النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَلاَ تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِل﴾ يعني لا تخلطوا الْحَقَّ بالباطلِ، واللبس خلط الأمور، وفيه قوله تعالى :
﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ﴾(١) قال ابن عباسٍ : معناه : ولخلطنا عليهم ما كانوا يخلطون، ومنه قول العجاج :
لَمَّا لَبَسْنَ الْحَقَّ بِالتَّجَنِّيغَنِينَ واسْتَبْدَلْنَ زَيْداً مِنِّي
وفي قوله :﴿الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : الصدق، وهو قول ابن عباس.
والثاني : اليهودية والنصرانية بالإسلام، وهو قول مجاهد.
والثالث : الحقُّ : التوراةُ التي أُنْزِلَتْ على موسى، والباطلُ : الذي كتبوه بأيديهم.
وقوله تعالى :﴿وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ﴾ يعني محمداً، ومعرفة نبوَّته، ﴿وَاَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أنه في الكتب التي بأيديكم، وهذا قول الجميع.
١ - الآية ٩ من الأنعام..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى