الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ ) [ ٤٤ ].
الصبر الصيام. وأصل الصيام الحبس(١).
وقيل : معناه اصبروا على ما تكرهه نفوسكم من الطاعة والعمل.
وفي(٢) رواية أبي صالح عن ابن عباس : " معناه بالصبر على أداء الفرائض، وبالصلاة على تمحيص(٣) الذنوب ".
وقال مقاتل(٤) : " معناه استعينوا بهما على طلب الآخرة " (٥).
وقال مجاهد وغيره : " الصبر(٦) الصوم(٧) ".
وقيل : معناه : أصبروا أنفسكم عن المعاصي، أي أحبسوها.
وذكر الصلاة ها هنا لما فيها من الذكر والخشوع. وكان رسول الله [ صلى الله عليه وسم ](٨) " إذا حَزَبَهُ(٩) أَمْرٌ فَزَعَ إلى الصَّلاَةِ(١٠) " وقال الله(١١) :( إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ )(١٢) فهي مما /يستعان بها على/ ترك المعاصي وفعل الخير/ كله.
وكان ابن عباس إذا أصيب بمصيبة توضأ، وصلى ركعتين ثم قال : " اللهم قد فعلنا ما أمرتَنا فأنجز لنا ما وعدتَنا " (١٣).
وقال أبو العالية : " معناه واستعينوا بالصبر والصلاة على مرضاة الله، فإنهما من طاعته " (١٤).
قوله :( وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ ) [ ٤٤ ].
إنما وُحِّد، وأتى بضمير الصلاة لأن المعنى قد عرف، وكانت الصلاة أولى لقربها و(١٥) " لجمعها الخير " (١٦)، ولأنها أقرب إلى الضمير.
وقيل : المعنى : وإن إجابة محمد ﷺ لكبيرة، فالهاء تعود على إجابته/ لأن الصبر والصلاة مما كان يدعو إليه ويأمر به(١٧).
ومعنى " كبيرة " ثقيلة شديدة(١٨)، إلا على الخاشعين وإلا على الذين هدى الله.
والخاشع الخائف من الله(١٩). وأصله التواضع، والتذلل، والاستكانة.
وقيل : الهاء في " إنها " تعود على تولية الكعبة(٢٠).
وقيل : تعود على الاستعانة ودل عليه " استعينوا " (٢١).
قوله :( عَلَى العَالَمِينَ ) [ ٤٦ ].
أي على(٢٢) عالم [ أهل ذلك الزمان(٢٣) ] وذلك أنه فضلهم بالرسل والكتب.
الصبر الصيام. وأصل الصيام الحبس(١).
وقيل : معناه اصبروا على ما تكرهه نفوسكم من الطاعة والعمل.
وفي(٢) رواية أبي صالح عن ابن عباس : " معناه بالصبر على أداء الفرائض، وبالصلاة على تمحيص(٣) الذنوب ".
وقال مقاتل(٤) : " معناه استعينوا بهما على طلب الآخرة " (٥).
وقال مجاهد وغيره : " الصبر(٦) الصوم(٧) ".
وقيل : معناه : أصبروا أنفسكم عن المعاصي، أي أحبسوها.
وذكر الصلاة ها هنا لما فيها من الذكر والخشوع. وكان رسول الله [ صلى الله عليه وسم ](٨) " إذا حَزَبَهُ(٩) أَمْرٌ فَزَعَ إلى الصَّلاَةِ(١٠) " وقال الله(١١) :( إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ )(١٢) فهي مما /يستعان بها على/ ترك المعاصي وفعل الخير/ كله.
وكان ابن عباس إذا أصيب بمصيبة توضأ، وصلى ركعتين ثم قال : " اللهم قد فعلنا ما أمرتَنا فأنجز لنا ما وعدتَنا " (١٣).
وقال أبو العالية : " معناه واستعينوا بالصبر والصلاة على مرضاة الله، فإنهما من طاعته " (١٤).
قوله :( وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ ) [ ٤٤ ].
إنما وُحِّد، وأتى بضمير الصلاة لأن المعنى قد عرف، وكانت الصلاة أولى لقربها و(١٥) " لجمعها الخير " (١٦)، ولأنها أقرب إلى الضمير.
وقيل : المعنى : وإن إجابة محمد ﷺ لكبيرة، فالهاء تعود على إجابته/ لأن الصبر والصلاة مما كان يدعو إليه ويأمر به(١٧).
ومعنى " كبيرة " ثقيلة شديدة(١٨)، إلا على الخاشعين وإلا على الذين هدى الله.
والخاشع الخائف من الله(١٩). وأصله التواضع، والتذلل، والاستكانة.
وقيل : الهاء في " إنها " تعود على تولية الكعبة(٢٠).
وقيل : تعود على الاستعانة ودل عليه " استعينوا " (٢١).
قوله :( عَلَى العَالَمِينَ ) [ ٤٦ ].
أي على(٢٢) عالم [ أهل ذلك الزمان(٢٣) ] وذلك أنه فضلهم بالرسل والكتب.
١ - انظر: تفسير الغريب ٤٧، ومفردات الراغب ٢٩٨، واللسان ٢/٤٩٦..
٢ - سقط من ق..
٣ - في ع٢: محيص. وهو تحريف، والتمحيص هو التنقية والتطهير. انظر: اللسان ٣/٤٤٥..
٤ - هو مقاتل بن حيان، أبو بسطام البلخي الخراز، مفسر، حافظ، وثقه ابن معين، روى عنه مجاهد وعروة وسالم، وروى عنه إبراهيم بن أدهم وابن المبارك، توفي قبيل سنة ١٥٠هـ. انظر: طبقات ابن خياط ٣٢٢، وتذكرة الحفاظ ١٧٤، والخلاصة ٣/٥٣. وطبقات المفسرين ٢/٣٢٩-٣٣٠..
٥ - انظر: المحرر الوجيز ١/٢٠٤، وتفسير ابن كثير ١/٨٧..
٦ - في ع٣: الصبر و..
٧ - انظر: المحرر الوجيز ١/٢٠٥، وتفسير القرطبي ١/٣٧٢..
٨ - في ح: عليه السلام..
٩ - في ع٢، ح، ع٣: جدبه..
١٠ - ذكره ابن كثير في تفسيره ١/٨٧، [أخرجه أبو داود بنحوه برقم ١٣١٣ في كتاب الصلاة – باب وقت قيام النبي ﷺ من الليل]. المدقق..
١١ - سقط لفظ الجلالة "الله" من ق..
١٢ - العنكبوت: ٤٥..
١٣ - في ع٣: وعدنا. وهو خطأ..
١٤ - انظر: جامع البيان ٢/١٤-١٥، وتفسير ابن كثير ١/٨٧..
١٥ - في ع٢: أو..
١٦ - في ق: يجمعها لخير..
١٧ - انظر: تفسير القرطبي ١/٣٧٤، وقد رد الطبري هذا التأويل لأنه "لم يجر ذلك بلفظ الإجابة ذكر... وغير جائز ترك الظاهر المفهوم من الكلام إلى باطن لا دلالة على صحته". انظر: جامع البيان ٢/١٥..
١٨ - انظر: هذا المعنى في مفردات الراغب ٤٣٨، وتفسير القرطبي ١/٣٧٤. وهو قول الضحاك عند الطبري في جامع البيان ٢/١٥..
١٩ - وهذا التفسير هو قول أبي العالية وابن زيد، انظر: جامع البيان ٢/١٦..
٢٠ - انظر: مشكل الإعراب ١/٩٢، وتفسير القرطبي ١/٣٧٤..
٢١ - المصدر السابق..
٢٢ - سقط من ع٢..
٢٣ - في ع٣: زمانهم..
٢ - سقط من ق..
٣ - في ع٢: محيص. وهو تحريف، والتمحيص هو التنقية والتطهير. انظر: اللسان ٣/٤٤٥..
٤ - هو مقاتل بن حيان، أبو بسطام البلخي الخراز، مفسر، حافظ، وثقه ابن معين، روى عنه مجاهد وعروة وسالم، وروى عنه إبراهيم بن أدهم وابن المبارك، توفي قبيل سنة ١٥٠هـ. انظر: طبقات ابن خياط ٣٢٢، وتذكرة الحفاظ ١٧٤، والخلاصة ٣/٥٣. وطبقات المفسرين ٢/٣٢٩-٣٣٠..
٥ - انظر: المحرر الوجيز ١/٢٠٤، وتفسير ابن كثير ١/٨٧..
٦ - في ع٣: الصبر و..
٧ - انظر: المحرر الوجيز ١/٢٠٥، وتفسير القرطبي ١/٣٧٢..
٨ - في ح: عليه السلام..
٩ - في ع٢، ح، ع٣: جدبه..
١٠ - ذكره ابن كثير في تفسيره ١/٨٧، [أخرجه أبو داود بنحوه برقم ١٣١٣ في كتاب الصلاة – باب وقت قيام النبي ﷺ من الليل]. المدقق..
١١ - سقط لفظ الجلالة "الله" من ق..
١٢ - العنكبوت: ٤٥..
١٣ - في ع٣: وعدنا. وهو خطأ..
١٤ - انظر: جامع البيان ٢/١٤-١٥، وتفسير ابن كثير ١/٨٧..
١٥ - في ع٢: أو..
١٦ - في ق: يجمعها لخير..
١٧ - انظر: تفسير القرطبي ١/٣٧٤، وقد رد الطبري هذا التأويل لأنه "لم يجر ذلك بلفظ الإجابة ذكر... وغير جائز ترك الظاهر المفهوم من الكلام إلى باطن لا دلالة على صحته". انظر: جامع البيان ٢/١٥..
١٨ - انظر: هذا المعنى في مفردات الراغب ٤٣٨، وتفسير القرطبي ١/٣٧٤. وهو قول الضحاك عند الطبري في جامع البيان ٢/١٥..
١٩ - وهذا التفسير هو قول أبي العالية وابن زيد، انظر: جامع البيان ٢/١٦..
٢٠ - انظر: مشكل الإعراب ١/٩٢، وتفسير القرطبي ١/٣٧٤..
٢١ - المصدر السابق..
٢٢ - سقط من ع٢..
٢٣ - في ع٣: زمانهم..