أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿النجاة﴾ : الخلاص من الهلكة، كالخلاص من الغرق، والخلاص من العذاب.
﴿آل فرعون﴾ : أتباع فرعون. وفرعون ملك مصر على عهد موسى عليه السلام
﴿يسومونكم سوء العذاب﴾ : يبغونك سوء العذاب وهو أشده وأفظعه ويذيقونكم إياه
﴿يستحيون نساءكم﴾ : يتركون ذبح البنات ليكبرن للخدمة، ويذبحون الأولاد خوفاً منهم إذا كبروا.
﴿بلاء عظيم﴾ : ابتلاء وامتحان شديد لا يطاق.

المعنى :


تضمنت هذه الآيات الخمس أربع نعم عظمى أنعم الله بها على بني إسرائيل وهى التي أمرهم بذكرها ليشكروه عليها بالإيمان برسوله محمد ﷺ ودينه الإسلام.
فالنعمة الأولى : إنجاؤهم من فرعون وآله بتخليصهم من حكمهم الظالم وما كانوا يصيبونه عليهم من ألوان العذاب. من ذلك : ذبح الذكور من أولادهم وترك البنات لاستخدامهن في المنازل كرقيقات.
والثانية : فلق البحر لهم وإغراق عدوهم بعد نجاتهم وهم ينظرون.
والثالثة : عفوه تعالى عن أكبر زلة زلوها وجريمة اقترفوها وهى اتخاذهم عجلاً صناعياً إلها وعبادتهم له. فعفا تعالى عنه ولم يؤاخذهم بالعذاب لعلة أن يشكروه تعالى بعبادته وحده دون سواه.
والرابعة : ما أكرم به نبيهم موسى عليه السلام من التوراة التي فيها الهدى والنور والمعجزات التي أبطلت باطل فرعون، وأحقت دعوة الحق التي جاء بها موسى عليه السلام.
هذه النعم هي محتوى الآيات الخمس، ومعرفتها معرفة لمعاني الآيات في الجملة اللهم إلا جملة ﴿وفى ذلكم بلاء من بركم عظيم﴾ في الآية الأولى فإنها : إخبار بأن الذي حصل لبنى إسرائيل من عذاب على أيدي فرعون وملئه إنما كان امتحاناً من الله واختباراً عظيما لهم. كما أن الآية الثالثة فيها ذكر مواعدة الله تعالى لموسى بعد نجاة بنى إسرائيل أربعين ليلة وهى القعدة وعشر الحجة ليعطيه التوراة يحكم بها بنى إسرائيل فحدث في غيابه ان جمع السامري حلي نساء بني إسرائيل وصنع منه عجلاً ودعاهم إلى عبادته فعبدوه فاستوجبوا العذاب إلا أن الله منّ عليهم بالعفو ليشكروه.
هداية هذه الآيات :
من هداية هذه الآيات :
- ذكر النعم يحمل على شكرها، والشكر هو الغية من ذكر النعمة.
- أن الله تعالى يبتلى عباده لحكم عالية فلا يجوز الاعتراض على الله تعالى فيما يبتلي به عباده.
- الشرك ظلم لأنه وضع العبادة في غير موضعها.
- إرسال وإنزال الكتب الحكيمة فيهما هداية الناس إلى معرفة ربهم وطريقة التقرب إليه ليعبدوه فيكملوا ويسعدوا في الحياتين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى