مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿الذين يَظُنُّونَ أَنَّهُم ملاقوا رَبّهِمْ﴾ أي يتوقعون لقاء ثوابه ونيل ما عنده ويطمعون فيه. وفسر «يظنون » ب «يتيقنون » لقراءة عبد الله «يعلمون »، أي يعلمون أنه لا بد من لقاء الجزاء فيعملون على حسب ذلك، وأما من لم يوقن بالجزاء ولم يرج الثواب كانت عليه مشقة خالصة. والخشوع الإخبات والتطامن وأما الخضوع فاللين والانقياد. وفسر اللقاء بالرؤية وملاقو ربهم بمعاينوه بلا كيف. ﴿وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجعون﴾ لا يملك أمرهم في الآخرة أحد سواه.