النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ :
أما الصبر : فهو حبس النفس عما تُنازع إليه، ومنه صبر صاحب المصيبة، أن يحبس نفسه عن الجزع، وسُمِّي الصوم صبراً لحبس النفس عن الطعام والشراب، ولذلك سُمِّي شهرُ رمضانَ ( شهر الصبرِ )، وجاء في الحديث :" اقْتُلُوا الْقَاتِلَ، وَاصْبِرُوا الصَّابِرَ " وذلك فيمن أمسك رجلاً حتى قتله آخر، فأمر بقتل القاتل، وحبس الممسك.
وفي الصبر المأمور به، قولان :
أحدهما : أنه الصبرُ على طاعته، والكف عن معصيته.
والثاني : أنه الصوم، وقد كان النبيُّ ﷺ إذا حَزَبَهُ أمرٌ استعان بالصلاة والصيام، ورُويَ أنه رأى سلمان منبطحاً على وجهه، فقال له : أشكو من بردٍ قال :" قم فصلِّ الصلاة تُشْفَ ". وأما قوله تعالى :﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ على الْخَاشِعِينَ﴾ ففيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : يعني : وإن الصلاة لثقيلة إلا على المؤمنين، لعود الكناية إلى مؤنثِ اللفظِ.
والثاني : يعني الصبر والصلاة، فأرادهما، وإن عادت الكناية إلى الصلاة ؛ لأنها أقرب مذكور، كما قال الشاعِرُ :
والثالث : وإن إجابة محمد ﷺ لشديدة إلا على الخاشعين.
والخشوع في الله : التواضع، ونظيره الخضوع، وقيل : إن الخضوع في البدن، والخشوعَ في الصوت(١)، والبصر.
أما الصبر : فهو حبس النفس عما تُنازع إليه، ومنه صبر صاحب المصيبة، أن يحبس نفسه عن الجزع، وسُمِّي الصوم صبراً لحبس النفس عن الطعام والشراب، ولذلك سُمِّي شهرُ رمضانَ ( شهر الصبرِ )، وجاء في الحديث :" اقْتُلُوا الْقَاتِلَ، وَاصْبِرُوا الصَّابِرَ " وذلك فيمن أمسك رجلاً حتى قتله آخر، فأمر بقتل القاتل، وحبس الممسك.
وفي الصبر المأمور به، قولان :
أحدهما : أنه الصبرُ على طاعته، والكف عن معصيته.
والثاني : أنه الصوم، وقد كان النبيُّ ﷺ إذا حَزَبَهُ أمرٌ استعان بالصلاة والصيام، ورُويَ أنه رأى سلمان منبطحاً على وجهه، فقال له : أشكو من بردٍ قال :" قم فصلِّ الصلاة تُشْفَ ". وأما قوله تعالى :﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ على الْخَاشِعِينَ﴾ ففيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : يعني : وإن الصلاة لثقيلة إلا على المؤمنين، لعود الكناية إلى مؤنثِ اللفظِ.
والثاني : يعني الصبر والصلاة، فأرادهما، وإن عادت الكناية إلى الصلاة ؛ لأنها أقرب مذكور، كما قال الشاعِرُ :
| فَمَنْ يَكُ أَمْسَى في الْمَدِينَةِ رَحْلُهُ | فَإِنِّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ |
والخشوع في الله : التواضع، ونظيره الخضوع، وقيل : إن الخضوع في البدن، والخشوعَ في الصوت(١)، والبصر.
١ - الصوت: في ق الصلاة وهو غير ما تقوله كتب اللغة..