المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ( ٤٣ )
وقد تقدم القول في الصلاة، و ﴿الزكاة﴾ في هذه الآية هي المفروضة بقرينة إجماع الأمة على وجوب الأمر بها، و ﴿الزكاة﴾ مأخوذة من زكا الشيء إذا نما وزاد، وسمي الإخراج من المال زكاة(١) وهو نقص منه من حيث ينمو بالبركة أو بالأجر الذي يثيب الله به المزكي وقيل ﴿الزكاة﴾ مأخوذة من التطهير، كما يقال زكا فلان أي طهر من دنس الجرحة أو الاغفال، فكأن الخارج من المال يطهره من تبعة الحق الذي جعل الله فيه للمساكين، ألا ترى أن النبي ﷺ سمى في الموطأ ما يخرج في الزكاة أوساخ الناس(٢).
وقوله تعالى :﴿واركعوا مع الراكعين﴾ قال قوم : جعل الركوع لما كان من أركان الصلاة عبارة عن الصلاة كلها.
وقال قوم : إنما خص الركوع بالذكر لأن بني إسرائيل لم يكن في صلاتهم ركوع(٣).
وقالت فرقة : إنما قال ﴿مع﴾ لأن الأمر بالصلاة أولاً لم يقتض شهود الجماعة، فأمرهم بقوله ﴿مع﴾ بشهود الجماعة، والركوع في اللغة الانحناء بالشخص.
قال لبيد :[ الطويل ]
أخبر أخبار القرون التي مضت. . . أدبُّ كأني كلما قمت راكع
ويستعار أيضاً في الانحطاط في المنزلة، قال الأضبط بن قريع :[ الخفيف ]
لا تعاد الضعيف علك أن تر. . . كع يوماً والدهر قد رفعه
وقد تقدم القول في الصلاة، و ﴿الزكاة﴾ في هذه الآية هي المفروضة بقرينة إجماع الأمة على وجوب الأمر بها، و ﴿الزكاة﴾ مأخوذة من زكا الشيء إذا نما وزاد، وسمي الإخراج من المال زكاة(١) وهو نقص منه من حيث ينمو بالبركة أو بالأجر الذي يثيب الله به المزكي وقيل ﴿الزكاة﴾ مأخوذة من التطهير، كما يقال زكا فلان أي طهر من دنس الجرحة أو الاغفال، فكأن الخارج من المال يطهره من تبعة الحق الذي جعل الله فيه للمساكين، ألا ترى أن النبي ﷺ سمى في الموطأ ما يخرج في الزكاة أوساخ الناس(٢).
وقوله تعالى :﴿واركعوا مع الراكعين﴾ قال قوم : جعل الركوع لما كان من أركان الصلاة عبارة عن الصلاة كلها.
وقال قوم : إنما خص الركوع بالذكر لأن بني إسرائيل لم يكن في صلاتهم ركوع(٣).
وقالت فرقة : إنما قال ﴿مع﴾ لأن الأمر بالصلاة أولاً لم يقتض شهود الجماعة، فأمرهم بقوله ﴿مع﴾ بشهود الجماعة، والركوع في اللغة الانحناء بالشخص.
قال لبيد :[ الطويل ]
أخبر أخبار القرون التي مضت. . . أدبُّ كأني كلما قمت راكع
ويستعار أيضاً في الانحطاط في المنزلة، قال الأضبط بن قريع :[ الخفيف ]
لا تعاد الضعيف علك أن تر. . . كع يوماً والدهر قد رفعه
١ - أي نماء وزيادة..
٢ - رواه الإمام مسلم، ونصه: "إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس. وإنما لا تحل لمحمد ولا آل محمد"..
٣ - هذا القول لا يصح، لقوله تعالى: [يا مريم اقنتي لربك واسجدي، واركعي مع الراكعين] وهو ما ارتضاه الإمام ابن عطية..
٢ - رواه الإمام مسلم، ونصه: "إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس. وإنما لا تحل لمحمد ولا آل محمد"..
٣ - هذا القول لا يصح، لقوله تعالى: [يا مريم اقنتي لربك واسجدي، واركعي مع الراكعين] وهو ما ارتضاه الإمام ابن عطية..