم من الإيمان، وهو اختيار العرض الأدنى على السعادة الأبدية، فقال: ﴿وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا﴾ وهو ما يحصل لهم من المناصب والمآكل، التي يتوهمون انقطاعها، إن آمنوا بالله ورسوله، فاشتروها بآيات الله واستحبوها، وآثروها.
﴿وَإِيَّايَ﴾ أي: لا غيري ﴿فَاتَّقُونِ﴾ فإنكم إذا اتقيتم الله وحده، أوجبت لكم تقواه، تقديم الإيمان بآياته على الثمن القليل، كما أنكم إذا اخترتم الثمن القليل، فهو دليل على ترحل التقوى من قلوبكم.
ثم قال: ﴿وَلا تَلْبِسُوا﴾ أي: تخلطوا ﴿الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ﴾ فنهاهم عن شيئين، عن خلط الحق بالباطل، وكتمان الحق؛ لأن المقصود من أهل الكتب والعلم، تمييز الحق، وإظهار الحق، ليهتدي بذلك المهتدون، ويرجع الضالون، وتقوم الحجة على المعاندين؛ لأن الله فصل آياته وأوضح بيناته، ليميز الحق من الباطل، ولتستبين سبيل المهتدين من سبيل المجرمين، فمن عمل بهذا من أهل العلم، فهو من خلفاء الرسل وهداة الأمم.
ومن لبس الحق بالباطل، فلم يميز هذا من هذا، مع علمه بذلك، وكتم الحق الذي يعلمه، وأمر بإظهاره، فهو من دعاة جهنم، لأن الناس لا يقتدون في أمر دينهم بغير علمائهم، فاختاروا لأنفسكم إحدى الحالتين.
ثم قال: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ أي: ظاهرا وباطنا ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ مستحقيها، ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ أي: صلوا مع المصلين، فإنكم إذا فعلتم ذلك مع الإيمان برسل الله وآيات الله، فقد جمعتم بين الأعمال الظاهرة والباطنة، وبين الإخلاص للمعبود، والإحسان إلى عبيده، وبين العبادات القلبية البدنية والمالية.
وقوله: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ أي: صلوا مع المصلين، ففيه الأمر بالجماعة للصلاة ووجوبها، وفيه أن الركوع ركن من أركان الصلاة لأنه عبّر عن الصلاة بالركوع، والتعبير عن العبادة بجزئها يدل على فرضيته فيها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَلَا تَلْبِسُوا
لَا تَخْلِطُوا.

إعراب الآية ٤٢ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

الابتداء لأنه من يذكر نِعْمَتِيَ الَّتِي بتحريك الياء أكثر في كلام العرب إذا لقيها ألف ولام فإن أسكنتها حذفتها لالتقاء الساكنين.. «التي» في موضع نصب نعت لنعمتي.
أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ من صلتها. وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أمر أُوفِ بِعَهْدِكُمْ جواب الأمر مجزوم لأن فيه معنى المجازاة، وقرأ الزّهري أُوفِ بِعَهْدِكُمْ «١» على التكثير، ويقال: وفي بالعهد أيضا، وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ وقع الفعل على النون والياء وحذفت الياء لأنه رأس آية، وقرأ ابن أبي إسحاق «فارهبوني» بالياء وكذا فاتّقوني، «وإيّاي» منصوب بإضمار فعل وكذا الاختيار في الأمر والنهي والنفي والاستفهام.

[سورة البقرة (٢) : آية ٤١]

وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (٤١)
وَآمِنُوا عطف. بِما خفض بالباء. أَنْزَلْتُ صلته والعائد محذوف لطول الاسم أي بما أنزلته. مُصَدِّقاً على الحال. لِما خفض باللام. مَعَكُمْ صلة لما.
وَلا تَكُونُوا جزم بلا فلذلك حذفت منه النون. أَوَّلَ خبر تكونوا، ولم ينوّنه لأنه مضاف ولو لم يكن مضافا جاز فيه التنوين على أنه اسم ليس بنعت، وجاز الضمّ بغير تنوين على أنه غاية، وجاز ترك التنوين على أنه نعت قال كافِرٍ ولم يقل: كافرين، فيه قولان:
زعم الأخفش والفراء «٢» أنه محمول على المعنى لأن المعنى أول من كفر به، وحكى سيبويه:
هو أظرف الفتيان وأجمله لأنه قد كان يقول كأنه يقول: هو أظرف فتى وأجمله، والقول الآخر أنّ التقدير: ولا تكونوا أول فريق كافر به، والإمالة في كافر لغة تميم، وهي حسنة لأنه مخفوض والراء بمنزلة حرفين وليس فيه حرف مانع والحروف الموانع»
الخاء والغين والقاف والصاد والضاد والطاء والظاء. قال أبو جعفر: وفي «أول» من العربية ما يلطف ونحن نشرحه إن شاء الله. «أول» عند سيبويه «٤» مما لم ينطق منه بفعل وهو على أفعل عينه وفاؤه واو. وإنما لم ينطق منه بفعل عنده لئلا يعتل من جهتين وهذا مذهب البصريين، وقال الكوفيون: هو من وأل، ويجوز أن يكون من أال فإذا كان من وأل فالأصل فيه أوأل ثم خفّفت الهمزة فقلت: أول كما تخفّف همزة خطيئة فتقول: خطيّة وإن كان من أال فالأصل فيه: أاول ثم أبدلت من الألف واوا لأنه لا ينصرف.

[سورة البقرة (٢) : آية ٤٢]

وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤٢)
وَلا تَلْبِسُوا نهي فلذلك حذفت منه النون. الْحَقَّ مفعول. بِالْباطِلِ خفض
(١) انظر المحتسب ١/ ٨١، والبحر المحيط ١/ ٣٣٠.
(٢) انظر معاني الفراء ١/ ٣٢، والبحر المحيط ١/ ٣٣٢.
(٣) الحروف الموانع: هي الحروف التي تمنع الإمالة.
(٤) انظر الكتاب ٣/ ٢١٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٢ من سورة البقرة

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٧ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال لليهود: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق﴾، وذلك أنّ اليهود يُقِرُّون ببعض أمر محمد، ويكتمون بعضًا؛ ليُصَدَّقوا في ذلك، فقال الله عز وجل: ولا تخلطوا الحق بالباطل. نظيرها في آل عمران١، والأنعام: ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ [٨٢]، يعني: ولم يَخْلِطوا بشِرْكٍ٢
التخريج
  1. ١يشير إلى قوله تعالى: ﴿يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون (٧١)﴾.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٠١. وفي تفسير الثعلبي ١‏/‏١٨٨، وتفسير البغوي ١‏/‏٨٧ عن مقاتل قوله: إن اليهود أقروا ببعض صفة محمد ﷺ، وكتموا بعضًا؛ لِيُصَدَّقوا في ذلك، فقال: ﴿ولا تلبسوا الحق﴾ الذي تُقِرُّون به ﴿بالباطل﴾ يعني: بما تكتمونه، فالحق: بيانهم، والباطل: كتمانهم.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾، قال: الحق: التوراة التي أنزل الله. والباطل: الذي كتبوه بأيديهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦٠٧.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، قال: لا تكتموا الحقَّ وقد علمتم أن محمدًا رسول الله. فنهاهم عن ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦٠٨-٦٠٩.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، أي: لا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسولي، وما جاء به، وأنتم تجدونه عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦٠٩، وابن أبي حاتم ١‏/‏٩٨ (٤٥٨). وينظر: سيرة ابن هشام ١‏/‏٥٣٤.
٥
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، قال: كتموا نعتَ محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦٠٨، ٦١٠، ولفظه: كتموا بعث محمد ﷺ، وابن أبي حاتم ١‏/‏٩٨، وزاد: وهم يجدونه مكتوبًا عندهم.
٦
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، قال: يكتم أهل الكتابِ محمدًا ﷺ، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦٠٩، وابن أبي حاتم ١‏/‏٩٩ (عَقِب ٤٥٨).
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (١/٦٦٩-٦٧٠): «وفي قوله: ﴿وتكتموا الحق﴾ وجهان من التأويل: أحدهما: أن يكون الله -جل ثناؤه- نهاهم عن أن يكتموا الحق، كما نهاهم أن يلبسوا الحق بالباطل، فيكون تأويل ذلك حينئذ: ولا تلبسوا الحق بالباطل ولا تكتموا الحق، ويكون قوله: ﴿وتكتموا﴾ عند ذلك مجزومًا بما جُزِم به ﴿تلبسوا﴾ عطفًا عليه. والوجه الآخر منهما: أن يكون النهي من الله -جل ثناؤه- لهم عن أن يلبسوا الحق بالباطل، ويكون قوله: ﴿وتكتموا الحق﴾ خبرًا منه عنهم بكتمانهم الحق الذي يعلمونه، فيكون قوله: ﴿وتكتموا﴾ حينئذ منصوبًا لانصرافه عن معنى قوله: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾؛ إذ كان قوله: ﴿ولا تلبسوا﴾ نهيًا، وقوله: ﴿وتكتموا الحق﴾ خبرًا معطوفًا عليه، غير جائز أن يُعاد عليه ما عمل في قوله: ﴿تلبسوا﴾ من الحرف الجازم، وذلك هو المعنى الذي يسميه النحويون صرفًا». وذكر أن الأول قول ابن عباس، وأن الثاني قول أبي العالية، ومجاهد.
٧
عن قتادة، في قوله: ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، قال: كتموا محمدًا، وهم يعلمون أنّه رسول الله، ﴿يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث﴾ [الأعراف:١٥٧]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج ابن أبي حاتم ١‏/‏٩٩ نحوه دون ذكر آية الأعراف، وزاد: وكتموا الإسلام وهم يعلمون أنه دين الله.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وتكتموا الحق﴾، قال: هو محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦١٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏٩٩ (٤٥٨).
٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٩٩ (عَقِب ٤٥٨).
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتكتموا الحق﴾ أي: ولا تكتموا أمر محمد ﷺ، ﴿وأنتم تعلمون﴾ أنّ محمدًا نبيٌّ، ونعته في التوراة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٠١. وينظر نحوه في: تفسير الثعلبي ١‏/‏١٨٨، وتفسير البغوي ١‏/‏٨٧.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾، قال: لا تَخْلِطوا الصدق بالكذب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦٠٦.
١٢
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾، يقول: لا تَخْلِطوا الحق بالباطل، وأدُّوا النصيحة لعباد الله في أمر محمد عليه الصلاة والسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦٠٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏٩٨ (٤٥٤).
١٣
عن سعيد بن جبير، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٩٨ (عَقِب ٤٥٥).
١٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٩٨ (عَقِب ٤٥٥).
١٥
عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾، قال: اليهودية والنصرانية بالإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦٠٧.
١٦
عن الحسن، نحوه١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٩٨ (عَقِب ٤٥٥).
١٧
عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾ قال: لا تلبسوا اليهودية والنصرانية بالإسلام، ﴿وأنتم تعلمون﴾ أنّ دين الله الإسلام، وأنّ اليهودية والنصرانية بِدْعَة ليست من الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٩٨. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٣٦- مُختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٢ من سورة البقرة

٩ وقفات في هذه الآية

  • عندما تكتم الشهادة أو تزور الوقائع ، فإنك بمثل هذا تمارس سوءة المغضوب عليهم من بني إسرائيل (ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون).

    — سعود الشريم

  • في قوله تعالى : ﴿ ولا تلبسوا الحق بالباطل ﴾ أي : لا تخلطوا الصدق بالكذب .

    — عبدالله بن عباس

  • حالتان: من عمل بهذا من أهل العلم، فهو من خلفاء الرسل وهداة الأمم، ومن لبس الحق بالباطل، فلم يميز هذا من هذا مع علمه بذلك، فهو من دعاة جهنم؛ لأن الناس لا يقتدون في أمر دينهم بغير علمائهم، فاختاروا لأنفسكم إحدى الحالتين.

    — تفسير السعدي

  • لدعاة الضلالة في إغواء الناس طريقتان: طريقة لبس الحق بالباطل، وهي المشار إليها بقوله تعالى: وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ  وطريقة جحد الحق وإخفائه، وهي المشار إليها بقوله وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ

    — محمد الخضر حسين

  • سورة البقرة (42)

    — محمد الربيعة

  • تدبر سورة البقرة آية (42)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • الحريصون على ضبابية المصطلحات يريدون بقاء الحق ملتبسًا، يُسوِّقون لرفض الحق بمزجه بالباطل. .

    — عبدالله بلقاسم

  • قوله تعالى: (وَلَا تَلْبِسُوا الحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الحَقَّ. .) . إن قلتَ: لا تَغَاير بينهما، فكيف عطف أحدهما على الآخر؟ قلتُ: بل هما متغايران لفظاً كما في قوله تعالى: " أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ". أو لفظاً ومعنى، لأن المراد بلبسهم الحقَّ بالباطل، كتابتُهم في التوراة ما ليس فيها، وبكتمانهم الحقَّ قولُهم: لا نجد في التوراة صفة محمد.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • من أحكام القرآن أحكام الآية 42

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

ترجمات معاني الآية ٤٢ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(42) And do not mix the truth with falsehood or conceal the truth while you know [it].
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال