محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٣ من سورة البقرة في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٣ من سورة البقرة

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَأَقِيمُواْ الصّلاَةَ وَآتُواْ الزّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرّاكِعِينَ﴾


قال أبو جعفر : ذكر أن أحبار اليهود والمنافقين كانوا يأمرون الناس بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ولا يفعلونه فأمرهم الله بإقام الصلاة مع المسلمين المصدّقين بمحمد وبما جاء به، وإيتاء زكاة أموالهم معهم وأن يخضعوا لله ولرسوله كما خضعوا كما :
حدثت عن عمار بن الحسن، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة في قوله : وأقيمُوا الصّلاةَ وآتُوا الزّكاةَ قال : فريضتان واجبتان، فأدّوهما إلى الله. وقد بينا معنى إقامة الصلاة فيما مضى من كتابنا هذا فكرهنا إعادته.
أما إيتاء الزكاة : فهو أداء الصدقة المفروضة وأصل الزكاة : نماء المال وتثميره وزيادته. ومن ذلك قيل : زكا الزرع : إذا كثر ما أخرج الله منه، وزكت النفقة : إذا كثرت. وقيل : زكا الفرد، إذا صار زوجا بزيادة الزائد عليه حتى صار به شفعا، كما قال الشاعر :
كانُوا خَسا أوْ زَكا مِنْ دُونِ أرْبَعَةٍلَم يَخْلَقُوا وَجُدُودُ النّاسُ تَعْتَلِجُ
وقال آخر :
فَلا خَسا عَدِيدُهُ ولا زَكاكمَا شِرارُ البَقْلِ أطْرافُ السّفَا
قال أبو جعفر : السفا : شوك البهمي، والبهمي : الذي يكون مدوّرا في السّلى. يعني بقوله :«ولا زكا » لم يصيرهم شفعا من وتر بحدوثه فيهم.
وإنما قيل للزكاة زكاة وهي مال يخرج من مال لتثمير الله بإخراجها مما أخرجت منه ما بقي عند ربّ المال من ماله. وقد يحتمل أن تكون سميت زكاة لأنها تطهير لما بقي من مال الرجل، وتخليص له من أن تكون فيه مظلمة لأهل السهمان، كما قال جل ثناؤه مخبرا عن نبيه موسى صلوات الله عليه : أقَتَلْتَ نَفْسا زَكِيّةً يعني بريئة من الذنوب طاهرة، وكما يقال للرجل : هو عدل زكىّ لذلك المعنى.
وهذا الوجه أعجب إليّ في تأويل زكاة المال من الوجه الأوّل، وإن كان الأوّل مقبولاً في تأويلها. وإيتاؤها : إعطاؤها أهلها.
وأما تأويل الركوع : فهو الخضوع لله بالطاعة، يقال منه : ركع فلان لكذا وكذا : إذا خضع له، ومنه قول الشاعر :
بِيعَتْ بِكَسْرٍ لتَيْمٍ واسْتَغَاثَ بهامِنَ الهُزَالِ أبُوها بَعْدَمَا رَكَعا
يعني : بعد ما خضع من شدّة الجهد والحاجة. وهذا أمر من الله جل ثناؤه لمن ذكر من أحبار بني إسرائيل ومنافقيها بالإنابة والتوبة إليه، وبإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والدخول مع المسلمين في الإسلام، والخضوع له بالطاعة. ونهيٌ منه لهم عن كتمان ما قد علموه من نبوّة محمد ﷺ بعد تظاهر حججه عليهم بما قد وصفنا قبل فيما مضى من كتابنا هذا، وبعد الإعذار إليهم والإنذار، وبعد تذكيرهم نعمه إليهم وإلى أسلافهم تعطفا منه بذلك عليهم وإبلاغا إليهم في المعذرة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الربيع، عن أبي العالية:"وتكتموا الحق وأنتم تعلمون"، قال: كتَموا بعثَ محمد صلى الله عليه وسلم، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم (١).
٨٣٨ - وحدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: تكتمون محمدًا وأنتم تعلمون، وأنتم تجدونه عندكم في التوراة والإنجيل (٢).
فتأويل الآية إذًا: ولا تخلطوا على الناس - أيها الأحبار من أهل الكتاب - في أمر محمد ﷺ وما جاء به من عند ربه، وتزعموا أنه مبعوثٌ إلى بعض أجناس الأمم دون بعض، أو تنافقوا في أمره، وقد علمتم أنه مبعوث إلى جميعكم وجميع الأمم غيركم، فتخلطوا بذلك الصدق بالكذب، وتكتموا به ما تجدونه في كتابكم من نعته وصفته، وأنه رسولي إلى الناس كافة، وأنتم تعلمون أنه رسولي، وأن ما جاء به إليكم فمن عندي، وتعرفون أن من عهدي - الذي أخذت عليكم في كتابكم - الإيمانَ به وبما جاء به والتصديقَ به.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)﴾


قال أبو جعفر: ذُكِر أن أحبارَ اليهود والمنافقين كانوا يأمرون الناس بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ولا يفعلونه، فأمرهم الله بإقام الصلاة مع المسلمين المصدِّقين بمحمد وبما جاء به، وإيتاء زكاة أموالهم معهم، وأن يخضعوا لله ولرسوله كما خضعوا.
٨٣٩ - كما حُدِّثت عن عمار بن الحسن، قال: حدّثنا ابن أبي جعفر، عن
(١) الأثر: ٨٣٧- لم أجده في مكان.
(٢) الأثر: ٨٣٨- لم أجده بنصه في مكان. وفي المطبوعة: "تكتمون محمدًا... ".
أبيه، عن قتادة، في قوله:"وأقيموا الصلاةَ وآتُوا الزكاة"، قال: فريضتان واجبتان، فأدُّوهما إلى الله (١).
وقد بينا معنى إقامة الصلاة فيما مضى من كتابنا هذا، فكرهنا إعادته (٢).
أما إيتاءُ الزكاة، فهو أداء الصدقة المفروضة. وأصل الزَّكاة، نماءُ المال وتثميرُه وزيادتُه. ومن ذلك قيل: زكا الزرع، إذا كثر ما أخرج الله منه. وزَكتِ النَّفقة، إذا كثرتْ. وقيل زكا الفَرْدُ، إذا صارَ زَوْجًا بزيادة الزائد عليه حتى صار به شفْعًا، كما قال الشاعر:
كَانُوا خَسًا أو زَكًا مِنْ دُونِ أَرْبَعَةٍلَمْ يُخْلَقُوا، وَجُدُودُ النَّاسِ تَعْتَلجُ (٣)
وقال آخر:
فَلا خَسًا عَدِيدُهُ وَلا زَكاكَمَا شِرَارُ الْبَقْلِ أَطْرَافُ السَّفَا (٤)
قال أبو جعفر: السفا شوك البُهْمَى، والبهمي الذي يكون مُدَوَّرًا في السُّلاء (٥).
(١) الأثر: ٨٣٩- لم أجده في مكان.
(٢) انظر ما مضى ص: ٢٤١-٢٤٢.
(٣) اللسان (خسا)، وفيه: "الفراء: العرب تقول للزوج زكا، وللفرد خسا... قال، وأنشدتني الدبيرية... " وأنشد البيت. وتعتلج: تصطرع ويمارس بعضها بعضا.
(٤) لرجل من بني سعد، ثم أحد بني الحارث في عمرو بن كعب بن سعد. وهذا الرجز في خبر للأغلب العجلي، (طبقات فحول الشعراء: ٥٧٢ / ومعجم الشعراء: ٤٩٠ / والأغاني ١٨: ١٦٤) ورواية الطبقات والأغاني: "كما شرار الرعي". والرعي (بكسر فسكون) : الكلأ نفسه، والمرعى أيضًا. والسفا: شوط البهمي والسنبل وكل شيء له شوك. يقول: أنت في قومك كالسفا في البهمي، هو شرها وأخبثها. والبيت الأول زيادة ليست في المراجع المذكورة.
(٥) البهمي: من أحرار البقول، (وهي ما رق منها ورطب وأكل غير مطبوخ)، تنبت كما ينبت الحب، ثم يبلغ بها النبت إلى أن تصير مثل الحب، ترتفع قدر الشبر، ونباتها ألطف من نبات البر، وطعمها طعم الشعير، ويخرج لها إذا يبست شوك مثل شوك السنبل، (وهو السفا)، وإذا وقع في أنوف الإبل أنفت منه، حتى ينزعه الناس من أفواهها وأنوفها. وفي المطبوعة: "في السلى" بتشديد الياء، وفي المخطوطة"في السلى" بضم السين وتشديد اللام. والصواب ما أثبته، والسلاء جمع سلاءة، وهي شوكة النخلة، وأراد بها سفا البهمي أي شوكها.
يعني بقوله:"ولا زكا"، لم يُصَيِّرْهم شَفعًا من وَترٍ، بحدوثه فيهم (١).
وإنما قيل للزكاة زكاة، وهي مالٌ يخرجُ من مال، لتثمير الله - بإخراجها مما أخرجت منه - ما بقي عند ربِّ المال من ماله. وقد يحتمل أن تكون سُمِّيت زكاة، لأنها تطهيرٌ لما بقي من مال الرجل، وتخليص له من أن تكون فيه مَظْلمة لأهل السُّهْمان (٢)، كما قال جل ثناؤه مخبرًا عن نبيه موسى صلوات الله عليه: (أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً) [سورة الكهف: ٧٤]، يعني بريئة من الذنوب طاهرة. وكما يقال للرجل: هو عدل زَكِيٌّ - لذلك المعنى (٣). وهذا الوجه أعجب إليّ - في تأويل زكاة المال - من الوجه الأوّل، وإن كان الأوّل مقبولا في تأويلها.
وإيتاؤها: إعطاؤُها أهلها.
وأما تأويل الرُّكوع، فهو الخضوع لله بالطاعة. يقال منه: ركع فلانٌ لكذا وكذا، إذا خضع له، ومنه قول الشاعر:
بِيعَتْ بِكَسْرٍ لَئِيمٍ وَاسْتَغَاثَ بِهَامِنَ الْهُزَالِ أَبُوهَا بَعْدَ مَا رَكَعَا (٤)
(١) قوله: "بحدوثه فيهم"، أي بوجوده في هؤلاء القوم. والعديد (في الرجز)، من قولهم فلان عديد بني فلان: أي يعد فيهم وليس منهم: يريد أنه إذا دخل في قوم لم يعد فيهم شيئًا، فإذا كانوا شفعًا، لم يصيرهم دخوله وترًا، وإذا كانوا وترًا لم يصيرهم شفعًا، فهو كلا شيء في العدد. يهجوه ويستسقطه.
(٢) السهمان جمع سهم، كالسهام: وهو النصيب والحظ.
(٣) في المطبوعة: "بذلك المعنى" وليست بشيء.
(٤) هذا البيت من أبيات لعصام بن عبيد الزماني (من بني زمان بن مالك بن صعب بن علي بن بكر بن وائل) رواها أبو تمام في الوحشيات رقم ١٣٠ (مخطوطة عندي)، ورواها الجاحظ في الحيوان ٤: ٢٨١، وجاء فيه: "قال الزيادي" وهو تحريف وتصحيف كما ترى. وهذه الأبيات من مناقضة كانت بين الزماني ويحيى بن أبي حفصة. وذلك أن يحيى تزوج بنت طلبة بن قيس بن عاصم المنقري فهاجاه عصام الزماني وقال:فأجابه يحيى بأبيات منها:
أَرَى حَجْرًا تغيَّر واقشعرَّاوبُدِّل بعد حُلْو العيش مُرًّا
ألا مَنْ مُبلغٌ عنِّى عِصَامًابأَنِّي سَوْفَ أَنْقُضُ مَا أَمرَّا
هكذا روى المرزباني في معجم الشعراء: ٢٧٠، وروى أبو الفرج في أغانيه ١٠: ٧٥ أن يحيى خطب إلى مقاتل بن طلبة المنقري ابنته وأختيه، فأنعم له بذلك. فبعث يحيى إلى بنيه سليمان وعمر وجميل، فأتوه فزوجهن بنيه الثلاثة، ودخلوا بهن ثم حملوهن إلى حجر، (وهو مكان).
وأبيات عصام الزماني، ونقيضتها التي ناقضه بها يحيى، من جيد الشعر، فاقرأها في الوحشيات، والحيوان، والشعر والشعراء: ٧٤٠، ورواية الحيوان والوحشيات "بِيعَتْ بوَكْسٍ قَليلٍ واسْتَقَلَّ بِهَا"
الوكس: اتضاع الثمن في البيع. وفي المخطوطة والمطبوعة"بكسر لئيم"، وهو تحريف لا معنى له، وأظن الصواب ما أثبت اجتهادًا. والكسر: أخس القليل. وقوله: "بيعت" الضمير لابنة مقاتل بن طلبة المنقري التي تزوجها يحيى أو أحد بنيه. يقول: باعها أبوها بثمن بخس دنئ خسيس، فزوجها مستغيثًا ببيعها مما نزل به من الجهد والفاقة، فزوجها هذا الغنى اللئيم الدنيء، ليستعين بمهرها.
يعني: بعد مَا خضَع من شِدَّة الجهْد والحاجة.
قال أبو جعفر: وهذا أمرٌ من الله جل ثناؤه - لمن ذكر من أحبار بني إسرائيل ومنافقيها - بالإنابة والتوبة إليه، وبإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والدخولِ مع المسلمين في الإسلام، والخضوع له بالطاعة؛ ونهيٌ منه لهم عن كتمان ما قد علموه من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، بعد تظاهر حججه عليهم، بما قد وصفنا قبل فيما مضى من كتابنا هذا، وبعد الإعذار إليهم والإنذارِ، وبعد تذكيرهم نعمه إليهم وإلى أسلافهم تعطُّفًا منه بذلك عليهم، وإبلاغًا في المعذرة (١).
* * *
(١) في المطبوعة: "وإبلاغا إليهم... " بالزيادة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال مقاتل : قوله تعالى لأهل الكتاب :﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ أمرهم أن يصلوا مع النبي ﷺ ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ أمرهم أن يؤتوا الزكاة، أي : يدفعونها إلى النبي ﷺ ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ أمرهم أن يركعوا مع الراكعين من أمة محمد ﷺ.
يقول : كونوا منهم ومعهم.
وقال علي بن طلحة، عن ابن عباس :[ ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ ] (١) يعني بالزكاة : طاعة الله والإخلاص.
وقال وَكِيع، عن أبي جَنَاب، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، في قوله :﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ قال : ما يوجب الزكاة ؟ قال : مائتان فصاعدا.
وقال مبارك بن فضالة، عن الحسن، في قوله تعالى :﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ قال : فريضة واجبة، لا تنفع الأعمال إلا بها وبالصلاة.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير عن أبي حيان [ العجمي ](٢) التيمي، عن الحارث العُكلي في قوله :﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ قال : صدقة الفطر.
وقوله تعالى :﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ أي : وكونوا مع المؤمنين في أحسن أعمالهم، ومن أخص ذلك وأكمله(٣) الصلاة.
[ وقد استدل كثير من العلماء بهذه الآية على وجوب الجماعة، وبسط ذلك في كتاب الأحكام الكبير إن شاء الله، وقد تكلم القرطبي على مسائل الجماعة والإمامة فأجاد ](٤).
١ زيادة من جـ، ط، ب..
٢ زيادة من جـ..
٣ في أ، و: "وأجمله"..
٤ زيادة من جـ، ط، ب، أ، و..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ أي : ظاهرا وباطنا ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ مستحقيها، ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ أي : صلوا مع المصلين، فإنكم إذا فعلتم ذلك مع الإيمان برسل الله وآيات الله، فقد جمعتم بين الأعمال الظاهرة والباطنة، وبين الإخلاص للمعبود، والإحسان إلى عبيده، وبين العبادات القلبية البدنية والمالية.
وقوله :﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ أي : صلوا مع المصلين، ففيه الأمر بالجماعة للصلاة ووجوبها، وفيه أن الركوع ركن من أركان الصلاة لأنه عبّر عن الصلاة بالركوع، والتعبير عن العبادة بجزئها يدل على فرضيته فيها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٠ - ٤٣} ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ * وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ * وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾.
﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ المراد بإسرائيل: يعقوب عليه السلام، والخطاب مع فرق بني إسرائيل، الذين بالمدينة وما حولها، ويدخل فيهم من أتى من بعدهم، فأمرهم بأمر عام، فقال: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ وهو يشمل سائر النعم التي سيذكر في هذه السورة بعضها، والمراد بذكرها بالقلب اعترافا، وباللسان ثناء، وبالجوارح باستعمالها فيما يحبه ويرضيه.
﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ وهو ما عهده إليهم من الإيمان به، وبرسله وإقامة شرعه.
﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ وهو المجازاة على ذلك.
والمراد بذلك: ما ذكره الله في قوله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ [وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي]﴾ إلى قوله: ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾.
ثم أمرهم بالسبب الحامل لهم على الوفاء بعهده، وهو الرهبة منه تعالى، وخشيته وحده، فإن مَنْ خشِيَه أوجبت له خشيته امتثال أمره واجتناب نهيه.
ثم أمرهم بالأمر الخاص، الذي لا يتم إيمانهم، ولا يصح إلا به فقال: ﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنزلْتُ﴾ وهو القرآن الذي أنزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فأمرهم بالإيمان به، واتباعه، ويستلزم ذلك، الإيمان بمن أنزل عليه، وذكر الداعي لإيمانهم به، فقال: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ أي: موافقا له لا مخالفا ولا مناقضا، فإذا كان موافقا لما معكم من الكتب، غير مخالف لها; فلا مانع لكم من الإيمان به، لأنه جاء بما جاءت به المرسلون، فأنتم أولى من آمن به وصدق به، لكونكم أهل الكتب والعلم.
وأيضا فإن في قوله: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ إشارة إلى أنكم إن لم تؤمنوا به، عاد ذلك عليكم، بتكذيب ما معكم، لأن ما جاء به هو الذي جاء به موسى وعيسى وغيرهما من الأنبياء، فتكذيبكم له تكذيب لما معكم.
وأيضا، فإن في الكتب التي بأيدكم، صفة هذا النبي الذي جاء بهذا القرآن والبشارة به، فإن لم تؤمنوا به، كذبتم ببعض ما أنزل إليكم، ومن كذب -[٥١]- ببعض ما أنزل إليه، فقد كذب بجميعه، كما أن من كفر برسول، فقد كذب الرسل جميعهم.
فلما أمرهم بالإيمان به، نهاهم وحذرهم من ضده وهو الكفر به فقال: ﴿وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ أي: بالرسول والقرآن.
وفي قوله: ﴿أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ أبلغ من قوله: ﴿ولا تكفروا به﴾ لأنهم إذا كانوا أول كافر به، كان فيه مبادرتهم إلى الكفر به، عكس ما ينبغي منهم، وصار عليهم إثمهم وإثم من اقتدى بهم من بعدهم.
ثم ذكر المانع لهم من الإيمان، وهو اختيار العرض الأدنى على السعادة الأبدية، فقال: ﴿وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا﴾ وهو ما يحصل لهم من المناصب والمآكل، التي يتوهمون انقطاعها، إن آمنوا بالله ورسوله، فاشتروها بآيات الله واستحبوها، وآثروها.
﴿وَإِيَّايَ﴾ أي: لا غيري ﴿فَاتَّقُونِ﴾ فإنكم إذا اتقيتم الله وحده، أوجبت لكم تقواه، تقديم الإيمان بآياته على الثمن القليل، كما أنكم إذا اخترتم الثمن القليل، فهو دليل على ترحل التقوى من قلوبكم.
ثم قال: ﴿وَلا تَلْبِسُوا﴾ أي: تخلطوا ﴿الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ﴾ فنهاهم عن شيئين، عن خلط الحق بالباطل، وكتمان الحق؛ لأن المقصود من أهل الكتب والعلم، تمييز الحق، وإظهار الحق، ليهتدي بذلك المهتدون، ويرجع الضالون، وتقوم الحجة على المعاندين؛ لأن الله فصل آياته وأوضح بيناته، ليميز الحق من الباطل، ولتستبين سبيل المهتدين من سبيل المجرمين، فمن عمل بهذا من أهل العلم، فهو من خلفاء الرسل وهداة الأمم.
ومن لبس الحق بالباطل، فلم يميز هذا من هذا، مع علمه بذلك، وكتم الحق الذي يعلمه، وأمر بإظهاره، فهو من دعاة جهنم، لأن الناس لا يقتدون في أمر دينهم بغير علمائهم، فاختاروا لأنفسكم إحدى الحالتين.
ثم قال: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ أي: ظاهرا وباطنا ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ مستحقيها، ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ أي: صلوا مع المصلين، فإنكم إذا فعلتم ذلك مع الإيمان برسل الله وآيات الله، فقد جمعتم بين الأعمال الظاهرة والباطنة، وبين الإخلاص للمعبود، والإحسان إلى عبيده، وبين العبادات القلبية البدنية والمالية.
وقوله: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ أي: صلوا مع المصلين، ففيه الأمر بالجماعة للصلاة ووجوبها، وفيه أن الركوع ركن من أركان الصلاة لأنه عبّر عن الصلاة بالركوع، والتعبير عن العبادة بجزئها يدل على فرضيته فيها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الشافعي — الشافعي غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
وَارْكَعُوا
الركوع له معنيان في اللغة: أحدهما: التّطامن والانحناء، وهو قول الخليل وأبي زيد. والثاني: الذّلة والخضوع وهو قول المفضّل والأصمعي .

إعراب الآية ٤٣ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

بالباء. وَتَكْتُمُوا عطف على تَشْتَرُوا وإن شئت كان جوابا للنهي في موضع نصب على إضمار أن عند البصريين «١»، والتقدير لا يكن منكم أن تشتروا وتكتموا، والكوفيون «٢» يقولون: هو منصوب على الصّرف، وشرحه أنه صرف عن الأداة التي عملت فيما قبله ولم يستأنف فيرفع فلم يبق إلّا النّصب فشبّهت الواو والفاء بكي فنصبت بها كما قال: [الكامل] ١٩-
لا تنه عن خلق وتأتي مثلهعار عليك إذا فعلت عظيم «٣»
وَأَنْتُمْ مبتدأ. تَعْلَمُونَ فعل مستقبل في موضع الخبر والجملة في موضع الحال.

[سورة البقرة (٢) : آية ٤٣]

وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)
وَأَقِيمُوا أمر، وكذا وَآتُوا وَارْكَعُوا.

[سورة البقرة (٢) : آية ٤٤]

أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٤٤)
أَتَأْمُرُونَ فعل مستقبل. وَتَنْسَوْنَ عطف عليه. أَفَلا تَعْقِلُونَ مثله.

[سورة البقرة (٢) : آية ٤٥]

وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ (٤٥)
وَاسْتَعِينُوا أمر. بِالصَّبْرِ خفض بالباء قال أبو جعفر: وقد ذكرنا فيه أقوالا في الكتاب الذي قبل هذا، وأصحّها أن يكون الصبر عن المعاصي ويكون وَالصَّلاةِ مثل قوله وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ [البقرة: ٩٨]، يقال فلان صابر أي عن المعاصي فإذا صبّر عن المعاصي فقد صبّر على الطاعة وقال جلّ وعزّ: إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ [الزمر: ١٠] ولا يقال لمن صبر على المصيبة: صابر إنّما يقال: صابر على كذا فإذا قلت: صابر مطلقا فهو على ما ذكرنا، وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ اسم «إنّ» وخبرها، ويجوز في غير القرآن وإنه، ويجوز وإنهما.
(١) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج ٩٠، والبحر المحيط ١/ ٣٣٥.
(٢) انظر معاني الفراء ١/ ٣٣. [.....]
(٣) الشاهد لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه، ص ٤٤، والأزهية ص ٢٣٤، وشرح التصريح ٢/ ٢٣٨، وشرح شذور الذهب ص ٣١٠، وهمع الهوامع ٢/ ١٣، وللمتوكل الليثي في الأغاني ١٢/ ١٥٦، وحماسة البحتري ص ١١٧، والعقد الفريد ٢/ ٣١١، والمؤتلف والمختلف ص ١٧٩، ولأبي الأسود أو للمتوكل في اللسان (عظظ)، ولأحدهما أو للأخطل في شرح شواهد الإيضاح ص ٢٥٢، ولأبي الأسود أو للأخطل أو للمتوكل الكناني في الدرر ٤/ ٨٦، والمقاصد النحوية ٤/ ٣٩٣، وللأخطل في الردّ على النحاة ص ١٢٧، وشرح المفصل ٢٤٤٧، ولحسان بن ثابت في شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٨٨، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٦/ ٢٩٤، وأمالي ابن الحاجب ٢/ ٨٦٤، وأوضح المسالك ٤/ ١٨١، ورصف المباني ٤٢٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٣ من سورة البقرة

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٠ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ يقول: وأتموها لمواقيتها، ﴿وآتوا الزكاة﴾ يقول: آتوا زكاة أموالكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣١. وقد تقدم تفسير الآية عند آيتي ٣، ٤٣ من السورة.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ وإقامة الصلاة: تمام الركوع والسجود والتلاوة، والخشوع، والإقبال عليها فيها، ﴿وآتوا الزكاة﴾ قال: إيتاء الزكاة: ما كان الله فرض عليهم في أموالهم من الزكاة، وهي سُنَّة كانت لهم غير سُنَّة محمد ﷺ، كانت زكاة أموالهم قربانًا تَهْبِط إليه نار فتحملها، فكان ذلك تقبُّلَه، ومن لم تفعل النار به ذلك كان غير متقبل، وكان الذي قُرِّب من مكسب لا يحل مِن ظلم أو غَشْم، أو أخْذٍ بغير ما أمره الله به وبينه له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٢٤٨، ٢‏/‏١٩٨، وجاء في أوله في نسخة التركي ٢‏/‏١٩٨: «في هذه الأخلاق، وإقامة الصلاة...». وفي نسخة شاكر ٢‏/‏٢٩٧: «هذه، وإقامة الصلاة...». وقد أورد السيوطي الشطر الأول منه في أول السورة.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وآتوا الزكاة﴾، يعني بالزكاة: طاعة الله تعالى ذكره، والإخلاص١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏١٩٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابن عطية (٢٧٠-٢٧١): «وزكاتهم هي التي كانوا يضعونها وتنزل النار على ما تُقبّل، ولا تنزل على ما لم يتقبل، ولم تكن كزكاة أمة محمد ﷺ». ثم أورد قول ابن عباس.
٤
كان قتادة بن دعامة يقول: فريضتان واجبتان أدُّوهُما إلى الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٦٢، وفيه: (أوهما) وهو تصحيف، ينظر: تحقيق د. أحمد الزهراني- القسم الأول من سورة البقرة ص٢٥٩.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ يعني: أتِمُّوا الصلاة لمواقيتها، ﴿وآتوا﴾ وأعطوا الزكاة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٢٠.
٦
عن عكرمة -من طريق الحَكَم بن أبان- ﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾، قال: زكاة المال، من كل مائتي درهم قَفْلَة١ خمسة دراهم٢
التخريج
  1. ١قَفْلَة: وازِن. لسان العرب (قفل).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٠٠ (٤٦٦).
٧
عن الحارث العُكْلِيِّ -من طريق أبي حيان التَّيْمِيّ- في قوله: ﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾، قال: صدقة الفطر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٠٠ (٤٦٨).
٨
قال مقاتل بن سليمان: وقال لليهود: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ في مواقيتها، ﴿وآتوا الزكاة﴾ يعني: وأعطوا الزكاة من أموالكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٠١.
٩
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله لأهل الكتاب: ﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾ أمرهم أن يُؤتوا الزكاة، يدفعونها إلى النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٠٠ (٤٦٩).
١٠
عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿واركعوا﴾، قال: صَلُّوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٠٠ (٤٧٠).
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واركعوا مع الراكعين﴾ يعني: اليهود، صَلُّوا مع المصلين؛ يعني: مع المؤمنين من أصحاب النبي محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٠١.
١٢
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿واركعوا مع الراكعين﴾، قال: أمرهم أن يركعوا مع أمة محمد. يقول: كونوا منهم، ومعهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٠٠ (٤٧١).
١٣
عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فَضالة- في قوله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾، قال: فريضة واجبة، لا تنفع الأعمال إلا بها وبالزكاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٩٩ (٤٦١).
١٤
عن عطاء بن أبي رباح، نحوه١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٩٩ (عَقِب ٤٦٢).
١٥
عن قتادة -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾، قال: فريضتان واجبتان، فأَدُّوهُما إلى الله -جل ثناؤه-١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦١١، وابن أبي حاتم ١‏/‏٩٩، ١٠٠ (عَقِب ٤٦٢، ٤٦٧).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَهَب ابنُ جرير (١/٦١١ بتصرف) في تأويل قوله تعالى: ﴿وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة﴾ إلى أنّه أمر من الله تعالى لأحبار اليهود بتأديتهما، والخضوع لله ورسوله كما خضع المسلمون، مُسْتَنِدًا إلى ما ذهب إليه قتادة.
١٦
عن عبد الرحمن بن نُمَيْر، قال: سألتُ الزُّهْرِيَّ عن قول الله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾. فقال: إقامتُها: أن تصلي الصلوات الخمس لوقتها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٩٩ (٤٦٢).
١٧
قال مقاتل بن سليمان: وقال لليهود: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ في مواقيتها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٠١.
١٨
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: قوله لأهل الكتاب: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ أمرهم أن يُصَلُّوا مع النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٩٩ (٤٦٣).
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾، يعني بالزكاة: طاعة الله، والإخلاص١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٩٩ (٤٦٤).
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾، قال: ما يُوجِب الزكاة؛ قال مائتين فصاعِدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٠٠ (٤٦٥).
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٣ من سورة البقرة

