التفسير البسيط — الواحدي
عن الكتاب
وقال الزجاج في قوله: ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي: تأتون لبسكم الحق وكتمانه على علم منكم وبصيرة أنكم تلبسون الحق (١).
٤٣ - قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾. الزكاة (٢): تطهير للمال وإصلاح له، وتثمير ونماء، كل ذلك قد قيل (٣).
والأظهر أن أصلها من الزيادة، يقال: زكا الزرع يزكو زكاء، ممدود وكل شيء يزداد فهو يزكو زكاء (٤).
قال النابغة (٥):
أراد بالزكاء الزيادة، وهو حرف ممدود، فإذا قصر فقيل: (زكا) فمعناه الزوج (٨).
والعرب تقول للفرد: خسا، وللزوجين (٩) اثنين: زكا، قيل لهما:
٤٣ - قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾. الزكاة (٢): تطهير للمال وإصلاح له، وتثمير ونماء، كل ذلك قد قيل (٣).
والأظهر أن أصلها من الزيادة، يقال: زكا الزرع يزكو زكاء، ممدود وكل شيء يزداد فهو يزكو زكاء (٤).
قال النابغة (٥):
| وَمَا أَخَّرْتَ مِنْ دُنْيَاكَ نَقْصٌ | وَإِن قَدَّمْتَ عَادَ (٦) لَكَ الزَّكاءُ (٧) |
والعرب تقول للفرد: خسا، وللزوجين (٩) اثنين: زكا، قيل لهما:
(١) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٩٤، وانظر: "تفسير أبي الليث" ١/ ١٥٥، "الكشاف" ١/ ٢٧٧، وابن كثير في "تفسيره" ١/ ٩٠، وقال: ويجوز أن يكون المعنى: (وأنتم تعلمون ما في ذلك من الضرر العظيم على الناس، من إضلالهم عن الهدى المفضي بهم إلى النار).
(٢) (الزكاة) ساقط من (ب)، (ج).
(٣) انظر: "تهذيب اللغة" (زكا) ٢/ ١٥٤٢، و"تفسير الطبري" ١/ ٢٥٧، "اللسان" (زكا) ٣/ ١٨٤٩.
(٤) "تهذيب اللغة" (زكا) ٢/ ١٥٤٢، وانظر: "الزاهر" ٢/ ١٨٧.
(٥) هو نابغة بني شيبان، انظر: "الزاهر" ٢/ ١٨٧.
(٦) في (ج): (كان اعاد).
(٧) ورد البيت في "الزاهر" ٢/ ١٨٧، "شمس العلوم" ٢/ ٢٢٣.
(٨) "الزاهر" ٢/ ١٨٧، وانظر: "تهذيب اللغة" (زكا) ٢/ ١٥٤٣.
(٩) في (ب): (للزوج).
(٢) (الزكاة) ساقط من (ب)، (ج).
(٣) انظر: "تهذيب اللغة" (زكا) ٢/ ١٥٤٢، و"تفسير الطبري" ١/ ٢٥٧، "اللسان" (زكا) ٣/ ١٨٤٩.
(٤) "تهذيب اللغة" (زكا) ٢/ ١٥٤٢، وانظر: "الزاهر" ٢/ ١٨٧.
(٥) هو نابغة بني شيبان، انظر: "الزاهر" ٢/ ١٨٧.
(٦) في (ج): (كان اعاد).
(٧) ورد البيت في "الزاهر" ٢/ ١٨٧، "شمس العلوم" ٢/ ٢٢٣.
(٨) "الزاهر" ٢/ ١٨٧، وانظر: "تهذيب اللغة" (زكا) ٢/ ١٥٤٣.
(٩) في (ب): (للزوج).
زكا، لأن الاثنين أكثر (١) من الواحد (٢)، قال الشاعر:
و (الزكاة): الصلاح (٤)، وأصله أيضا من زيادة الخير، يقال: رجل زَكِيٌّ أي زائد الخير (٥) من قوم أزكياء، وَزكَّى القاضي الشهود إذا بين زيادتهم في الخير، وسمي ما يخرجه من المال للمساكين بإيجاب الشرع زكاة، لأنها تزيد في المال الذي تخرج منه وتوفره وتقيه الآفات (٦).
وقوله تعالى: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾. أصل الركوع في اللغة الانحناء، وكل شيء ينكب لوجهه وتمس ركبته الأرض أو لا تمسها بعد أن يخفض (٧) رأسه فهو راكع، ويقال للشيخ إذا انحنى (٨) من الكبر: قد ركع (٩).
قال لبيد:
| إِذا نَحْنُ في تِعْدَادِ خَصْلِكَ لَمْ نَقُلْ | خَسَا وَزَكا أَعْيَيْن مِنَّا المُعَدِّدَا (٣) |
وقوله تعالى: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾. أصل الركوع في اللغة الانحناء، وكل شيء ينكب لوجهه وتمس ركبته الأرض أو لا تمسها بعد أن يخفض (٧) رأسه فهو راكع، ويقال للشيخ إذا انحنى (٨) من الكبر: قد ركع (٩).
قال لبيد:
(١) في "تهذيب اللغة" (زكا) ٢/ ١٥٤٢.
(٢) "تهذيب اللغة" (زكا) ٢/ ١٥٤٢، وانظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٥٧، "اللسان" (زكا) ٣/ ١٨٤٩.
(٣) في (ب): (المعواد). ورد البيت في "الزاهر" ٢/ ١٨٧، وفي شعر الكميت جمع دواد سلوم ١/ ١٦٢، وفيه: (إذا نحن في تكرار وصفك...).
(٤) "تهذيب اللغة" (زكا) ٢/ ١٥٤٢.
(٥) في (أ): (الخبر) وما في (ب)، (ج) هو الصواب.
(٦) (الآفات) ساقط من (ب). انظر (الزاهر) ٢/ ١٨٧، وانظر الطبري ١/ ٢٥٧.
(٧) في (ج): (ينخفض).
(٨) في (ب): (حنا).
(٩) انظر: "تهذيب اللغة" (ركع) ١/ ١٤٦٢، "الزاهر" ١/ ١٤٠، "مقاييس اللغة" (ركع) ٢/ ٤٣٤، "اللسان" (ركع) ٣/ ١٧١٩.
(٢) "تهذيب اللغة" (زكا) ٢/ ١٥٤٢، وانظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٥٧، "اللسان" (زكا) ٣/ ١٨٤٩.
(٣) في (ب): (المعواد). ورد البيت في "الزاهر" ٢/ ١٨٧، وفي شعر الكميت جمع دواد سلوم ١/ ١٦٢، وفيه: (إذا نحن في تكرار وصفك...).
(٤) "تهذيب اللغة" (زكا) ٢/ ١٥٤٢.
(٥) في (أ): (الخبر) وما في (ب)، (ج) هو الصواب.
(٦) (الآفات) ساقط من (ب). انظر (الزاهر) ٢/ ١٨٧، وانظر الطبري ١/ ٢٥٧.
(٧) في (ج): (ينخفض).
(٨) في (ب): (حنا).
(٩) انظر: "تهذيب اللغة" (ركع) ١/ ١٤٦٢، "الزاهر" ١/ ١٤٠، "مقاييس اللغة" (ركع) ٢/ ٤٣٤، "اللسان" (ركع) ٣/ ١٧١٩.
أَدِبُّ كَأَني كُلَّماَ قُمْتُ رَاكِعُ (١)
فالراكع: المنحني في قول لبيد.
وقال (٢) آخر:
أي تنكب لوجوهها.
قال المفسرون: معناه (٥)، وصلوا مع المصلين محمد وأصحابه، فعبر بالركوع عن جميع الصلاة، ، إذ كان ركناً من أركانها، كما عبر باليد عن الجسد (٦) في قوله ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ﴾ [الحج: ١٠].
فالراكع: المنحني في قول لبيد.
وقال (٢) آخر:
| وَلَكِنِّي أَنُصُّ العِيَس تَدمَى | أَظلتها (٣) وَترْكَعُ بِالْحُزُون (٤) |
قال المفسرون: معناه (٥)، وصلوا مع المصلين محمد وأصحابه، فعبر بالركوع عن جميع الصلاة، ، إذ كان ركناً من أركانها، كما عبر باليد عن الجسد (٦) في قوله ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ﴾ [الحج: ١٠].
(١) عجز بيت صدره:
أُخَبِّرُ أَخْبَارَ القُرُونِ التِي مَضَتْ
ورد في "الزاهر" ١/ ١٤٠، "تهذيب اللغة" (ركع) ١/ ١٤٦٢، و"تفسير الثعلبي" ١/ ٦٨ ب، "المجمل" (ركع) ٢/ ٣٩٧، "مقاييس اللغة" ٢/ ٤٣٥، و"تفسير ابن عطية" ١/ ٢٧٥، و"القرطبي" ١/ ٢٩٣، "ديوان لبيد" مع شرحه ص ١٧١.
(٢) في (ج): (وقا).
(٣) في (ج): (اضلعها).
(٤) البيت للطرماح، ويروى:
وَلَكِنيِّ أَسِيرُ العَنْسَ يَدْمَى... أَظَلاَّها................
العيس: الإبل، الأَظَل: باطن مَنْسم الناقة والبعير، ويدمى أظلاها من شدة السير، الحزون: جمع حزن، ما غلظ من الأرض في ارتفاع وخشونة، فهي تعثر وتقع في الحزون: فقال: تركع على التشبيه، انظر: "العين" ١/ ٢٢٧، "الأضداد" لابن الأنباري ص ٢٩٦، "ديوان الطرماح" ص ٥٣٢.
(٥) (معناه) سقط من (ب).
(٦) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٦٨، انظر: "تفسير أبي الليث" ١/ ١١٥، و"ابن عطية" ١/ ٢٧٤، و"البغوي" ١/ ٨٨، "زاد المسير" ١/ ٧٥، و"القرطبي" ١/ ٢٩٣.
أُخَبِّرُ أَخْبَارَ القُرُونِ التِي مَضَتْ
ورد في "الزاهر" ١/ ١٤٠، "تهذيب اللغة" (ركع) ١/ ١٤٦٢، و"تفسير الثعلبي" ١/ ٦٨ ب، "المجمل" (ركع) ٢/ ٣٩٧، "مقاييس اللغة" ٢/ ٤٣٥، و"تفسير ابن عطية" ١/ ٢٧٥، و"القرطبي" ١/ ٢٩٣، "ديوان لبيد" مع شرحه ص ١٧١.
(٢) في (ج): (وقا).
(٣) في (ج): (اضلعها).
(٤) البيت للطرماح، ويروى:
وَلَكِنيِّ أَسِيرُ العَنْسَ يَدْمَى... أَظَلاَّها................
العيس: الإبل، الأَظَل: باطن مَنْسم الناقة والبعير، ويدمى أظلاها من شدة السير، الحزون: جمع حزن، ما غلظ من الأرض في ارتفاع وخشونة، فهي تعثر وتقع في الحزون: فقال: تركع على التشبيه، انظر: "العين" ١/ ٢٢٧، "الأضداد" لابن الأنباري ص ٢٩٦، "ديوان الطرماح" ص ٥٣٢.
(٥) (معناه) سقط من (ب).
(٦) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٦٨، انظر: "تفسير أبي الليث" ١/ ١١٥، و"ابن عطية" ١/ ٢٧٤، و"البغوي" ١/ ٨٨، "زاد المسير" ١/ ٧٥، و"القرطبي" ١/ ٢٩٣.