الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
و﴿يَظُنُّونَ﴾ في هذه الآية، قال الجمهور معناه : يوقنُونَ، والظنُّ في كلام العرب قاعدته الشَّكُّ مع ميلٍ إلى أحد معتقديه، وقد يقع موقع اليقين، لكنه لا يقع فيما قد خرج إلى الحِسِّ، لا تقول العرب في رجل مَرْئِيٍّ أظن هذا إنسانًا، وإنَّمَا تجد الاستعمال فيما لم يخرج إلى الحس، كهذه الآية، وكقوله تعالى :﴿فَظَنُّواْ أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا﴾ [الكهف: ٥٣].
قال :( ص ) قلتُ : وما ذكره ابن عَطيَّةَ، هو معنى ما ذكره الزَّجَّاج في " معانيه " عن بعْض أهل العلْمِ، أنَّ الظنَّ يقع في معنى العلْمِ الذي لم تشاهدْه، وإِنْ كان قد قامت في نفسك حقيقتُهُ، قال : وهذا مذهبٌ إلا أن أهل اللغة لم يذكروه، قال : وسمعته من أبي إسحاق إسماعيل بن إسحاق القاضي، رواه عن زيد بن أسْلَمَ. انتهى.
والمُلاَقَاةُ هي لِلثوابِ أو العقابِ، ويصحُّ أن تكون الملاقاة هنا بالرؤية التي عليها أهل السنة، وورد بها متواترُ الْحَدِيث.
و﴿راجعون﴾ قيل : معناه بالموْتِ، وقيل : بالحشرِ والخروجِ إلى الحساب، والعرضِ ويقوِّي هذا القوْل الآيةُ المتقدِّمة، قوله تعالى :﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾[البقرة: ٢٨].
قال :( ص ) قلتُ : وما ذكره ابن عَطيَّةَ، هو معنى ما ذكره الزَّجَّاج في " معانيه " عن بعْض أهل العلْمِ، أنَّ الظنَّ يقع في معنى العلْمِ الذي لم تشاهدْه، وإِنْ كان قد قامت في نفسك حقيقتُهُ، قال : وهذا مذهبٌ إلا أن أهل اللغة لم يذكروه، قال : وسمعته من أبي إسحاق إسماعيل بن إسحاق القاضي، رواه عن زيد بن أسْلَمَ. انتهى.
والمُلاَقَاةُ هي لِلثوابِ أو العقابِ، ويصحُّ أن تكون الملاقاة هنا بالرؤية التي عليها أهل السنة، وورد بها متواترُ الْحَدِيث.
و﴿راجعون﴾ قيل : معناه بالموْتِ، وقيل : بالحشرِ والخروجِ إلى الحساب، والعرضِ ويقوِّي هذا القوْل الآيةُ المتقدِّمة، قوله تعالى :﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾[البقرة: ٢٨].