محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٦ من سورة البقرة في ١١٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٦ من سورة البقرة

١١٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿الّذِينَ يَظُنّونَ أَنّهُم مّلاَقُو رَبّهِمْ وَأَنّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾


قال أبو جعفر : إن قال لنا قائل : وكيف أخبر الله جل ثناؤه عمن قد وصفه بالخشوع له بالطاعة أنه يظنّ أنه ملاقيه، والظنّ : شكّ، والشاكّ في لقاء الله عندك بالله كافر ؟ قيل له : إن العرب قد تسمي اليقين ظنا، والشك ظنا، نظير تسميتهم الظلمة سُدْفة والضياء سُدْفة، والمغيث صارخا، والمستغيث صارخا، وما أشبه ذلك من الأسماء التي تسمي بها الشيء وضدّه. ومما يدل على أنه يسمى به اليقين قول دُريد بن الصمة :
فَقُلْتُ لَهُمْ ظُنّوا بإِلْفَيْ مُدَجّجٍسَرَاتُهُمُ في الفارِسيّ المُسَرّدِ
يعني بذلك : تيقنوا ألفي مدجج تأتيكم. وقول عَميرة بن طارق :
بِأنْ تَغْتَزُوا قَوْمي وأقْعُدُ فِيكُمُوأجْعَلَ مِنّي غَيْبا مُرَجّمَا
يعني : وأجعل مني اليقين غيبا مرجما. والشواهد من أشعار العرب وكلامها على أن الظنّ في معنى اليقين أكثر من أن تحصى، وفيما ذكرنا لمن وُفّق لفهمه كفاية.
ومنه قول الله جل ثناؤه : ورأى المُجْرِمُونَ النّارَ فَظَنّوا أنّهُمْ مُواقِعوها. وبمثل الذي قلنا في ذلك جاء تفسير المفسرين.
حدثني المثنى بن إبراهيم، قال : حدثنا آدم، قال : حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية في قوله : يظّنونَ أنّهُمْ مُلاقُوا رَبّهمْ قال : إن الظنّ ههنا يقين.
وحدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا سفيان، عن جابر، عن مجاهد، قال : كل ظنّ في القرآن يقين، إني ظننت وظنوا.
وحدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : كل ظنّ في القرآن فهو علم.
وحدثني موسى بن هارون، قال : حدثنا عمرو بن حماد، قال : حدثنا أسباط، عن السدي : الّذين يظنّون أنّهم مُلاقوا ربّهم أما يظنون فيستيقنون.
وحدثني القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثني حجاج، قال : قال ابن جريج : الّذين يظنّونَ أنّهم مُلاقُوا ربّهم علموا أنهم ملاقوا ربهم، هي كقوله : إنّي ظَنَنْتُ أني مُلاقٍ حِسابِيَه يقول علمت.
وحدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : الّذِينَ يَظُنون أنَهُمْ مُلاقُو رَبّهِمْ قال : لأنهم لم يعاينوا، فكان ظنهم يقينا، وليس ظنا في شك. وقرأ : إنّي ظَنَنْتُ أنّي مُلاقٍ حسابيَهْ.

القول في تأويل قوله تعالى : أنّهّمْ مُلاقُو رَبّهِمْ.


قال أبو جعفر : إن قال لنا قائل : وكيف قيل إنهم ملاقو ربهم فأضيف الملاقون إلى الربّ جل ثناؤه وقد علمت أن معناه : الذين يظنون أنهم يلقون ربهم ؟ وإذا كان المعنى كذلك، فمن كلام العرب ترك الإضافة وإثبات النون، وإنما تسقط النون وتُضيف في الأسماء المبنية من الأفعال إذا كانت بمعنى فعل، فأما إذا كانت بمعنى يفعل وفاعل، فشأنها إثبات النون، وترك الإضافة قيل : لا تَدَافُعَ بين جميع أهل المعرفة بلغات العرب وألسنها في إجازة إضافة الاسم المبني من فعل ويفعل، وإسقاط النون وهو بمعنى يفعل وفاعل، أعني بمعنى الاستقبال وحالِ الفعل ولما ينقض، فلا وجه لمسألة السائل عن ذلك : لم قيل ؟
وإنما اختلف أهل العربية في السبب الذي من أجله أضيف وأسقطت النون.
فقال نحويو البصرة : أسقطت النون من : مُلاقو رَبّهمْ وما أشبهه من الأفعال التي في لفظ الأسماء وهي في معنى يفعل وفي معنى ما لم ينقض استثقالاً لها، وهي مرادة كما قال جل ثناؤه : كُلّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ وكما قال : إنّا مُرْسِلُو النّاقَة فِتْنَةً لَهُمْ ولما يرسلها بعد وكما قال الشاعر :
هَلْ أَنْتَ باعِثُ دِينارٍ لِحاجَتِناأوْ عَبْدَ رَبَ أخا عَوْنِ بْنِ مخْرَاقِ
فأضاف باعثا إلى الدينار، ولما يبعث، ونصب عبد ربّ عطفا على موضع دينار لأنه في موضع نصب وإن خفض. وكما قال الآخر :
الحافِظُو عَوْرَةَ العَشِيرَةِ لايَأتيهِمُ مِنْ وَرَائِهِمْ نَطَفُ
بنصب العورة وخفضها. فالخفض على الإضافة، والنصب على حذف النون استثقالاً، وهي مرادة. وهذا قول نحويي البصرة.
وأما نحويو الكوفة فإنهم قالوا : جائز في مُلاقُو الإضافة، وهي في معنى يلقون، وإسقاط النون منه لأنه في لفظ الأسماء، فله في الإضافة إلى الأسماء حظّ الأسماء، وكذلك حكم كل اسم له كان نظيرا. قالوا : وإذا أثبت في شيء من ذلك النون وتركت الإضافة، فإنما تفعل ذلك به لأن له معنى يفعل الذي لم يكن ولم يجب بعد. قالوا : فالإضافة فيه للفظ، وترك الإضافة للمعنى.
فتأويل الآية إذا : واستعينوا على الوفاء بعهدي بالصبر عليه والصلاة، وإن الصلاة لكبيرة إلا على الخائفين عقابي، المتواضعين لأمري، الموقنين بلقائي والرجوع إليّ بعد مماتهم.
وإنما أخبر الله جل ثناؤه أن الصلاة كبيرة إلا على من هذه صفته لأن من كان غير موقن بمعاد ولا مصدّق بمرجع ولا ثواب ولا عقاب، فالصلاة عنده عناء وضلال، لأنه لا يرجو بإقامتها إدراك نفع ولا دفع ضرّ، وحقّ لمن كانت هذه الصفة صفته أن تكون الصلاة عليه كبيرة، وإقامتها عليه ثقيلة، وله فادحة.
وإنما خفت على المؤمنين المصدّقين بلقاء الله، الراجين عليها جزيل ثوابه، الخائفين بتضييعها أليم عقابه، لما يرجون بإقامتها في معادهم من الوصول إلى ما وعد الله عليها أهلها، ولما يحذرون بتضييعها ما أوعد مضيعها. فأمر الله جل ثناؤه أحبار بني إسرائيل الذين خاطبهم بهذه الآيات أن يكونوا من مقيميها الراجين ثوابها إذا كانوا أهل يقين بأنهم إلى الله راجعون وإياه في القيامة ملاقون.

القول في تأويل قوله تعالى : وأنّهُمْ إلَيْهِ رَاجِعُونَ.


قال أبو جعفر : والهاء والميم اللتان في قوله : وأنّهُمْ من ذكر الخاشعين، والهاء في «إليه » من ذكر الربّ تعالى ذكره في قوله : مُلاقُو رَبّهِمْ فتأويل الكلمة : وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الموقنين أنهم إلى ربهم راجعون.
ثم اختلف في تأويل الرجوع الذي في قوله : وأنّهُمْ إلَيْهِ رَاجِعُونَ. فقال بعضهم بما :
حدثني به المثنى بن إبراهيم، قال : حدثنا آدم، قال : حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية في قوله : وأنّهُمْ إلَيْهِ رَاجِعُونَ قال : يستيقنون أنهم يرجعون إليه يوم القيامة.
وقال آخرون : معنى ذلك أنهم إليه يرجعون بموتهم.
وأولى التأويلين بالآية القول الذي قاله أبو العالية لأن الله تعالى ذكره، قال في الآية التي قبلها كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللّهِ وكُنْتُمْ أمْوَاتا فأحْياكُمْ ثُمّ يُمِيتُكُمْ ثُمّ يُحْيِيكُمْ ثُمّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فأخبر الله جل ثناؤه أنَ مرجعهم إليه بعد نشرهم وإحيائهم من مماتهم، وذلك لا شك يوم القيامة، فكذلك تأويل قوله : وأنّهُمْ إلَيْهِ رَاجِعُونَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وأصل"الخشوع": التواضع والتذلل والاستكانة، ومنه قول الشاعر: (١)
لما أتى خبر الزبير تواضعتسور المدينة والجبال الخشع (٢)
يعني: والجبال خشع متذللة لعظم المصيبة بفقده.
* * *
فمعنى الآية: واستعينوا أيها الأحبار من أهل الكتاب بحبس أنفسكم على طاعة الله، وكفها عن معاصي الله، وبإقامة الصلاة المانعة من الفحشاء والمنكر، المقربة من مراضي الله، العظيمة إقامتها إلا على المتواضعين لله، المستكينين لطاعته، المتذللين من مخافته.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ﴾


قال أبو جعفر: إن قال لنا قائل: وكيف أخبر الله جل ثناؤه عمن قد وصفه بالخشوع له بالطاعة، أنه"يظن" أنه ملاقيه، والظن: شك، والشاك في لقاء الله عندك بالله كافر؟
قيل له: إن العرب قد تسمي اليقين"ظنا"، والشك"ظنا"، نظير تسميتهم الظلمة
(١) الشعر لجرير.
(٢) ديوان جرير: ٣٤٥، والنقائض: ٩٦٩، وقد جاء منسوبا له في تفسيره (١: ٢٨٩ /٧: ١٥٧ بولاق)، وطبقات ابن سعد: ٣/١/ ٧٩، وسيبويه ١: ٢٥، والأضداد لابن الأنباري: ٢٥٨، والخزانة ٢: ١٦٦. استشهد به سيبويه على أن تاء التأنيث جاءت للفعل، لما أضاف"سور" إلى مؤنث وهو"المدينة"، وهو بعض منها. قال سيبويه: "وربما قالوا في بعض الكلام: "ذهبت بعض أصابعه"، وإنما أنث البعض، لأنه أضافه إلى مؤنث هو منه، ولو لم يكن منه لم يؤنثه. لأنه لو قال: "ذهبت عبد أمك" لم يحسن. (١: ٢٥).
وهذا البيت يعير به الفرزدق بالغدر ويهجوه، فإن الزبير بن العوام رضي الله عنه حين انصرف يوم الجمل، عرض له رجل من بني مجاشع رهط الفرزدق، فرماه فقتله غيلة. ووصف الجبال بأنها"خشع". يريد عند موته، خشعت وطأطأت من هول المصيبة في حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن قبح ما لقي من غدر بني مجاشع.
"سدفة"، والضياء"سدفة"، والمغيث"صارخا"، والمستغيث"صارخا"، وما أشبه ذلك من الأسماء التي تسمي بها الشيء وضده. ومما يدل على أنه يسمى به اليقين، قول دريد بن الصمة:
فقلت لهم ظنوا بألفي مدججسراتهم في الفارسي المسرد (١)
يعني بذلك: تيقنوا ألفي مدجج تأتيكم. وقول عميرة بن طارق:
بأن تغتزوا قومي وأقعد فيكموأجعل مني الظن غيبا مرجما (٢)
يعني: وأجعل مني اليقين غيبا مرجما. والشواهد من أشعار العرب وكلامها
(١) الأصمعيات: ٢٣، وشرح الحماسة ٢: ١٥٦، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٤٠، وسيأتي غير منسوب في ٢٥: ٨٣، وغير منسوب في ١٣: ٥٨ برواية أخرى:"فظنوا بألفي فارس متلبب"، وقبل البيت في رواية الأصمعي:ورواية أبي تمام: "نصحت لعارض".. "فقلت لهم ظنوا.. " وهذا الشعر قاله في رثاء أخيه عبد الله بن الصمة، وهو عارض، المذكور في شعره. المدجج: الفارس الذي قد تدجج في شكته، أي دخل في سلاحه، كأنه تغطى به. والسراة جمع سري: وهم خيار القوم من فرسانهم. والفارسي المسرد: يعني الدروع الفارسية، قال عمرو بن امرئ القيس الخزرجي:
وقلت لعارض، وأصحاب عارضورهط بني السوداء، والقوم شهدي
علانية ظنوا...........................
إذا مشينا في الفارسي كمايمشى جمال مَصاعبٌ قُطُفُ
السرد: إدخال حلق الدرع بعضها في بعض. والمسرد: المحبوك النسج المتداخل الحلق. ينذر أخاه وقومه أنهم سوف يلقون عدوا من ذوى البأس قد استكمل أداة قتاله.
(٢) نقائض جرير والفرزدق: ٥٣، ٧٨٥، والأضداد لابن الأنباري. ١٢ وهو عميرة بن طارق بن ديسق اليربوعي، قالها في خبر له مع الحوفزان، ورواية النقائض: "وأجلس فيكم... "، و"أجعل علمي ظن غيب مرجما". وقبل البيت:
فلا تأمرني يا ابن أسماء بالتيتجر الفتى ذا الطعم أن يتكلما
ذو الطعم" ذو الحرم. وتجر، من الإجرار: وهو أن يشق لسان الفصيل، إذا أرادوا فطامه، لئلا يرضع. يعني يحول بينه وبين الكلام.
وغزا الأمر واغتزاه: قصده، ومنه الغزو: وهو السير إلى قتال العدو وانتهابه، والمرجم: الذي لا يوقف على حقيقة أمره، لأنه يقذف به على غير يقين، من الرجم: وهو القذف.
هذا، والبيت، كما رواه في النقائض، ليس بشاهد على أن الظن هو اليقين. ورواية الطبري هي التي تصلح شاهدا على هذا المعنى.
على أن"الظن" في معنى اليقين أكثر من أن تحصى، وفيما ذكرنا لمن وفق لفهمه كفاية.
ومنه قول الله جل ثناؤه: (وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا) [الكهف: ٥٣] وبمثل الذي قلنا في ذلك جاء تفسير المفسرين.
٨٦١- حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية في قوله: (يظنون أنهم ملاقو ربهم) قال: إن الظن ههنا يقين.
٨٦٢- وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سفيان، عن جابر، عن مجاهد، قال: كل ظن في القرآن يقين،"إني ظننت"،"وظنوا".
٨٦٣- حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: كل ظن في القرآن فهو علم. (١)
٨٦٤- وحدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: (الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم) أما"يظنون" فيستيقنون.
٨٦٥- وحدثني القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج: (الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم) علموا أنهم ملاقو ربهم، هي كقوله: (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ) [الحاقة: ٢٠] يقول: علمت.
٨٦٦- وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم) قال: لأنهم لم يعاينوا، فكان ظنهم يقينا،
(١) الأثر: ٨٦٣ - إسحاق: هو ابن راهويه الإمام الحافظ. أبو داود الحفري - بالحاء المهملة والفاء المفتوحتين - هو: عمر بن سعد بن عبيد. ووقع في تفسير ابن كثير ١: ١٥٩"أبو داود الجبري"، وهو تصحيف. وسفيان: هو الثوري.
وليس ظنا في شك. وقرأ: (إني ظننت أني ملاق حسابيه).
* * *

القول في تأويل قوله تعالى ﴿أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾


قال أبو جعفر: إن قال لنا قائل: وكيف قيل إنهم ملاقو ربهم، فأضيف"الملاقون" إلى الرب تبارك وتعالى، وقد علمت أن معناه: الذين يظنون أنهم يلقون ربهم؟ وإذ كان المعنى كذلك، فمن كلام العرب ترك الإضافة وإثبات النون، وإنما تسقط النون وتضيف، في الأسماء المبنية من الأفعال، إذا كانت بمعنى"فعل"، فأما إذا كانت بمعنى"يفعل وفاعل"، فشأنها إثبات النون، وترك الإضافة.
قيل: لا تدافع بين جميع أهل المعرفة بلغات العرب وألسنها في إجازة إضافة الاسم المبني من"فعل ويفعل"، وإسقاط النون وهو بمعنى"يفعل وفاعل"، أعني بمعنى الاستقبال وحال الفعل ولما ينقض، فلا وجه لمسألة السائل عن ذلك: لم قيل؟ وإنما اختلف أهل العربية في السبب الذي من أجله أضيف وأسقطت النون.
فقال نحويو البصرة: أسقطت النون من: (ملاقو ربهم) وما أشبهه من الأفعال التي في لفظ الأسماء وهي في معنى"يفعل" وفي معنى ما لم ينقض استثقالا لها، وهي مرادة كما قال جل ثناؤه: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) [سورة آل عمران: ١٨٥ الأنبياء: ٣٥ العنكبوت: ٥٧]، وكما قال: (إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ) [القمر: ٢٧] ولما يرسلها (١) بعد; وكما قال الشاعر:
(١) في المطبوعة: "ولما يرسلها بعد".
هل أنت باعث دينار لحاجتناأو عبد رب أخا عون بن مخراق؟ (١)
فأضاف"باعثا" إلى"الدينار"، ولما يبعث، ونصب"عبد رب" عطفا على موضع دينار، لأنه في موضع نصب وإن خفض، وكما قال الآخر: (٢)
الحافظو عورة العشيرة، لايأتيهم من ورائهم نطف (٣)
بنصب"العورة" وخفضها، فالخفض على الإضافة، والنصب على حذف النون استثقالا وهي مرادة. وهذا قول نحويي البصرة. (٤)
* * *
وأما نحويو الكوفة فإنهم قالوا: جائز في (ملاقو) الإضافة، وهي في معنى يلقون، وإسقاط النون منه لأنه في لفظ الأسماء، فله في الإضافة إلى الأسماء حظ الأسماء. وكذلك حكم كل اسم كان له نظيرا. قالوا: وإذا أثبت في شيء من ذلك النون وتركت الإضافة، فإنما تفعل ذلك به لأن له معنى يفعل الذي لم يكن ولم يجب بعد. قالوا: فالإضافة فيه للفظ، وترك الإضافة للمعنى.
* * *
(١) سيبويه ١: ٨٧، والخزانة ٣: ٤٧٦، والعيني ٣: ٥٦٣. قال صاحب الخزانة: "البيت من أبيات سيبويه التي لم يعرف قائلها. وقال ابن خلف: قيل هو لجابر بن رألان السنبسي، وسنبس أبو حي من طيء. ونسبه غير خدمة سيبويه إلى جرير، وإلى تأبط شرا، وإلى أنه مصنوع والله أعلم بالحال! ". دينار وعبد رب، رجلان. والشاهد فيه نصب"عبد رب" على موضع"دينار"، لأن المعنى: هل أنت باعث دينارا أو عبد رب.
(٢) هو عمرو بن امرئ القيس، من بني الحارث بن الخزرج، وهو عبد الله بن رواحة رضي الله عنه، جاهلي قديم.
(٣) جمهرة أشعار العرب: ١٢٧، سيبويه ١: ٩٥، واللسان (وكف) والخزانة ٢: ١٨٨، ٣٣٧، ٤٨٣ / ٣: ٤٠٠، ٤٧٣. وهو من قصيدة يقولها لمالك بن العجلان النجاري في خبر مذكور. والعورة: المكان الذي يخاف منه مأتى العدو. والنطف: العيب والريبة، يقال: هم أهل الريب والنطف. وهذه رواية سيبويه والطبري، وأما رواية غيره فهي: "من ورائنا وكف"، والوكف العيب والنقص.
(٤) قال سيبويه ١: ٩٥: "لم يحذف النون للإضافة، ولا ليعاقب الاسم النون، ولكن حذفوها كما حذفوها من اللذين والذين، حين طال الكلام، وكان الاسم الأول منتهاه الاسم الآخر".
فتأويل الآية إذا: واستعينوا على الوفاء بعهدي بالصبر عليه والصلاة، وإن الصلاة لكبيرة إلا على الخائفين عقابي، المتواضعين لأمري، الموقنين بلقائي والرجوع إلي بعد مماتهم.
وإنما أخبر الله جل ثناؤه أن الصلاة كبيرة إلا على من هذه صفته; لأن من كان غير موقن بمعاد ولا مصدق بمرجع ولا ثواب ولا عقاب، فالصلاة عنده عناء وضلال، لأنه لا يرجو بإقامتها إدراك نفع ولا دفع ضر، وحق لمن كانت هذه الصفة صفته أن تكون الصلاة عليه كبيرة، وإقامتها عليه ثقيلة، وله فادحة.
وإنما خفت على المؤمنين المصدقين بلقاء الله، الراجين عليها جزيل ثوابه، الخائفين بتضييعها أليم عقابه، لما يرجون بإقامتها في معادهم من الوصول إلى ما وعد الله عليها أهلها، ولما يحذرون بتضييعها ما أوعد مضيعها. فأمر الله جل ثناؤه أحبار بني إسرائيل الذين خاطبهم بهذه الآيات، أن يكونوا من مقيميها الراجين ثوابها إذا كانوا أهل يقين بأنهم إلى الله راجعون، وإياه في القيامة ملاقون.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى ﴿وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾


قال أبو جعفر: و"الهاء والميم" اللتان في قوله: (وأنهم) من ذكر الخاشعين، و"الهاء" في"إليه" من ذكر الرب تعالى ذكره في قوله: (ملاقو ربهم) فتأويل الكلمة: وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الموقنين أنهم إلى ربهم راجعون.
* * *
ثم اختلف في تأويل"الرجوع" الذي في قوله: (وأنهم إليه راجعون) فقال بعضهم، بما:-

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذا من تمام الكلام الذي قبله، أي : وإن الصلاة أو الوَصَاة(١) لثقيلة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم، أي :[ يعلمون أنهم ](٢) محشورون إليه يوم القيامة، معروضون عليه، وأنهم إليه راجعون، أي : أمورهم راجعة إلى مشيئته، يحكم فيها ما يشاء بعدله، فلهذا لما أيقنوا بالمعاد والجزاء سَهُل عليهم فعلُ الطاعات وترك المنكرات.
فأما قوله :﴿يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ قال(٣) ابن جرير، رحمه الله : العرب قد تسمي اليقين ظنا، والشك ظنًا، نظير تسميتهم الظلمة سُدْفة، والضياء سُدفة، والمغيث صارخا، والمستغيث صارخًا، وما أشبه ذلك من الأسماء التي يسمى بها الشيء وضدّه، كما قال دُرَيد بن الصِّمَّة :
فقلت لهم ظُنُّوا بألفي مُدَجَّجٍسَرَاتُهُم في الفَارسِيِّ المُسَرَّدِ(٤)
يعني بذلك تيقنوا بألفي مدجج يأتيكم، وقال عَمِيرة بن طارق :
بِأنْ يَعْتَزُوا(٥) قومي وأقعُدَ فيكموأجعلَ مني الظنَّ غيبا مرجمّا(٦)
يعني : وأجعل مني اليقين غيبا مرجما، قال : والشواهد من أشعار العرب وكلامها على أن الظن في معنى اليقين، أكثر من أن تحصر، وفيما ذكرنا لمن وفق لفهمه كفاية، ومنه قول الله تعالى :﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا﴾ [الكهف: ٥٣].
ثم قال ابن جرير : حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عاصم، حدثنا سفيان، عن جابر، عن مجاهد، قال : كل ظن في القرآن يقين، أي : ظننت وظَنوا.
وحدثني المثنى، حدثنا إسحاق، حدثنا أبو داود الحَفَرِيّ، عن سفيان عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد، قال : كل ظن في القرآن فهو علم. وهذا سند صحيح.
وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله تعالى :﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ قال : الظن هاهنا يقين.
قال ابن أبي حاتم : وروي عن مجاهد، والسدي، والربيع بن أنس، وقتادة نحو قول أبي العالية.
وقال سُنَيد، عن حجاج، عن ابن جريج :﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ علموا أنهم ملاقو ربهم، كقوله :﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٠] يقول : علمت.
وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
قلت : وفي الصحيح :" أن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة : ألم أزوجك، ألم أكرمك، ألم أسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع ؟ فيقول : بلى. فيقول الله تعالى : أفظننت أنك ملاقي ؟ فيقول : لا. فيقول الله : اليوم أنساك كما نسيتني ". وسيأتي مبسوطا عند قوله :﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧] إن شاء الله، والله تعالى أعلم.
١ في أ: "الوصية"..
٢ زيادة من جـ، ب، أ..
٣ في طـ، ب: "فقال"..
٤ البيت في تفسير الطبري (٢/١٨)..
٥ في جـ: "نصروا"، وفي ب، أ: "تعيروا"..
٦ البيت في تفسير الطبري (٢/١٨)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
والخشوع هو : خضوع القلب وطمأنينته، وسكونه لله تعالى، وانكساره بين يديه، ذلا وافتقارا، وإيمانا به وبلقائه.
ولهذا قال :﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ﴾ أي : يستيقنون ﴿أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ فيجازيهم بأعمالهم ﴿وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ فهذا الذي خفف عليهم العبادات وأوجب لهم التسلي في المصيبات، ونفس عنهم الكربات، وزجرهم عن فعل السيئات، فهؤلاء لهم النعيم المقيم في الغرفات العاليات، وأما من لم يؤمن بلقاء ربه، كانت الصلاة وغيرها من العبادات من أشق شيء عليه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٥ - ٤٨} ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ * وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾.
أمرهم الله أن يستعينوا في أمورهم كلها بالصبر بجميع أنواعه، وهو الصبر على طاعة الله حتى يؤديها، والصبر عن معصية الله حتى يتركها، والصبر على أقدار الله المؤلمة فلا يتسخطها، فبالصبر وحبس النفس على ما أمر الله بالصبر عليه معونة عظيمة على كل أمر من الأمور، ومن يتصبر يصبره الله، وكذلك الصلاة التي هي ميزان الإيمان، وتنهى عن الفحشاء والمنكر، يستعان بها على كل أمر من الأمور ﴿وَإِنَّهَا﴾ أي: الصلاة ﴿لَكَبِيرَةٌ﴾ أي: شاقة ﴿إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ فإنها سهلة عليهم خفيفة؛ لأن الخشوع، وخشية الله، ورجاء ما عنده يوجب له فعلها، منشرحا صدره لترقبه للثواب، وخشيته من العقاب، بخلاف من لم يكن كذلك، فإنه لا داعي له يدعوه إليها، وإذا فعلها صارت من أثقل الأشياء عليه.
والخشوع هو: خضوع القلب وطمأنينته، وسكونه لله تعالى، وانكساره بين يديه، ذلا وافتقارا، وإيمانا به وبلقائه.
-[٥٢]-
ولهذا قال: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ﴾ أي: يستيقنون ﴿أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ فيجازيهم بأعمالهم ﴿وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ فهذا الذي خفف عليهم العبادات وأوجب لهم التسلي في المصيبات، ونفس عنهم الكربات، وزجرهم عن فعل السيئات، فهؤلاء لهم النعيم المقيم في الغرفات العاليات، وأما من لم يؤمن بلقاء ربه، كانت الصلاة وغيرها من العبادات من أشق شيء عليه.
ثم كرر على بني إسرائيل التذكير بنعمته، وعظا لهم، وتحذيرا وحثا.
وخوفهم بيوم القيامة الذي ﴿لا تَجْزِي﴾ فيه، أي: لا تغني ﴿نَفْسٌ﴾ ولو كانت من الأنفس الكريمة كالأنبياء والصالحين ﴿عَنْ نَفْسٍ﴾ ولو كانت من العشيرة الأقربين ﴿شَيْئًا﴾ لا كبيرا ولا صغيرا وإنما ينفع الإنسان عمله الذي قدمه.
﴿وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا﴾ أي: النفس، شفاعة لأحد بدون إذن الله ورضاه عن المشفوع له، ولا يرضى من العمل إلا ما أريد به وجهه، وكان على السبيل والسنة، ﴿وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ أي: فداء ﴿ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب﴾ ولا يقبل منهم ذلك ﴿وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ أي: يدفع عنهم المكروه، فنفى الانتفاع من الخلق بوجه من الوجوه، فقوله: ﴿لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ هذا في تحصيل المنافع، ﴿وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ هذا في دفع المضار، فهذا النفي للأمر المستقل (١) به النافع.
﴿ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل﴾ هذا نفي للنفع الذي يطلب ممن يملكه بعوض، كالعدل، أو بغيره، كالشفاعة، فهذا يوجب للعبد أن ينقطع قلبه من التعلق بالمخلوقين، لعلمه أنهم لا يملكون له مثقال ذرة من النفع، وأن يعلقه بالله الذي يجلب المنافع، ويدفع المضار، فيعبده وحده لا شريك له ويستعينه على عبادته.
(١) في ب: المستقبل.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَظُنُّونَ
يُوقِنُونَ.

إعراب الآية ٤٦ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة البقرة (٢) : آية ٤٦]

الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ (٤٦)
الَّذِينَ في موضع خفض على النعت للخاشعين. يَظُنُّونَ فعل مستقبل، وفتحت «أنّ» بالظن واسمها الهاء والميم والخبر. مُلاقُوا والأصل ملاقون لأنه بمعنى تلاقون حذفت النون تخفيفا، وَأَنَّهُمْ عطف على الأول، ويجوز «وأنّهم» بقطعه مما قبله.

[سورة البقرة (٢) : آية ٤٨]

وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٨)
يَوْماً منصوب باتّقوا، ويجوز في غير القرآن «يوم لا تجزي» على الإضافة.
وفي الكلام حذف بين النحويين فيه اختلاف قال البصريون «١» : التقدير يوما لا تجزي فيه نفس عن نفس شيئا، ثم حذف «فيه» قال الكسائي «٢» : هذا خطأ لا يجوز «فيه» ولو جاز هذا لجاز: الذي تكلمت زيد، بمعنى تكلمت فيه، قال: ولكن التقدير واتقوا يوما لا تجزيه نفس، ثم حذف الهاء، وقال الفراء «٣» : يجوز أن تحذف «فيه» وأن تحذف الهاء، قال أبو جعفر: الذي قاله الكسائي لا يلزم لأن الظروف يحذف منها ولا يحذف من غيرها. تقول: تكلّمت في اليوم وكلمت وتكلّمت اليوم. هذا احتجاج البصريين.
فأما الفراء فردّ على الكسائي بأن قال: فإذا قلت: كلّمت زيدا وتكلّمت في زيد، فالمعنيان مختلفان فلهذا لم يجز الحذف فينقلب المعنى والفائدة في الظروف واحدة، وهذه الجملة في موضع نصب عند البصريين على نعت لليوم، ولهذا وجب أن يعود عليه ضمير، وعند الكوفيين صلة، وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ ويجوز «تقبل» «٤» بالتاء لأنّ الشفاعة مؤنّثة وإنّما حسن تذكيرها لأنها بمعنى التّشفّع كما قال: [الكامل] ٢٠-
إنّ السّماحة والمروءة ضمّناقبرا بمرو على الطريق الواضح «٥»
وقال الأخفش: حسن التذكير لأنك قد فرقت. قال سيبويه «٦» : وكلّما طال الكلام فهو أحسن وهو في الموات أكثر فرقوا بين الحيوان والموات كما فرّقوا بين الآدميّين
(١) انظر البحر المحيط ١/ ٣٤٧، وإعراب القرآن ومعانيه للزجاج ٩٤.
(٢) انظر معاني الفراء ١/ ٣٢، والبحر المحيط ١/ ٣٤٧.
(٣) انظر معاني الفراء ١/ ٣٢.
(٤) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج ٩٥، والبحر المحيط ١/ ٣٤٨، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو.
(٥) الشاهد لزياد الأعجم في ديوانه ص ٥٤، والأغاني ١٥/ ٣٠٨، وأمالي المرتضى ١/ ٧٢، وسمط اللآلي ص ٩٢١، والشعر والشعراء ١/ ٤٣٨، والمقاصد النحوية ٢/ ٥٠٢، وللصلتان العبدي في أمالي المرتضى ٢/ ١٩٩، وبلا نسبة في الإنصاف ٢/ ٧٦٣، وشرح شذور الذهب ص ٢٢٠.
(٦) انظر الكتاب ٢/ ٣٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٦ من سورة البقرة

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١١ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت الخاشعين، فقال: ﴿الذين يظنون﴾ يعني: يعلمون يقينًا ﴿أنهم ملاقوا ربهم﴾ يعني: في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٠٢.
٢
قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج-: ﴿الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم﴾ علموا أنهم مُلاقُو ربهم. قال: هي كقوله: ﴿إني ظننت أني ملاق حسابيه﴾ [الحاقة:٢٠]، يقول: علمت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦٢٥.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم﴾، قال: لأنّهم لم يُعايِنُوا، فكان ظنُّهم يقينًا، وليس ظنًا في شكٍّ. وقرأ: ﴿إني ظننت أني ملاق حسابيه﴾ [الحاقة:٢٠]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦٢٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (١/٦٢٣-٦٢٥)، وابنُ عطية (١/٢٠١-٢٠٢)، وابنُ كثير (١/٣٩١-٣٩٣) استنادًا إلى النظائر، ولغة العرب، وأقوال السلف ما أفادته الآثار هنا بكون الظن في هذه الآية بمعنى اليقين. وذكر ابنُ عطية أن هذا هو قول الجمهور. ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ورَأى المُجْرِمُونَ النّارَ فَظَنُّوا أنَّهُمْ مُواقِعُوها﴾ [الكهف:٥٣]، وقوله تعالى: ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ [الحاقة:٢٠]، وبما ورد في الحديث: أن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة: «ألم أزوِّجْك، ألم أكرِمْك، ألم أُسخِّر لك الخيل والإبل، وأَذَرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى. فيقول الله تعالى: أفظننت أنك ملاقيَّ؟ فيقول: لا. فيقول الله: اليوم أنساك كما نسيتني». ونقل ابنُ عطية عن المهدوي وغيره قوله: «إنّ الظن هنا يصح أن يكون على بابه، ويضمر في الكلام بذنوبهم، فكأنهم يتوقعون لقاءه مذنبين». ثم انتقده مستندًا إلى كلام العرب قائلًا: ""وهذا تعسُّفٌ، والظنُّ في كلام العرب قاعدته الشكُّ مع ميل إلى أحد معتقديه، وقد يوقع الظن موقع اليقين في الأمور المتحققة، لكنه لا يوقع فيما قد خرج إلى الحس، لا تقول العرب في رجل مرئي حاضر: أظن هذا إنسانًا، وإنما تجد الاستعمال فيما لم يخرج إلى الحس بعد كهذه الآية، وكقوله تعالى: ﴿فَظَنُّوا أنَّهُمْ مُواقِعُوها﴾ [الكهف:٥٣]، وكقول دريد بن الصمة:فقلت لهم: ظُنُّوا بألفي مدجَّج سراتُهُمُ بالفارسي المُسَرَّد"".
٤
عن أبي العالية -من طريق الرَّبِيع بن أنس- في قوله: ﴿وأنهم إليه راجعون﴾، قال: يستيقنون أنهم يرجعون إليه يوم القيامة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦٢٨، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٠٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١/٦٢٨) في معنى: ﴿وأنهم إليه راجعون﴾ قولًا آخر غير قول أبي العالية لم يُسنده، فقال: «وقال آخرون: معنى ذلك أنهم إليه يرجعون بموتهم». ثم رجَّح قول أبي العالية استنادًا إلى السياق، فقال: «وأولى التأويلين بالآية: القولُ الذي قاله أبو العالية؛ لأن الله -تعالى ذِكْرُه- قال في الآية التي قبلها: ﴿كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون (٢٨)﴾، فأخبر -جل ثناؤه- أنّ مرجعهم إليه بعد نشرهم وإحيائهم من مماتهم، وذلك لا شك يوم القيامة، فكذلك تأويل قوله: ﴿وأنهم إليه راجعون﴾». وبنحوه قال ابنُ عطية (١/٢٠٣).
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنهم إليه راجعون﴾ فيجزيهم بأعمالهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٠٢.
٦
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿يظنون أنهم ملاقوا ربهم﴾، قال: الظَّنُّ ههنا يقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦٢٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٠٣ (٤٩٣).
٧
عن سعيد [بن جبير] -من طريق جعفر- في قوله: ﴿الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم﴾، قال: الذين شَرَوْا أنفسهم لله، ووَطَّنُوها على الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٠٤ (٤٩٤).
٨
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق جابر- قال: كُلُّ ظنٍّ في القرآن فهو يقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦٢٥. وعَلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وعند سفيان الثوري ص٤٥، وابن جرير ١‏/‏٦٢٥ من طريقه عن ابن أبي نجيح بلفظ: فهو علم.
٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: ما كان مِن ظَنِّ الآخرة فهو عِلْمٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٣٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٠٤.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم﴾، قال: أمّا ﴿يظنون﴾ فيستيقنون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦٢٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٠٤.
١١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٠٤.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٦ من سورة البقرة

١٣ وقفةً في هذه الآية

  • "قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله" "كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة" أعظم الناس ثقة بالله أكثرهم يقينا بالآخرة

    — عبدالله بلقاسم

  • "الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم" ليس معنى الظن - في هذا السياق - التردد وغلبة الظن ؛ بل معناه "يتيقنون" ،و هو أحد معاني ظن "تصحيح_التفسير".

    — عبدالمحسن المطيري

  • ﴿الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم﴾ عندما تذكروا وقوفهم أمام ربهم في الآخرة أحسنوا وقوفهم بين يديه في الدنيا.

    — تأملات قرآنية

  • مجالس في تدبر القران تدبر أية 46 سورة البقرة

    — خالد السبت

  • سورة البقرة (46)

    — محمد الربيعة

  • سورة البقرة (45 - 46)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • ﴿ إلا على الخاشعين ، الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون ﴾ : كلما ازددت يقينا بلقاء الله ازددت خشوعا في صلاتك .

    — فوائد القرآن

  • ( يَظُنُّونَ) عبر بالظن هنا وهو بمعنى اليقين ،فهم بمجرد ظنهم عرفوا المنهج واتبعوه فكيف باليقين ، وكأنه يقول التعبير بالظن أبلغ من التعبير باليقين .(في المطبوع 1/310)

    — محمد متولي الشعراوي

  • ورد في المؤمنين(الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم ) هل المؤمنون ( يظنون ) ام هم يوقنون أنهم ملاقوا ربهم ؟

    — عدنان عبدالقادر

  • قوله تعالى: (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُوا رَبِّهِمْ وَأنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) . إن قلتَ: ما فائدةُ ذكرِ الثاني، مع أنَّ ما قبله يُغني عنه؟ قلتُ: لا يُغني عنه، لأنَّ المراد بالأول: أنَّهم ملاقوا ثواب ربهم، على الصبر والصلاة. وبالثاني: أنّهم موقنون بالبعتْ، وبحصول الثواب على ما ذُكر.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • من أحكام القرآن أحكام الآية 46

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • التفسير الفقهي سورة البقرة آية 46

    — سعد الشثري

ووقفة واحدة أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٤٦ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(46) Who are certain that they will meet their Lord and that they will return to Him.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال