كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلاةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ﴾ ؛ أي حافظوا على الصَّلوات الخمس لِمَوَاقِيْتِهَا بركوعِها وسجودِها، وأدُّوا زكاةَ أموالِكم المفروضة. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ ؛ أي صلُّوا مع المصلِّينَ مُحَمَّدٍ وأصحابه في الجماعاتِ إلى الكعبة ؛ يخاطبُ اليهود فعبَّر بالركوع عن الصلاةِ، إذ كان رُكناً من أركانِها ؛ كما عبَّر باليد عن الجسَد في قوله :﴿بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ﴾[الحج: ١٠] وبالعنُقِ عن النَّفس كقولهِ تَعالى :﴿أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾[الإسراء: ١٣]. والفائدةُ في تكرار ذكرِ الصلاة لئلا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أن الصلاةَ لا تجبُ إلا على من تجبُ عليه الزكاة، وقيل : إن اليهودَ كانوا يصلُّون بغير ركوعٍ فأَمر بالركوعِ في الصلاة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى