الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ﴾ هذه الجملةُ وما بعدَََهَا عطفٌ على الجملةِ قبلَها، عطفَ أمراً على نَهْي. وأصلُ أَقيموا :" أَقْوِمُوا " فَفُعِل به ما فُعِلَ ب ﴿يُقِيمُونَ﴾ [البقرة: ٣] وقد تقدَّم، وأصلُ آتُوا : اَأْتِيُوا بهمزتين مثل : أَكْرِموا، فَقُلِبَتْ الثانيةُ ألفاً لسكونِها بعدَ همزةٍ مفتوحةٍ، واسْتُثْقِلَتِ الضَّمةُ على الياءِ فحُذِفَتْ فالتقى ساكنان " الياءُ والواوُ، فحُذِفَتِ الياءُ لأنها أَوَّلُ، وحُرِّكَتِ التاءُ بحركتِها. وقيل : بل ضُمَّت تَبَعاً للواو، كما ضُمَّ آخِرُ " اضْرِبُوا " ونحوِه، ووزنه : أَفْعُوا بحذف اللام.
وألفُ " الزكاة " من واو لقولهم : زَكَوات، وزَكا يَزْكُو، وهي النُمُوُّ، وقيل : الطهارةُ، وقيل : أصلُها الثناءُ الجميلُ ومنه " زَكَّى القاضي الشهودَ "، والزَّكا :[ الزوجُ ] صارَ زَوْجاً بزيادةِ فردٍ آخرَ عليه. والخَسا : الفَرْدُ : قال :
قوله :﴿مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ منصوبٌ باركَعوا. والركوعُ : الطمأنينةُ والانحناءُ، ومنه قوله :
وقيل : الخضوعُ والذِّلَّة، ومنه قولُ الشاعر :
٤٢٢ *** لا تُهينَ الفقيرَ علَّكَ أَنْ تَرْ
كَعَ يوماً والدهرُ قَدْ رَفَعَهْ
وألفُ " الزكاة " من واو لقولهم : زَكَوات، وزَكا يَزْكُو، وهي النُمُوُّ، وقيل : الطهارةُ، وقيل : أصلُها الثناءُ الجميلُ ومنه " زَكَّى القاضي الشهودَ "، والزَّكا :[ الزوجُ ] صارَ زَوْجاً بزيادةِ فردٍ آخرَ عليه. والخَسا : الفَرْدُ : قال :
| كانوا خَسَاً أوزَكاً من دون أربعةٍ | لَمْ يَخْلُقوا وجُدودُ الناسِ تَعْتِلجُ |
| أُخَبِّرُ أَخْبارَ القرونِ التي مَضَتْ | أَدِبُّ كأِّني كُلَّما قُمْتُ راكِعُ |
٤٢٢ *** لا تُهينَ الفقيرَ علَّكَ أَنْ تَرْ
كَعَ يوماً والدهرُ قَدْ رَفَعَهْ