٩ وقفات في هذه الآية

  • قال الله ﷻ *​﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾* إذا كنت تشعر أنك لا تعيش سعيداً فاعلم أنك لا تصلّــي جيــداً فهنآك فرق كبيـــــر : بين من يصلي (ليرتاح بهـــــا) وبين من يصلي (ليرتاح منهـــا) فانظر لقلبـــــــــك أيهما أنت؟

    — أحمد عيسى المعصراوى

  • مجالس في تدبر القران تدبر أية 43 سورة البقرة

    — خالد السبت

  • سورة البقرة (43)

    — محمد الربيعة

  • (وأقيموا الصلاة) وقال الحبيب ( جعلت قرة عيني في الصلاه ) فالمؤمن راحته في الصلاه ،والغافل المعرض الصلاه كبيرة شاقة عليه.

    — فوائد القرآن

  • ‏(وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) أجمع أهل العلم أنَّ معنى( وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) صلاة الجماعة..أي صلوا مع المصلين

    — خواطر قرآنية وإسلامية

  • تأملات قرآنية سورة البقرة آية 43

    — أحمد بن عودة وصلاح بن ربيع

  • إقامة الصلاة سورة البقرة أية 43

    — عبدالواحد المزروع

  • من أحكام القرآن أحكام الآية 43

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • التفسير الفقهي سورة البقرة آية 43

    — سعد الشثري

ترجمات معاني الآية ٤٣ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(43) And establish prayer and give zakāh[24] and bow with those who bow [in worship and obedience].
[24]- An annual expenditure for the benefit of the Islāmic community (see 9:60) required of those Muslims who have excess wealth. Prayer and zakāh are among the pillars of Islām.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال