لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
العوام خوَّفهم بأفعاله فقال :﴿وَاتَّقُوا يَوْماً﴾ " واتقوا النار ".
والخواص خوَّفهم بصفاته فقال :﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ١٠٥] وقال :﴿وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ﴾ إلى قوله :﴿إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا﴾ [يونس: ٦١]. وخاص الخاص خوَّفهم بنفسه فقال :﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ﴾[آل عمران: ٢٨].
والعدل : الفداء.
يوم القيامة لا تسمع الشفاعة إلا لمن أمر الحق بالشفاعة له، وأَذِنَ فيه، فهو الشفيع الأكبر - على التحقيق - وإن كان لا يطلق عليه لفظ الشفيع لعدم التوقيف. وفي معناه قيل :
الحمد لله شكرافكلُّ خيرٍ لديه
صار الحبيب شفيعاً *** إلى شفيع إليه
والذين أصابتهم نكبة القسمة لا تنفعهم شفاعة الشافعين، وما لهم من ناصرين، فلا يُقْبَل منهم فداء، ولو افتدوا بملء السموات وملء الأرضين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى